افتتح سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني ورئيس مؤسسة مطارات دبي امس معرض المطارات 2009 في دورته التاسعة التي تقام في مركز مطار دبي الدولي للمعارض خلال الفترة من 19 الى 21 مايو الجاري. وأكد سموه أن عقود التوريد في دبي نمت بنسبة 100% خلال الأشهر الماضية. كما أشار إلى أن مشاركات المشترين زادت بمعدل 20%.

وتجول سموه في أجنحة المعرض واطلع على الخدمات والتقنيات الجديدة التي تعرضها الشركات. وأكد سموه في تصريحات صحافية أن منطقة الشرق الأوسط هي المنطقة الوحيدة في العالم التي تشهد نمواً ملموساً في قطاع الطيران منذ ظهور تداعيات الأزمة المالية العالمية في نهاية العام الماضي حيث تسهم إمارة دبي بالقسم الأكبر من هذا النمو.

وأشار سموه إلى ما أعلنته دبي في الأسابيع الأخيرة من مؤشرات ومبادرات إيجابية شملت نمواً ملحوظاً في حركة مطار دبي الدولي خلال الربع الأول من العام الحالي والذي تخطى 7, 9 ملايين مسافر أو ما يزيد على 2% .

وكذلك الإعلان عن بدء المرحلة التشغيلية الأولى من مشروع دبي ورلد سنترال خلال يونيو 2010 المدينة المقامة على مساحة من 140 كيلومترا مربعا حول مطار آل مكتوم الدولي بالإضافة إلى قرب انطلاق رحلات شركة فلاي دبي الناقلة الاقتصادية الجديدة في دبي ووجود اكثر من 125 شركة طيران تسير رحلات من دبي الى اكثر من 210 وجهات عالمية.

ومن جانبه قال خليفة الزفين الرئيس التنفيذي لمشروع دبي ورولد سنترال الذي يضم اكبر مطار في العالم ان المشروع سدد كافة التزاماته المالية وتم تحويلها إلى الدائرة المالية حيث سيتم توحيد انظمة الدفع لجميع الدوائر الحكومية في دبي من خلال الدائرة. وأضاف الزفين أن حجم المبالغ التي تم انفاقها على المشروع حتى اليوم تصل إلى 16 مليار درهم .

وهي تكلفة المرحلة الاولى التي سيبدأ تشغيلها في يونيو من العام المقبل موضحا ان تمويل هذه المرحلة تم اما من خلال دعم حكومي مباشر او من بيع الاراضي للمشترين في المشروع. وقال ان تأجيل افتتاح المرحلة الاولى من مطار آل مكتوم يعود الى اسباب فنية حيث يتطلب تشغيل المطار موافقة الهيئة العامة للطيران وموافقة عدد من الجهات الدولية.

وبالرغم من التباطؤ الحاصل في قطاع الطيران العالمي، فإن الإقبال الذي شهده معرض المطارات اليوم عكس الاهتمام الإقليمي المستمر في القطاع، حيث يشارك أكثر من 210 عارضين من 30 دولة وبحضور أكثر من ألفي زائر من 60 دولة إلى المعرض الذي يحتل مساحة بلغت 500, 10 امتار مربعة.

وفي حين يسجل قطاع الطيران العالمي تقلصاً بنسبة 2%، تستمر منطقة الشرق الأوسط بتسجيل معدلات نمو تصل إلى 7% على أقل تقدير. وقال بول غريفيثس أن دبي تحقق نمواً في هذا القطاع بنسبة 9 إلى 19% حيث تسجل المعدل الأعلى من النمو في المنطقة والعالم.

ووصف بول غريفيثس الرئيس التنفيذي لشركة دبي للمطارات خطط الاستثمار التي وضعتها الشركة بالمتينة والمستقرة حيث استوحيت من الخطة الاستراتيجية التي أرساها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للعام 2015 والتي صممت لدعم احتياجات قطاعات الطيران والنقل والتجارة والسياحة في الإمارة.

