أظهرت آخر التقارير الصادرة عن كلية البصريات البريطانية ان نحو 80% من الأفراد يضعون اعتبارات الموضة والسعر قبل سلامة العيون عند اقتناء النظارات الشمسية وان 63% من الأفراد نادراً ما يبدون اهتماما بتفحص معايير السلامة عند شراء النظارات الشمسية. كما أظهرت الدراسة ان واحدا من كل 7 أفراد لا يرتدون نظارات شمسية أو يستخدمون نظارات غير ملائمة وأضافت الدراسة ان أصحاب العيون الملونة التي تميل إلى الأزرق أو الألوان الفاتحة أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بأمراض العيون من غيرهم.

الأشعة المباشرة

ويرى د. مجدي أنيس استشاري أمراض العيون بمستشفى القاسمي بالشارقة ان الأشعة المباشرة أو المنعكسة سوءاً من مصدر مائي أو من الجليد أكثر تأثيراً على العيون والبصر وهو ما يستدعي استخدام النظارات الشمسية حيث تؤثر أشعة الشمس على عدسة العين وعلي نقاء العدسة نفسها وهو ما يفسر ان بعض المصابين بالمياه البيضاء يصابون بضعف شديد في الإبصار نتيجة غلق عدسة العين عند تعرضها للشمس.

الإضاءة القوية

ويضيف ان مرضى هذا النوع يشكون من التعرض للإضاءة القوية خاصة في حالة القيادة ليلاً نتيجة تعرضهم لأضواء مصابيح السيارات على الجانب الآخر من الطرقات مما يؤدي إلى فقدانهم للرؤية بصورة مفاجئة ومؤقتة وهو ما يؤدي بالتالي إلى حوادث السيارات كما ان التعرض بصورة مباشرة لأشعة الشمس يمكن ان يؤدي إلى إفراز العين للدموع بصورة متصلة مع الرغبة في حك العين عند تعرضها للشمس لذا ينصح المرضى غير القادرين على تحمل أشعة الشمس بارتداء النظارات الشمسية المناسبة سواءً كانت زجاجية أو بلاستيكية للحماية من الأشعة فوق البنفسيجية مع مراعاة ان تتوافق تلك النظارات مع أشعة الشمس وحدتها ويفضل تلك التي تتعامل مع أشعة الشمس بصورة تلقائية فتتحول إلى الدرجة الخفيفة في الظل والدرجة الثقيلة في مواجهة الشمس

ويحذر من ارتداء النظارات الرخيصة لانها تؤدي إلى ضعف الرؤية وتمنع أنواع من الأشعة المفيدة للعين.

ويشير د. مجدي إلى انه هناك أمراض أخرى مثل مرض التهاب الشبكية «R.P» وهو مرض يؤدي إلى عدم القدرة على الرؤية ليلاً لذا يفضل عدم ارتداء المصابين بالمرض للنظارات الشمسية نهاراً أو ليلاً لأنها تؤدي إلى خفض مجال الرؤية لدى المريض كما ينصح بأن تكون الإضاءة جيدة لمرضى هذا النوع بسبب انخفاض مستوى الرؤية لديهم.

جفاف العين

وأضاف ان أشعة الشمس يمكن ان تؤدي أيضاً إلى الإصابة بجفاف العين وهو ما يؤدي إلى زيادة إدرار الدموع مما يعرض العين لحالة جفاف لذا يفضل ارتداء النظارات الشمسية للمصابين بهذه الحالة لتمنع تبخر الدموع وهو ما يحافظ على العين ويمنع جفافها.

وأوضح انه يجب ان تلائم النظارة حجم الوجه كما يجب ان تكون بعيدة عن الرموش والعين وألا تكون ملاصقة للوجه حيث انها من الممكن ان تؤدي إلى تغير في شكل الوجه إذا ما كانت ضيقة أو ترك علامات على الوجه في حالة ارتدائها لفترات طويلة.

وحذر من انه لا يجب الخلط بين درجة الظل التي تتميز بها عدسات النظارات الشمسية الداكنة وبين قدرتها على حماية العين إذ انه ربما تسمح للأشعة فوق البنفسيجية بالوصول إلى العين وقد تؤدي إلى أضرار تفوق تلك المترتبة على عدم ارتداء النظارات الشمسية.

العدسات اللاصقة

وينصح د. مجدي مستخدمي عدسات العيون اللاصقة خاصة السيدات إلى عدم استخدامها خلال السباحة في البحر أو أحواض السباحة لان هذه الأماكن من الممكن ان توجد بها بكتيريا ضارة بالعين وفي حالة استخدامها خلال السباحة يفضل التخلص منها والاستعانة بعدسات لاصقة جديدة.

كما انه يجب على الأشخاص الراغبين في مزاولة هواية التزحلق على الجليد ارتداء النظارات المخصصة لذلك تجنباً للمضاعفات التي يمكن ان تحدث والتي تكون أكثر تأثيراً على البصر وهو ما يفسر إصابة العاملين في البحر لفترات طويلة «بلحمية العين» وهو مرض عبارة عن تكاثر للخلايا على ملتحمة العين والطبقة الوسطى منها وهو ما يؤثر على قرنية العين والطبقة السطحية منها مسبباً ضعف الإبصار نتيجة شد القرنية ? انحراف القرنية مسبباً عتمة لقرنية العين. لذا فان معظم العاملين في البحر لفترات طويلة في مهنة الغطس والمعرضين للأشعة البنفسيجية المباشرة أدت لإصابتهم بالمرض.

ويحذر من استخدام بعض الأشخاص للأوراق الصفراء للنظر إلى كسوف الشمس حيث ان أشعة الشمس وفي هذه الحالة تؤدي إلى إصابة قاع العين «MACULA» بنوع من الحروق يؤدي إلى ضعف الإبصار طوال العمر لذا يفضل ارتداء أنواع محددة من النظارات المخصصة للأشعة البنفسجية والتحت حمراء.

دبي ـ عاطف حنفي