قالت مجموعة بزنس جروب في تقرير حديث لها إنه بالرغم من تراجع الطلب العالمي على اللدائن والمواد البلاستيكية فإن استثمارات
أبوظبي الكيماوية التي تعتبر جزءا من المستقبل الاقتصادي للإمارة تبقى في وضع حسن يؤهلها لتصبح منصة نمو مستدامة للتوسع والتنوع الاقتصادي المستقبلي.
وكانت الحكومة أعلنت في إطار رؤيتها الاقتصادية لعام 2030 التي أطلقت مطلع العام اعتزامها جعل صناعة البتروكيماويات محركا هاما للنمو حيث أكدت أن نمو صناعة البتروكيماويات في الإمارة تمثل وجا آخر تستطيع أبوظبي من خلاله الاستحواذ على حصة كبيرة من سلسلة صناعة المركبات العضوية الهدروكربونية وأن مثل هذا التوسع سيساعد الإمارة في تطوير المدخلات الضرورية للصناعات المحلية الموسعة التي تعتمد على المواد البلاستيكية والمواد الكيماوية الصناعية بحث تساهم في الهدف الشمولي للتنوع الاقتصادي.
ونظرا لانخفاض الطلب فإن عددا من اللاعبين الهامين الكبار خصوصا أولئك الذين لا يستطيعون الوصول إلى المواد الخام الرخيصة وجدوا أنفسهم مضطرين لإغلاق أبوابهم في أنحاء العالم. أما في أبوظبي فقد انعكست الآية إذ أنها في ضوء ذلك التراجع على الطلب قررت المضي قدما في خططها لزيادة إنتاجها من المواد الكيماوية.
ففي 5 مايو وافقت شركة أبوظبي الوطنية للمواد الكيماوية (كيماويات) على اتفاقية إطار طويلة المدى مع شركة نست جاكوبز الفنلندية التي ستتولى تنفيذ الأعمال الهندسية والتصميمية كجزء من تطوير مدينة كيماويات الكيميائية التي ستقع في منطقة ميناء خليفة الصناعية في الطويلة ومن المتوقع أن يجهز المجمع الأول في عام 2014 بتكلفة 10 مليار دولار.
وليست (كيماويات) هي التوسع الكيماوي الوحيد في أبوظبي ففي 24 إبريل أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للبترول وبوراليس منتجة المواد البلاستيكية الأوروبية أن مشروعهما المشترك بروج 3 سيدخل مرحلة البدء في العمال الهندسية والتصميمية وهذا معناه توسع سنوي بمعدل 5,2 مليون طن في عمليات البولوفين في بروج.
وقالت المجموعة أن أبوظبي بتوسعات في مثل تلك المشاريع وفي ضوء إغلاق لاعبين عالميين مؤقتا لأبوابهم فإنها ستبقى في وضع جيد للاستحواذ على حصة سوقية أكبر ما إن يزداد الطلب العالمي.
وأن الإمارة ستكون قادرة على تحقيق منافع جمة من قطاعها الكيماوي نظرا لقدرتها على الوصول إلى المواد الخام الرخيصة. وأشارت المجموعة إلى قول محمد عبد الله أزدي الرئيس التنفيذي لكيماويات أنه في ضوء تقلص الإنتاج عالميا بسبب إغلاق بعض المنتجين أبوابهم فإن العالم قد يعتمد يوما على أبوظبي وغيرها من المنتجين الإقليميين في تلبية طلباته.
دبي- وائل الخطيب
