قال فيرجوس ماكدونالد العضو المنتدب ورئيس وحدة الاستثمار المصرفي لباركليز كابيتال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن علامات الانتعاش المطرد بدأت في الظهور على مستوى العالم إلا أن الأمر سيتطلب بعض الوقت لعودة الثقة إلى اقتصادات المستثمرين في المنطقة.
وأشار إلى وجود علامات تدل على تحسن أسعار الأصول وهوامش الائتمان مما يشير إلى انتعاش مطرد.وقال ماكدونالد لرويترز «الفكرة هي أن هناك تحسنا في الاتجاهات الاقتصادية حيث تتقلص الصدمات السلبية ولهذا فنحن أكثر ايجابية على الاتجاه الصعودي».
وأضاف «نشعر شعوراً مؤكداً بوجود انتعاش عالمي مطرد بداية من هذا النقطة. لا يعني هذا أن العالم أصبح فجأة مكانا أفضل. لكن يعني اعتقادنا أنه لن يصبح أسوأ».
وقال ماكدونالد ان الاتجاه الصعودي المطرد في قيم الأصول العالمية وأسعار النفط سيساعد اقتصادات دول الخليج العربية على التحسن السريع إلا أن استعادة الثقة ستتطلب بعض الوقت قبل أن تتمكن الاقتصادات المتباطئة في دول مجلس التعاون الخليجي الست من الانتعاش وقبل أن تستأنف الصناديق التابعة للدولة بتلك البلدان النشاط الاستثماري.
وأشار إلى أن النظرة المستقبلية لمنطقة الخليج لا تزال مرتبطة ارتباطا رئيسيا بمحافظة أسعار النفط على الاتجاه الصعودي الذي شهدته في الآونة الأخيرة عندما قفزت من أدنى مستوياتها عند 40,32 دولاراً لتسجل في ديسمبر أعلى مستوى لها في ستة أشهر عند 08,60 دولاراً للبرميل.
وكانت دول الخليج المصدرة للنفط جمعت فوائض هائلة من انتعاش أسعار النفط عام 2002 مما مكنها من الاستثمار في البنية الرئيسية للبلاد وجمع الأصول لخارجية لتنويع المخاطر.
ويعتقد أن العديد من صناديق الثروات السيادية منيت بخسائر كبيرة جراء الاستثمار في الأسهم بالولايات المتحدة بعد أن هوت الأسواق الغربية بسبب الأزمة المالية العالمية.
وفي تطور ذي صلة أظهر استطلاع شهري أجرته رويترز ارتفاع الثقة في قطاع الصناعات التحويلية الياباني بعد أن هبطت لأدنى مستوياتها حيث يشير انتعاش الصادرات والإنتاج إلى أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم ربما يكون قد بلغ القاع في الربع الأول.
وتتوقع شركات الصناعات التحويلية وقطاع الخدمات تحسن الوضع خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، إلا أنها ترى الانتعاش بوجه عام كرد فعل للانخفاض الشديد في الطلب العالمي والتخفيضات الضخمة في المخزون منذ أواخر العام الماضي.
(رويترز)