واصلت أسواق الأسهم زحفها الأخضر لليوم الثاني على التوالي متأثرا ايجابيا بالتحسن الذي شهدته الأسواق الأميركية والخليجية الأخرى خلال اليومين الماضيين وفقا لرأي العديد من المحللين.

وجاءت الارتفاعات التي حققتها الأسواق أمس لتعيد المؤشرات إلى نقاط المقاومة القوية والتي سيشكل اختراقها نقطة تحول في مسيرة الأسواق خلال الأيام القادمة.

وفيما ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 16, 1% مغلقا عند مستوى 1665 نقطة فقد نجح المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بالعودة مجددا فوق حاجز 2600 نقطة بالغا 2616 نقطة وبزيادة نسبتها 91, 0% مقارنة بالجلسة السابقة.

ارتفاع

وبذلك فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 2626 نقطة وبنسبة 91, 0% وسط تحسن في أحجام السيولة ،حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 27, 1 مليار درهم.

وعززت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات من مكاسبها بعدما أضافت 5, 3 مليارات درهم إليها مرتفعة إلى 2, 381 مليار درهم.

وواصلت أسهم العقار والإنشاءات قيادة النشاط في السوقين حيث ارتفع سهم اعمار إلى 64, 2 درهم وارابتك 62, 2 درهم،وكسر سهم الدار حاجز 4 دراهم من جديد قبل أن يعود للإغلاق على 93, 3 دراهم.

وقال حسام الحسيني مدير الوساطة في شركة اعمار للخدمات المالية ان الارتفاع كان متوقعا خاصة في ظل الأداء الايجابي الذي شهدته الأسواق العالمية والخليجية الأخرى خلال اليومين الماضيين،مشيرا إلى أن الأسواق المحلية ورغم الانخفاضات التي سجلتها مطلع الأسبوع إلا أنها حافظت على توازنها ولدينا طلبات شراء في نهاية جلسة أمس الأول مما ساهم في دعم السوق.

وأوضح الحسيني انه من الملاحظ رغم الارتفاع المسجل إلا أن أحجام التداول ما زالت ضعيفة وليس بالمستويات المطلوبة حيث كان من المتوقع على سبيل المثال تجاوز حجم التداول في سوق دبي المالي مليار درهم في ظل الارتفاع،معربا عن اعتقاده بان ضعف أحجام التداول يعكس عدم وجود قوة شرائية لذا فان الارتفاع المسجل كانت نتيجة التفاؤل أكثر من كونه ناتجا عن دخول سيولة قوية.

وقال إن المؤشر عاد إلى منطقة المقاومة القوية في سوق دبي المالي والمحدد عند مستوى 1710 نقاط والذي في حال اختراقه يمكن الحديث عن ضمان استمرار الارتفاع في السوق.

من جانبه قال سعيد الحوسني المحلل المالي إن الأداء القوي الذي شهدته الأسواق الأميركية والسوق السعودي اثر ايجابيا على تعاملات الأسواق المحلية إلا أننا ما زلنا بحاجة إلى تدفق سيولة جديدة لدعم الارتفاعات وتعزيز الثقة في التعاملات.

وأكد أن التركيز مازال على أسهم محددة خاصة في سوق دبي المالي وهو أمر غير ايجابي إذ يجب أن يشمل النشاط جميع الأسهم وإلا فإننا سنبقى نعاني من عدم عمق في الأسواق.

وقال انه وبشكل عام فان المؤشرات ايجابية وتوحي بإمكانية حدوث المزيد من التحسن في الأيام القادمة وسيكون الوضع أكثر قوة في حال زيادة أحجام التداول،مشيرا إلى انه من الطبيعي توقع حدوث عمليات جني ارباح ولكن من وجهة نظري فإنها لن تؤثر كثيرا على أداء العام للأسواق.

توقعات

وكما كان متوقعا فقد ساهم زيادة مستوى التفاؤل في أوساط المتعاملين في استمرار الارتفاع في سوق دبي المالي الذي واصلت مؤشراته زحفها الأخضر عائدة لملامسة أعلى مستويات المقاومة التي بلغتها في السابق .

ومع استمرار النشاط في سوق دبي المالي فقد ارتفع المؤشر العام للسوق الى مستوى 1665 نقطة وبنسبة 16, 1% مقارنة باليوم السابق مما عزز من موقفه وساهم بالتالي في تعويضه لجميع الخسائر التي لحقت به مؤخرا.

وكان لافتا للنظر الارتفاعات القوية التي حققتها أسهم العقار والإنشاءات،حيث واصلت قيادة النشاط في السوق،فقد ارتفع سهم اعمار إلى 67, 2 درهم قبل أن يعود للإغلاق على 64, 2 درهم فيما قفز ارابتك إلى 62, 2 درهم وسط تداولات مكثفة تجاوزت قيمتها 313 مليون درهم.

وكان من المتوقع في ظل نشاط السوق تجاوز أحجام التداول حاجز مليار درهم في دبي إلا أنها لم تنجح في بلوغ هذا الهدف،حيث وصلت قيمة الصفقات المنفذة 714 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة إلى 437 مليون سهم نفذت من خلال 7470 صفقة. ويعكس استمرار ضعف التداولات وفقا لمحللين عدم وجود قوة شرائية مع استمرار تركز السيولة المتوفرة على أسهم محددة.

وواصل المؤشر السعري تعزيز مكاسبه فقد ارتفعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 4 شركات وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.

مستويات

وبالإضافة إلى سهمي اعمار وارابتك فقد ارتفع سهم ارامكس إلى 22, 1 درهم فيما صعد سهم سوق دبي إلى 37, 1 درهم وبقي دريك اندس كل عند نفس المستوى المسجل أمس الأول وهو 81 فلسا رغم النشاط الذي شهده من حيث حجم التداول.

ونجح المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بالعودة إلى فوق مستوى 2600 نقطة مغلقا عند 2616 نقطة وبنسبة 91, 0% خلال جلسة الأمس التي شهدت تحسنا ملحوظا في السيولة ،فقد واصلت أسهم البنوك والعقار قيادة النشاط في سوق العاصمة حيث تم تنفيذ سهم الدار على مستوى 4 دراهم قبل أن يعود للإغلاق في نهاية الجلسة على 93, 3 دراهم فيما ارتفع صروح إلى 86, 2 درهم وقفز سهم بنك الخليج الأول إلى 12 درهما.

ومن الملاحظ استمرار النشاط على بعض الأسهم الصغيرة وفي مقدمتها الدانة غاز الذي استعاد قيمته السوقية للمرة الأولى من عدة شهور بالغا مستوى درهم وذلك بدعم من عمليات المضاربة التي يشهدها السهم.

وارتفعت أحجام التداول في سوق ابوظبي إلى 561 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 369 مليون سهم،علما بان غالبية التداولات سجلت لصالح أسهم الدار وصروح والدانة غاز.

وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بعدما ارتفعت أسعار أسهم 28 شركة من إجمالي اسهم 44 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 15 شركة.

ناصر عارف