دعت جمعية الإمارات للتأمين هيئة التأمين بالدولة إلى النظر في امكانية تحرير اسعار السيارات وتحديث وتطوير وثيقة تأمين السيارات فنيا ومهنيا وفقا للنظم والمعايير القانونية وإلغاء التعرفة الخاصة بالتأمينات على السيارات نظرا لما تتعرض له شركات التأمين من خسائر في هذا القطاع.

وأكد الشيخ فيصل بن خالد القاسمي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين اهمية قيام الهيئة بالنظر في هذه المسائل من منطلق مبدأ المصارحة والشفافية والتعاون الوثيق بين الجمعية وهيئة التأمين بالدولة، مشيرا إلى ان شركات التأمين تتعرض لخسائر متتابعة خلال السنوات الخمس الماضية بسبب ارتفاع الدية الشرعية من 75000 إلى 150 ألف درهم ثم إلى 200 ألف درهم والأحكام التي تصدر من المحاكم الآن لا تكتفي بالدية للمتوفى فقط وإنما تحكم بتعويض إضافي وبدون حدود إلى جانب الأحكام التي بدأت تصدر على شركات التأمين خاصة بالنسبة لحالات العجز الدائم الناتجة عن حوادث السير وإصدار أحكام بملايين الدراهم، وبقيمة غير محدودة وغير متوقعة.

وأكد الشيخ فيصل خلال افتتاح أعمال الندوة الخليجية العربية (قضايا التعويضات والأحكام القضائية في تأمين السيارات) والتي انطلقت في دبي امس برعاية معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن التأمين على المركبات، سواء بالنسبة للأفراد أو المجتمع، تنظمه عدة قوانين خاصة بالمسؤوليات والحقوق لحملة الوثائق والمستفيدين وشركات التأمين، كما أن تطبيق التشريعات التأمينية تطبيقاً دقيقاً وعملياً من قبل أجهزة الإشراف والرقابة والحماية القانونية لبنود وشروط عقد التأمين كل ذلك سوف يهدف بلا شك إلى تحقيق العدالة بين صالح كل من المؤمن والمؤمن لهم، ويساهم إلى حد كبير في تنظيم سوق التأمين بالدولة.

وشدد على اهمية التروي والتأني في تنفيذ الأحكام الصادرة ضد شركات التأمين قبل صدور أحكام نهائية وقطعية من قبل المحكمة العليا ومحكمة التميز والإشكالات الناجمة عن التزام شركات التأمين بأحكام التعويض قبل صيرورة الحكم قطعياً ونهائياً، إلى جانب مراعاة الأسس الفنية لتقدير التعويض من الأضرار الجسمانية الناجمة عن حوادث السيارات بما يتناسب مع حجم وقيمة الضرر سوف يساهم إلى حد كبير في الحفاظ على حقوق شركات التأمين وحملة الوثائق والمستفيدين ولا مانع من طلب الضمانات الكافية من شركات التأمين للأطمئنان على حقوق الغير عند تنفيذ الأحكام النهائية والقطعية الغير قابلة للنقض.

واشار أنه حان الوقت ومن منطلق مبدأ المصارحة والشفافية والتعاون الوثيق بين الجمعية وهيئة التأمين بالدولة: أن ندعوها للنظر والأخذ بعين الاعتبار دراسة بعض القضايا التأمينية الهامة والتي نرى من جانبنا أنها ذات أولوية وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجمعية ولجانها الفنية.

واوضح ان ابرز هذه القضايا يتمثل في دراسة تحديث وثيقتي تأمين السيارات بصورة فنية ومهنية تتناسب مع شروط وثائق التأمين المعمول بها دولياً في الأسواق العالمية وإعادة ترتيبها بشكل فني، خاصة في وثيقة الفقد والتلف والمسؤولية المدنية والدعوة إلى إصدار قانون ملزم للجميع في هذا الشأن.

كما دعا الهيئة كذلك الى النظر في إمكانية تحرير أسعار التأمين على المركبات وفقاً للنظم والمعايير القانونية وإلغاء التعرفة الخاصة بتأمينات السيارات نظراً لما تعرضت له شركات التأمين من خسائر متتابعة خلال السنوات الخمس الماضية، للعديد من الأسباب التي يأتي ارتفاع الدية الشرعية في مقدمتها.

وأكد الشيخ فيصل أن ذكر البيانات الكافية عن المتسببين بالحوادث في تقارير الشرطة واستكمال المعلومات الدقيقة عن أرقام وثائق التأمين المتسببة وعناوين الأطراف المشتركة في الحادث والمتسببة في الحوادث المستردة، والتي يكون فيها سائق السيارة المؤمنة لدى شركة التأمين متضرراً والتحقيق القانوني السليم في حوادث السير والتزام المتسبب في الحادث بتسديد الأضرار فوراً.

والتفكير بشكل جدي في وضع وإعداد الخطط السليمة لنظام السلامة المرورية والتي تعتمد على التوعية والتنظيم والرقابة والتشريع، كل ذلك سوف يساهم بلاشك في الحد من الحوادث المرورية الخطيرة وإصابات الحوادث، والتي تخلف العديد من الوفيات والمعاناة والآلام للأشخاص والمجتمع.

ودعا إلى مزيد من التعاون بين هيئة التأمين وجميع الجهات المعنية ذات الصلة مثل وزارة الداخلية والعدل وشركات التأمين والقضاء ودوائر السير والمرور،معتبرا هذا التنسيق حاجة قصوى وملحة. وكانت فاطمة العوضي نائب المدير العام في هيئة التأمين قد القت كلمة في الندوة قالت فيها ان مشاكل القطاع تستدعي التعاون بين جميع الأطراف من أجل الحد من أسبابها وتقليل آثارها بما فيها الاثار الاجتماعية.

دبي - البيان