افتتح رئيس مجلس الوزراء السوري المهندس محمد ناجي عطري مساء اول من امس فعاليات منتدى الاستثمار الخليجي الأول الذي تقيمه الهيئة العامة للاستثمار في سوريا بمشاركة واسعة من مجموعات وشركات استثمارية ورجال أعمال ومسؤولي الهيئات الاقتصادية والاستثمارية في سوريا ودول الخليج العربية.
وقال عطري في كلمة له خلال الافتتاح إن «هذا المنتدى يعد فرصة يبحث خلاله المستثمرون عن الدول التي تحقق معدلات نمو قوية لتكون هدفاً للاستثمارات في القطاعات الحقيقية وسوريا واحدة من هذه الدول وما يدل على الاهتمام الكبير بها تلك الأحداث والملتقيات الاقتصادية الكثيرة التي تمحورت حولها خلال الأشهر والأسابيع الماضية.
والتي تم تنظيمها مع كل من فرنسا والنمسا وسلوفاكيا وإيران وتركيا واليوم مع أشقائنا ورجال الأعمال في دول الخليج العربي الذين نؤكد لهم أن سوريا تشكل بيئة استثمارية مهمة ومضمونة ولاسيما في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي».
ودعا عطري «الأشقاء في دول الخليج العربي إلى توسيع قاعدة استثماراتهم وعقد الشراكات في القطاعات التنموية والخدمية التي تضمنها جدول أعمال هذا المنتدى في مقدمتها قطاعات الطاقة والكهرباء والنفط والغاز والزراعة والسياحة والسكن والبنى الخدمية ومشاريع تطوير الموانئ والمرافئ وبناء منظومة طرق محلية ودولية والربط بين الموانئ السورية والخليجية ما يسهل عملية انسياب السلع والخدمات بين هذه الدول»، مؤكداً أن «الحكومة السورية ستولي ما يصدر عن المنتدى من نتائج وتوصيات رعاية فائقة وعناية خاصة».
ولفت عطري إلى «أهمية انعقاد هذا المنتدى في تعميق أواصر التعاون المشترك بين الدول العربية للبحث عن المشاريع الاستثمارية الإستراتيجية التي تحقق عائدية ربحية اقتصادية كبيرة في الوقت الذي يواجه فيه العالم أزمة اقتصادية ومالية شديدة».
وقال عطري إن «سوريا تشهد انطلاقة واسعة في مضمار التطوير والإصلاح شمل المجالات الاقتصادية والمالية والمصرفية والإدارية والتشريعية في إطار رؤية تنموية تهدف إلى تحفيز طاقات المجتمع وتعزيز نهج التشاركية بين القطاعات الاقتصادية وفتح الأبواب أمام القطاع الخاص ليأخذ دوره في المشاركة الفعلية بعملية البناء والتنمية الشاملة».
وأوضح رئيس الحكومة السورية أنه «وانطلاقاً مما تحقق من إجراءات وخطوات باتجاه التحول التدريجي نحو اقتصاد السوق الاجتماعي الذي يوازن بين الكفاءة الاقتصادية وعدالة التوزيع الاجتماعي والاستدامة البيئية وتحقيق معدلات نمو اقتصادي عالية وتخفيض مؤشرات البطالة والفقر أصبحت البيئة الاستثمارية في سوريا من بين أفضل البيئات الاستثمارية في المنطقة نظراً لما تمتلكه من مقومات وعناصر تدعم الاستثمار والنشاطات الاستثمارية وفي مقدمة ذلك تبرز أهمية موقعها الجغرافي كنقطة اتصال وتواصل بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا».
وأشار عطري إلى أنه «بالتوازي مع ذلك عملت الحكومة السورية على إعداد وإنجاز حزمة من مشروعات القوانين المتعلقة بتطوير التجارة الخارجية بينها قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية ومشروع قانون التجارة والمنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وحماية المستهلك وصندوق تنمية الصادرات وتطوير الأداء الجمركي وتبسيط الإجراءات الجمركية وتخفيض الرسوم والتعرفة الجمركية وغيرها».
من جهته قال عضو مجلس أمناء التحكيم في دبي والمستشار الدولي في الاستثمار الدكتور علي الحديثي إن «الاستثمار واعد في سوريا لتوفر جميع أركانه الآثارية والدينية والصناعية والزراعية والعمرانية ومشاريع البنى التحتية والخدمات والتعليم والصحة»، موضحاً أن «سوريا أرض بكر للاستثمار تتمتع بوجود طاقة بشرية متعلمة هائلة وفيها المناخ الآمن والاستقرار الداعم للاستثمار».
وتحدث رئيس مجلس إدارة الشركة السورية الكويتية القابضة المهندس محمود عبد الخالق النوري عن «أهمية الاستثمار في الدول العربية»، لافتاً إلى أن «الحضور الخليجي الكبير في هذا المنتدى يعكس جدية المستثمرين للاستثمار في سوريا ولاسيما أننا كمستثمرين خليجيين لمسنا خلال السنوات السبع الأخيرة تطورات ملموسة على الأرض في سوريا لدفع عجلة التنمية إلى الأمام من ناحية إصدار القوانين التي تحرر وتحرك عجلة الاقتصاد بينها قانون تحرير العملة والسماح بفتح بنوك تجارية وإسلامية والسماح بتأسيس شركات تأمين وإصدار قانون سوق الأوراق المالية».
دمشق ـ أحمد كيلاني