وأكد أن سعة الاجواء تعد ابرز التحديات المقبلة امام مطارات المنطقة. وقال غريفيث ان سعة الاجواء لها بعدان اولهما اتحادي والثاني اقليمي حيث تبذل دولة الامارات ممثلة في الهيئة العامة للطيران المدني جهودا كبيرة على المستوى الاتحادي لتوسيع اجواء الدولة بالتعاون مع جميع الاطراف ذات العلاقة وقد قطعت شوطا كبيرا في هذا الاتجاه.

امام على المستوى الاقليمي فان المساحة الجغرافية لمنطقة الخليج وقرب المطارات من بعضها قد اصبح احد التحديات الرئيسية مما يستدعي مزيدا من التعاون الاقليمي لمواجهة محدودية الاجواء في الخليج.

واضاف ان المرحلة الاولى من مطار آل مكتوم ضمن مشروع دبي وورلد سنترال ستبدأ العمل في يونيو من العام المقبل حيث سيتم افتتاح المدرج الاول للمطار بحيث يمكنه استقبال الطائرات الكبيرة مثل ايه 380 و بوينج 747 ومبنى للمسافرين بطاقة 5 الى 7 ملايين مسافر اضافة الى مبنى ومرافق للشحن بطاقة 600 الف طن سنويا.

وأكد غريفيث ان الاستثمار في المطارات يعد استثمارا طويل الاجل ولا يتأثر بالظروف او الازمات الطارئة موضحا ان انشاء مبنى رابع في مطار دبي الدولي يبقى خيارا واردا لمواجهة النمو في اعداد المسافرين خلال السنوات المقبلة.

واشار الى ان مطار آل مكتوم الدولي الذي يقع ضمن مشروع دبي ورولد سنترال وبعد انجازه بالكامل ستصل طاقته السنوية الى 160 مليون مسافر و 11 مليون طن. ويضم المطار 5 مدارج يمكن ان تصبح 4 لتوفير مزيد من المساحات للطائرات. وقال ان مطار آل مكتوم سيكون اول مطار في العالم ضمن الجيل الجديد للمطارات حيث يحتوي على اعلى التقنيات الحديثة بما فيها تقنية بيومتركس والقدرة على التخلص من الانتظار والطوابير.

وأضاف غرفيث لقد وضعت علامات استفهام كثيرة حول خططنا وإمكانية إعادة النظر فيها وقد أكدنا المضي في تنفيذها كما في السابق حيث تدخل هذه الخطط ضمن استراتيجية دبي طويلة الأمد. سنستمر في تنفيذ خططنا وفق الاستراتيجية الموضوعة ولن نقوم بردة فعل تجاه أوضاع الأسواق ما سيسبب باتخاذ قرارت خاطئة بهذا الشأن.

وتابع: لن نتوقع نمواً كبيراً خلال العام الجاري لكننا واثقون من تحقيق ذلك خلال العام المقبل. تشهد المنطقة تطورات هائلة في هذا المجال ونتوقع خلال السنوات المقبلة أن تبلغ الطاقة الاستعابية الاجمالية لمطارات المنطقة أكثر من 400 مليون مسافر حيث ستستوعب مطارات دبي 50% من حجم هذه الحركة.

2500 شركة في دافزا و 3.3 مليارات درهم حجم الاستثمار

أكد الدكتور محمد الزرعوني مدير عام المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي أن المنطقة اعتمدت خطة التوسع للمرحلة الثانية وستبدأ تنفيذها خلال العام المقبل بتكلفة إجمالية تصل إلى 5, 1 مليار درهم. ونفى الزرعوني وجود أي عائق في تمويل خطط التوسع سواء الحالية او المستقبلية حيث يتوفر خياران للتمويل وهما التمويل الحكومي او من خلال بيع الاراضي للشركات مؤكدا على الالتزام التام في تسديد كافة الدفعات للمقاولين.

