افتتح سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة أمس ندوة سلامة عمليات الطيران وورشة عمل المنظمة الدولية للطيران «الايكاو» التي تنظمها دائرة الطيران المدني برأس الخيمة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للغذاء.

وقال سموه إن هذا المؤتمر يكتسب أهميته من السمعة المشرفة التي تحظى بها الإمارات التي تمتلك سجلا حافلا على الصعيد الدولي في مجال سلامة النقل الجوي خاصة أن الدولة نقطة التقاء مهمة للمسافرين عبر الشرق والغرب، وعزز هذا الدور تبني كافة إجراءات السلامة الخاصة بهذا القطاع الحيوي الذي يشهد نموا مستمراً يتناسب مع النمو في حركة المسافرين والسياح كون الإمارات أصبحت نقطة جذب لملايين السياح عبر العالم.

وقال المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني برأس الخيمة عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني بالدولة إن التقدم الهائل في مجال النقل الجوي منذ منتصف القرن الماضي لعب دوراً مهما في التنمية الاقتصادية بجميع أنحاء العالم، حيث لعبت وسائل النقل دوراً أساسيا في التوسع العالمي وبخاصة النقل الجوي الذي عزز التفاعل بين شعوب العالم في المجالات الثقافية والتعليمية والفنية.

وأشار إلى أن النقل الجوي ترافق مع مجموعة تحديات واجهت صناعة الطيران من حيث الأمن والسلامة الجوية وأمن الطيران، فالنقل الجوي جعل السفر والتنقل آمناً للمشغلين والمسافرين الذين يطمحون دائماً نحو الأفضل.

وأكد أن رؤية دائرة الطيران المدني برأس الخيمة تتمثل في السعي نحو الحفاظ على مركز ريادي فعال ومتميز كجهة منظمة للطيران المدني ومعترف بها دولياً من قبل الشركاء والعملاء بالإضافة إلى الحفاظ على بيئة تنافسية في قطاع الطيران المدني تكفل الأمن والسلامة وفقاً للمعايير الدولية، وتحرص على توفير الخدمات بفعالية، والاستمرار على رفع مستوى التطور مع الإسهام في التنمية الاجتماعية والاقتصادية برأس الخيمة والمنطقة.

ونظراً لتميز الموقع الجغرافي لدولة الإمارات ولإمارة رأس الخيمة بشكل خاص بين الأسواق الرئيسية فإن مساهمة صناعة الطيران في التنمية الاقتصادية أمراً حاسماً لتطوير الإستراتيجية الاقتصادية بالدولة.

وأوضح أن دولة الإمارات وخصوصاً الهيئة العامة للطيران المدني تسعى دائماً لتكون السباقة لتقديم الدعم والثقة للمنظمة العالمية للطيران المدني وبالعكس، خاصة بعد تضافر جهود هاتين المنظمتين لدعم جهود بناء سلامة وأمن الطيران، ضمن برنامج المنظمة العالمية للطيران المدني لتنسيق المساعدات والتطوير بالإضافة إلى الإستراتيجية الموحدة للمنظمة العالمية للطيران المدني.

وأوضح الشيخ سالم أن تأسيس مركزين هما مركز الخليج لدراسات الطيران ( أءس ) في الدولة للتدريب والأبحاث والدراسات المتقدمة في مجال سلامة وأمن الطيران والنقل الجوي، وشبكة عالمية للتدريب على أمن الطيران لتعمل كمعهد إقليمي يأتي ضمن جهود الدولة لزيادة الوعي بأمن الطيران وتقديم التدريب والأبحاث والمؤتمرات والندوات.

وقال ان الدولة أعلنت في الخامس من شهر يونيو 2007 عن تأسيس التمثيل الدائم في المقر الرئيسي للمنظمة الدولية للطيران المدني (ةءد ) في مونتريال بكندا والتزامها بسياسة الأجواء المفتوحة والرقي بمنشآت الطيران للمستويات العالمية ودعم الجهود العالمية لتحقيق السلامة والأمن في صناعة الطيران.

وتتيح الندوة وورشة العمل المصاحبة لها الفرصة لمناقشة مواضيع سلامة وأمن الطيران العالمي مع خبراء بارزين في مجال الطيران واستكشاف مستقبل عمليات الطيران الإنسانية.

وقال سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني بالدولة إن التطور الكبير الذي شهده قطاع الطيران لابد أن يدعم بمعايير الأمن والسلامة، وأن التشدد بمعايير السلامة هي أكبر متطلبات سوق الطيران.

وأوضح أن تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة وصل إلى أقصى الحدود بإنجازات مشهودة لا سيما سمعة شركات «الناقل الوطني» بالدولة التي تطبق وتشدد على إجراءات السلامة وفق متطلبات الأنظمة واللوائح الدولية لمنظمة الطيران المدني الدولية ولهذا نحرص دائما على الاستيفاء والتدريب المستمر للقائمين على الطيران بالدولة وذلك لأن الأخطاء من صنع البشر واردة وواجب تجنبها. هذا هو المبدأ الذي نؤمن به في سوق طيران الدولة.

فالدراسة الميدانية والبحث الدقيق هي أفضل الطرق لتفادي الأخطاء الشائعة، وثمن السويدي برنامج الغذاء العالمي لهيئة الأمم المتحدة على جهوده لتطوير الكوادر العاملة في سوق الطيران.

وقال محمد عباس من المنظمة الدولية للطيران المدني «الايكاو» ان الهدف من هذه الورشة هو تصميم برنامج لسلامة الطيران المدني ودفع برامج ونظم السلامة للدول الأعضاء في المنظمة الدولية لتقليل معدل حوادث الطيران عالميا.

وأشار وليد حجازي ضابط مراقبة جوية بمطار الغردقة الدولي بمصر إلى أن العام الماضي شهد ارتفاعا في عدد حوادث الطيران وصل إلى 109 حوادث مقارنة مع 100حادثة في العام 2007 ومع ذلك فان عدد الضحايا اقل وذلك للتقدم الذي تم في تطبيق منظومة السلامة الجوية لدى الدول الأعضاء.

حضر الندوة عدد من الشيوخ وأعضاء برنامج الغذاء العالمي للأمم المتحدة ومديرو الدوائر المحلية والاتحادية برأس الخيمة إضافة إلى الأعضاء المشاركين بالندوة وورشة العمل وشركات الطيران الوطنية.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح