استحوذت الامارات على 40% من مجمل الاستثمارات الفرنسية المباشرة في منطقة الشرق الاوسط. وأشار مسؤولون في مجلس الأعمال الفرنسي إلى أن العلاقات التجارية بين فرنسا والإمارات سجلت مستويات قياسية خلال السنوات القليلة الماضية. فقد بلغت الصادرات الفرنسية للدولة ماعدا المعدات العسكرية 5,17 مليار درهم عام 2008 مقابل 13 مليارا للعام 2003، وبلغ عدد المؤسسات التي تعمل تحت مظلة المجلس 300 عضو، وتوقع هؤلاء أن يزيد عدد الأعضاء بنحو 5%.

وهو مؤشر إيجابي في ظل الظروف الراهنة. وأضاف هؤلاء ان الشركات الفرنسية الكبرى من القطاع الحكومي والخاص بلغت نسبتها ما يعادل 34% وتقدر النسبة المتبقية بنحو 66% للشركات المتوسطة والصغيرة. ونوه هؤلاء ان هناك نوعين من المطالب أحدها من الشركات الفرنسية في دبي، وهي عبارة عن جس نبض للسوق المحلي وماذا يحصل في ظل الأزمة.بالإضافة إلى السبل المتوفرة لتقوية العلاقات مع الشركات المحلية في الدولة والمطلب الآخر من الشركات الفرنسية خارج الإمارات بخصوص القوانين واللوائح المطالبة بها في الإمارات وبالذات دبي وكذلك البحث عن الشريك الإماراتي لتساعدهم على دخول أسواقها والتأقلم معها، ومن جهة اخرى أوضحوا أن للأزمة أثرا ايجابيا في زيادة التواصل والتقرب إلى الشركات الإماراتية مقارنة بالفترات السابقة وبحسب المعلومات الواردة فإن هناك خططا ودراسات لمشاريع عديدة بين الطرفين.

ثنائية التجارة

وفي هذا السياق كشف هنري زولين نائب رئيس مجلس إدارة المجلس الفرنسي للأعمال أن العلاقات التجارية بين فرنسا والإمارات سجلت مستويات قياسية خلال السنوات القليلة الماضية. وتعد الإمارات العميل الأول لفرنسا في منطقة الشرق الأوسط. كما تقوم فرنسا سنوياً باستيراد نفط ومنتجات نفطية من الإمارات بقيمة إجمالية تصل إلى 5 مليارات درهم.

وأضاف ان مخزون الاستثمارات الأجنبية المباشرة لفرنسا في الإمارات تضاعف أكثر من 10 مرات خلال السنوات العشر الماضية، بحيث تمثل هذه الاستثمارات ما نسبته 40% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لفرنسا في منطقة الشرق الأوسط. وتحتل الاستثمارات الإماراتية بفرنسا المرتبة 24 عالميا مقارنة بباقي الدول.

وأوضح لوزين أن عدد الشركات المتواجدة في إمارة دبي حوالي 300 مؤسسة منها 250 عضوا تندرج تحت مظلة المجلس الفرنسي بدبي وتشكل الشركات الحكومية والكبرى ما يعادل 34% منها وتقدر النسبة المتبقية نحو 66% للشركات المتوسطة والصغيرة. ومن المتوقع أن يزداد عدد الأعضاء نهاية العام 2009 بنسبة 5% وهو مؤشر إيجابي في ظل الظروف الراهنة، وهنالك قلة من الأعضاء الذين انسحبوا من المجلس مع بداية العام الحالي لأسباب خاصة لا تتعلق بالأزمة

مطالب محددة

وأشار زولين إلى أن هناك نوعين من المطالب أحدها من الشركات الفرنسية في دبي التي وهي عبارة عن جس نبض للسوق المحلي وماذا يحصل في ظل الأزمة بالإضافة إلى السبل المتوفرة لتقوية العلاقات مع الشركات المحلية في الدولة والآخر من الشركات الفرنسية خارج الإمارات بخصوص القوانين واللوائح المطالبة بها في الإمارات وبالذات دبي وكذلك البحث عن الشريك الإماراتي لتساعدهم على دخول أسواقها والتأقلم معها.

ومن جهة أخرى قالت فابيين لوكاس مديرة المجلس الفرنسي للأعمال: بالنسبة للشركات المتواجدة نسعى دائما وعلى مراحل متفاوتة أن نبين الأوضاع الاقتصادية في الدولة من خلال المؤتمرات والفعاليات التي نقيمها ونحن بدورنا نطمئنها بأن الوضع عالمي ولكنه ذو تأثير محدود على دولة الإمارات وبالذات دبي وأن هنالك استمرارية في سوق العمل والفرص متوافرة مع الأزمة أو بدونها.

