إذا كانت الرياضة بشكل عام مهمة ومطلوبة للباحثين عن الصحة والرشاقة، فإنها تمثل للفنانين أهمية خاصة باعتبارها إحدى أدوات استمرارهم وتألقهم أمام الكاميرا.. من هذا المنطلق يحرص الممثل الشاب تامر هجرس على ممارسة الرياضة يوميًا بهدف الحفاظ على وزنه ولياقته البدنية.

هجرس الذي يتحدث عبر السطور التالية عن سر رشاقته ولياقته البدنية المرتفعة، بدأ مشواره الفني كعارض أزياء قبل أن يقتحم عالم السينما والدراما التليفزيونية، ومن أشهر أعماله «التجربة الدنماركية» مع عادل إمام، وفيلم «ما تيجي نرقص» مع يسرا.. فإلى تفاصيل الحوار. * تعتبر الرياضة جزءًا مهمًا في حياة الفنان، فماذا تمثل لك؟ ــ الرياضة شيء رئيسي في حياة الجميع وليس الفنان فقط، لكن للأسف الكثير في مجتمعاتنا الشرقية يغفل فائدتها، ومن أهم هذه الفوائد في رأيي قدرتها على مساعدة الإنسان على التخلص من عاداته السيئة، وتحفيزه على أن يكون عضوًا فاعلاً ومؤثرًا في محيطه الاجتماعي، كما أنها أكثر أهمية للشباب والأطفال باعتبارها بوابة حقيقية لتخلصهم من كل مغريات التدخين أو تعاطي المخدرات، وهو ما يدفعني إلى مخاطبة كل وسائل الإعلام والمسئولين عن الرياضة في الدول العربية لتوجيه اهتمام أكبر نحو تحفيز الشباب على ممارسة الرياضة سواء في المدرسة أم المنزل أم الجيم.

مخاطر صحية

مع كثرة مشاغل الحياة يردد البعض بعدم وجود الوقت الكافي لممارسة الرياضة؟

نعم، قد يكون ذلك أحد المبررات، وقد يقول البعض إن الرياضة بحاجة إلى جهد شاق ووقت طويل لتحقيق النتائج المرجوة، لكن هذا غير مقبول لأن المخاطر الصحية والنفسية الناجمة عن عدم ممارسة الرياضة تكون كبيرة، ومن بينها بالطبع الإصابة بالسمنة وضغط القلب وغيرهما من الأعراض الناجمة عن عدم الممارسة، وبالتالي ومن واقع ممارستي للرياضة من مرحلة الطفولة أقول لهؤلاء: «عليكم أن تجعلوا الرياضة من أساسيات حياتكم، وأن تكون لديكم الإرادة والتصميم لكي تتمتعوا بصحة دائمة ولياقة بدنية مرتفعة».

لكن ما الرياضات البسيطة التي تناسب هؤلاء وتحقق في الوقت نفسه نتائج إيجابية؟

هناك العديد من الرياضات التي لا تحتاج لمجهود شاق، وأهمها كما يؤكد كل الأطباء رياضة المشي، فالكثيرون في مجتمعنا العربي سواء الرجال أم الشباب يغفلون فوائد هذه الرياضة على العكس من المجتمعات الأوروبية التي يحرص أفرادها خاصة كبار السن على المشي يوميًا لمدة ساعة، وهذا نابع من إدراكهم بأهمية هذه الرياضة ودورها في تمتعهم بصحة نفسية مرتفعة والوقاية من الأمراض، ولذلك يجب أن نسير في مجتمعاتنا العربية على نفس النهج، طالما كان مفيدًا لنا، فضلاً عن ذلك فإن هذه الرياضة تصلح للجميع، وغير مكلفة، فلماذا إذن نحرم نفسنا من فوائدها؟

بعيدًا عن رياضة المشي.. ما الرياضة التي تمارسها؟

منذ فترة طويلة وأنا حريص على الذهاب إلى «الجيم» القريب من منزلي لممارسة رياضات شاقة لكنها مفيدة، ومن هذه الرياضات «الأيروبكس»، وذلك ثلاث مرات في الأسبوع، كذلك أمارس رياضات أخرى على الأجهزة الحديثة في الجيم الذي اشترك فيه، ليس ذلك فقط بل أمارس أيضًا رياضة المشي، والأخيرة اصبحت أمرًا أساسيا في حياتي، لأنها تعوضني كثيرًا عن الجيم في حالة عدم انتظامي به أثناء تصويري لأي عمل سينمائي أو تليفزيوني.

جسم رياضي

من واقع ممارستك الطويلة للرياضة ما الفوائد التي قدمتها لك؟

لو حدثتك عن هذه الفوائد فلن تكفيني سطور هذا الحوار.. لكن أقول لك على حسب ما قرأته على الإنترنت من دراسات إن ممارسة الرياضة يوميًا، ولو حتى رياضة المشي، من شأنها أن تحمي الإنسان من الإصابة بضغط الدم الذي أصبح مرض العصر، كما تساعده على بناء جسم رياضي قوي حيث تعمل على تقوية عضلات الجسم، خاصة عضلات الظهر واليد والكتف، لكن ليتحقق ذلك بشكل جيد يجب الانتظام في ممارسة الرياضة دون انقطاع، حيث يؤكد الأطباء أن فوائد أي رياضة لا تظهر إلا بعد شهر من ممارستها، كما أنصح أيضًا من يمارسون الرياضة بضرورة شرب الماء بكثرة على مدار اليوم كي لا يصابون بالجفاف.