وقال الزرعوني ان حجم الاستثمار في المنطقة من بنية تحتية ومرافق يصل الى 3, 3 مليارات درهم باستثناء استثمارات الشركات التي تعلم في المنطقة موضحا ان الاوضاع الاقتصادية العالمية دفعت المنطقة إلى الترقب لكن نتائج الربع الأخير من عام 2008 والربع الأول العام الجاري فقات التوقعات ونمت اربح المنطقة بنسبة وصلت إلى 49 بالمائة والعائدات 48 بالمئة.

وأضاف أن نحو 1500 شركة تعمل اليوم ضمن المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي ونتوقع أن يصل العدد إلى 2500 شركة خلال المرحلة الأخيرة حيث تم تأجير وبيع كافة المساحات المخصصة في المرحلة الأولى وسنباشر العمل في المرحلة الثانية خلال العام المقبل. وأوضح أن خيار التوسع إلى مناطق أخرى يبقى قائما في المستقبل مع تزايد استقطاب الشركات الإقليمية والعالمية مشيرا إلى أن التحديات المقبلة تتمثل في المحافظة على الشركات العاملة في المنطقة واستقطاب شركات جديدة إضافة إلى تعزيز الخدمات المقدمة.

مؤتمر «المطارات المستقبلية» يركز على المشروعات

ركزت أعمال مؤتمر المطارات المستقبلية الذي يعقد بالتزامن مع المعرض على مشروعات التطوير الكبيرة الجديدة في قطاع المطارات بمنطقة الشرق الأوسط الكبرى ودول مجلس التعاون الخليجي.

وفي هذه المناسبة أعلن المسؤولون المشاركون عن مطارات أبوظبي والملك عبد العزيز في السعودية عن خطط لمشاريع التوسعة في مطاراتهم بما يعكس مستوى نمو القطاع في المنطقة. ويشارك في المعرض، بعض كبريات الشركات العالمية والمحلية مثل تاليس وراثيون وسيمينز وهنيويل وبيانات.

وقال فريديريك تو رئيس شركة ريد للمعارض الشرق الأوسط إن المعرض سيشهد توقيع العديد من عقود بناء المطارات وتوفير المعدات والخدمات تصل قيمتها إلى 500 مليون درهم إماراتي أي ضعف القيمة المطروحة خلال الدورة السابقة. وتابع: لقد استضفنا أكثر من 19 مسؤولاً من الصين والشرق الأقصى إلى تونس وشمال أفريقيا.

ويعكس ذلك بوضوح أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حققت نجاحاً باهراً وهي قيد التنفيذ حالياً. كما تشكل دبي منصة عالمية للنقل على مختلف أنواعه ومركزاً ناشطاً للفعاليات الهامة وقد شهدنا اليوم أن الأزمة الاقتصادية ساهمت في تسليط الضوء على هذه الإمارة التي تتمتع بمزيج متميز من البنى التحتية المتطورة والمواهب المبدعة.

رودي فيرسلي: 40 مليون مسافر سعة مطار أبوظبي

قدم رودي فيرسلي الرئيس التنفيذي لشركة مطارات ابوظبي شرحا حول خطط التوسع لمطار ابوظبي الدولي الذي سيتسع بعد انجازه الى 40 مليون مسافر سنويا.

وقال فيرسلي ان خطة التوسع تستند الى النمو الاقتصادي الكبير الذي حققته الامارة خلال السنوات الماضية وزيادة اعداد السياح من والى الامارة في الوقت الذي تشهد فيه شركة الاتحاد للطيران نموا كبيرا وصل الى 110 بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية وتعد المدينة اليوم واحدة من بين اعلى 20 وجهة في العالم من حيث نمو حركة النقل الجوي وتمتلك الامارة مقومات نمو عديدة منها مشاريع بقيمة 255 مليار درهم والتوسع المستمر لشركة الاتحاد للطيران في مختلف عملياتها مع تقديرات الاياتا التي تشير الى ان منطقة الشرق الاوسط ما زالت تعد من افضل اسواق العالم نموا في حركة النقل الجوي.