وأضافت «ننا نتواصل مع الشركات المحلية والمتواجدة في الدولة لتقوية العلاقات وللبحث عن سبل التعاون فيما بينها. أما عن الشركات التي تسعى إلى دخول أسواق دبي فإننا نزودها بكافة المعلومات المطلوبة وبأرقام الهواتف الخاصة للمحامين والجهات المختصة وعن طريق علاقتنا مع غرفة التجارة والشركات المحلية ومعرفة نوع التجارة المراد إنشاؤها».

الشريك المناسب

وأكدت فابيين أن تأثير الأزمة شمل جميع الشركات سواء الفرنسية أو المحلية أو العالمية، ولكنه متذبذب من مؤسسة إلى أخرى. ومن جهة أخرى كان للأزمة الأثر الايجابي في زيادة التواصل والتقارب مع الشركات الإماراتية مقارنة بالفترات السابقة وبحسب المعلومات الواردة فإن هناك خططا ودراسات لمشاريع كثيرة بين الطرفين.

دور بارز

وكانت أبرز المشاركات لمجلس الأعمال الفرنسي تواجده في ملتقى «كاب الشرق الأوسط» بحضور 114 غرفة تجارة فرنسية بالإضافة إلى 80 مجلسا للأعمال الفرنسية موزعين في أنحاء العالم، وكانت من ابرز التساؤلات في الملتقى عن الأوضاع الحالية للشركات الفرنسية في الشرق الأوسط وفرص الاستثمار ووضعها في إمارة دبي وكان رد مجلس الأعمال الفرنسي بدبي أن الأوضاع مستقرة وان الفرص الاستثمارية موجودة كما نوه المجلس بالابتعاد حول الشائعات والكلام الذي يقال. وفي حال وجدت استفسارات حول أي قضية يمكن التأكد من ذلك المجلس نفسه من خلال التواصل معه.

ومن منطلق آخر تحدثت فابيين عن حضور قوي لشركات التجميل والعطور الفرنسية في الدولة مؤكدة توافرها في كافة محال التجميل والعطور، وقالت «لم يكن هنالك انخفاض في حجم تلك الاستثمارات بل بالعكس هنالك نمو إيجابي خلال السنوات الماضية لعدة عوامل أهمها توافر المناطق الحرة في الدولة والبيئة الاستثمارية الجذابة. وكانت تجارة العطور قد نمت بنحو 2% مابين العام 2007 و2008 ونحن متفائلون بإنتاج العام الحالي».

وأشادت فابيين بأداء الشركات الفرنسية في المعارض والفعاليات المقامة على أرض الإمارات وخاصة أن دبي هي المكان الأول لفرنسا من حيث المشاركات، وتحتل المركز الأول لفرنسا بالنسبة لمعارض العام 2008 بمشاركة 25 جناحا فرنسيا في 25 معرضا. وتوقعت ان يزيد حجم المشاركة بنحو 30% في العام الحالي.

وحول اتفاقية التجارة الحرة بين أوروبا ودول الخليج علق لوزين قائلا: في حال توجت هذه الاتفاقية بالنجاح فإنها ستعد إضافة لنا وستساهم في زيادة حجم الأعمال مابين فرنسا والإمارات، ولكنها لا تشكل أي اثر سلبي في حال عدم إقرارها.

علاقات قوية بين مجلس الأعمال الفرنسي وغرفة دبي

أشاد هنري زولين نائب رئيس مجلس إدارة المجلس الفرنسي للأعمال بمدى التعاون وقوة العلاقة بين المجلس وغرفة تجارة وصناعة دبي. وأضاف «غرفة دبي تقدم لنا كافة الدعوات حول المؤتمرات والمنتديات والفعاليات التي تقيمها والتي تتمحور حول اقتصادات الدولة وما يرافقها من ذلك».

وأضاف: هدفنا من مجلس الأعمال الفرنسي حماية المصالح الفرنسية في الدولة والعكس صحيح، وبإمكان الشركات الإماراتية التي لها مصالح في فرنسا التواصل مع المجلس وعرض المشكلات التي تواجهها ومن ثم نقوم بالتحدث مع اتحاد الغرف الفرنسية التجارية التي تتولى الأمور بجدية.

دبي ـ أبوبكر الشيزاوي