وأنت ممارس جيد للرياضة.. هل ترى لها فوائد نفسية وذهنية؟

بالطبع، فإلى جانب الفوائد الصحية والجسمانية التي تطرقنا إليها في الحوار، تمنح الرياضة صاحبها السعادة والتفاؤل على الاستمرار، كما تعزز ثقته في نفسه نتيجة وزنه المثالي، ومظهر جسمه الإيجابي، وكل ذلك ينعكس على حالته النفسية، بالإضافة إلى ذلك فقد قرأت بحثا منشورا على الإنترنت يقول إن الرياضة تحمي الإنسان الممارس لها من «الزهايمر»، الذي للأسف بدأ يصيب عددا كبيرا من الشباب، بينما كنا نسمع عن أن هذا المرض قديما كان يصاب به من هم فوق الستين.

الطفل أولاً

هل تمارس الرياضة وفق معلوماتك الشخصية أم تستعين بأخصائي؟

حسب نوع الرياضة التي أمارس، وقد يحدث ذلك في المرات الأولى فقط بالنسبة لرياضات معينة، من شأن ممارستها بشكل خاطئ أن تؤذي الجسم، فمثلاً رياضة الجمباز من الرياضات التي أمارسها منذ فترة، ورغم ذلك أمارسها بحذر شديد وبصحبة أخصائيين، خاصة أن هناك تدريبات «إحماء» قبل ممارسة هذه الرياضة، حتى لا تصاب العضلات بشيء مفاجئ، وانصح كل من يمارسون الرياضة بضرورة الحفاظ على التدريبات الإحمائية حسب نوع كل تمرين، كما يجب عليهم أن يمارسوا التمارين التي تتفق ووزنهم وطبيعة أجسامهم، ولذلك من الأهمية أن يكون هناك مختصٌ يرشدهم لذلك.

نلاحظ حبك الشديد للرياضة.. فماذا تنصح لكي يمارس الجميع الرياضة؟

لكي تكون الرياضة نمطا روتينيا لحياتنا، يجب أن نبدأ بالطفل، وهنا المسؤولية الكبرى تكون على الأسرة فعليها أن تزرع في الطفل حب الرياضة منذ سنواته الأولى، لأن الطفل من السهل تعليمه وتعويده على أي شيء في هذه المرحلة، وبالتالي فإن تدريبه وتعويده على أداء التمارين الصباحية والذهاب إلى النادي من آن لآخر تساعده على الاستمرار في ممارسة الرياضة، خاصة في مرحلة المراهقة التي يكون بحاجة خلالها لتفريغ طاقاته.

نظام غذائي

هل تكتفي بالرياضة للحصول على الصحة واللياقة البدنية.. أم لك نظام غذائي معين؟

حبي للرياضة وحرصي على ممارستها بانتظام جعلني لا أحرم نفسي من أي طعام، حيث أتناول كل أنواع الطعام لكن دون إسراف أي أتناوله دون شبع، وهذا هو الأفضل في رأيي بعيدا عن أنواع الريجيم المختلفة التي تجعل الشخص محروما من تناول ما يحبه، وبعد أن يفعل ذلك لفترة يعود أكثر نهمًا للطعام دون أي استفادة، مع العلم بأنني أزن نفسي من حين لآخر، وإذا حدث وزاد وزني 2 أو 3 كيلو أستطيع بزيادة وقت ممارسة الرياضة التخلص منها.

ما عدد وجباتك اليومية؟

مثل أي شخص ثلاث وجبات، وكما قلت أتناول ما أريده لكن فقط في وجبة العشاء أتناول زبادي أو فاكهة فقط لأنني كما أعلم الأكل قبل النوم يساعد على زيادة الشحوم في الجسم، وأحرص في طعامي على الخبز لفوائده العديدة للجسم.

وما وضع الحلويات في نظامك الغذائي؟

أتناول الحلوى، ولكن بعد الغداء بعدة ساعات حتى يكون الطعام قد تم هضمه جيدًا، لأن تناول الاثنين معًا يؤدي إلى إصابة الجسم بالترهلات نتيجة تخزينه للطعام الزائد عن الجسم في صورة دهون ومن ثم الإصابة بالسمنة، كما أتناول الكثير من العصائر الطبيعية مثل عصير الليمون أو الجوافة أو البرتقال للحفاظ على حيوية الجسم.

رأي الطبيب

ريما حداد اخصائية التغذية تشد على يدي تامر لعاداته الصحية والغذاذية وممارسته للتمارين الرياضية بعيدا عن الريجيم الاصطناعي ومشاكله وكذلك صحة طريقته في المحافظة على وزنه المثالي فهو ميزان نفسه وهو خبير بالعادات الغذائية الغنية بالبروتينات والالياف.