التحدي الأكبر الذي تواجهه المطارات اليوم يتمثل في الموازنة بين سرعة نمو هذه المطارات وتوفير أنظمة ومرافق صديقة للبيئة فهناك بعض مرافق هذه المطارات تستهلك الكثير من الطاقة مثل أنظمة الحقائب وأجهزة فحص المسافرين وغيرها والتي تعمل في المطارات على مدار الساعة الأمر الذي يستدعي وجود ابنية او المواد التي تصنع منها تكون قادرة على توفير المزيد من الطاقة وتحافظ بنفس الوقت على فاعليتها وكفاءتها فهل هذا ممكن ؟
يقول البعض ان هناك جملة من الإجراءات يمكنها ان تحقق هذا الهدف ومنها تحسين فاعلية أنظمة المياه في المطارات وأنظمة الطاقة وإعادة استعمال مواد ومصادر البناء فضلا عن الابتكار في تصميم المباني في المطارات بحيث تجمع بين اقل مساحة ممكنة وقابليته ليكون متعدد المهام من حيث المساحات والمراقبة.
يقول ديليب راهولان، الرئيس التنفيذي ل«باسيفيك كنترولز» ان شركته أطلقت حملة عالمية للتقليل من انبعاث الكربون باستخدام التكنولوجيا لضمان التنمية المستدامة، حيث استجبنا للطلب العالمي على الطاقة المتجددة المتاحة، من خلال الاستخدام المشترك للتقنيات المتجددة في الطاقة الشمسية والهواء واستراتيجيات الطاقة الابتكارية الفعّالة رغم ان الكثير من مطارات العالم لا تتوفر فيها الكثير من الخدمات المتكاملة أو الحزم حتى الآن.
وتضيف الشركة ان المفهوم البسيط هو في وجود أنظمة متكاملة لمختلف عمليات المطارات سواء الخاصة بالأمن أو السلامة وحتى استعمال الطاقة وتحليل المعلومات وأنظمة الاتصالات والمراقبة الجوية وأنظمة الحقائب وعرض الرحلات أي انشاء نظام متكامل يضبط ويراقب جميع الأنظمة السالفة وليس كما يحدث في بعض مطارات العالم في وجود أكثر من نظام.
تقول الشركة ان نظام الأبنية المتكاملة« بي آي اس» عبارة عن حلول برمجيات تمكن ادارة المطار من التنقل بمرونة بين مختلف العمليات والأنظمة داخل المطار وبالتالي التدخل عند في الوقت الملائم ومعالجة أي اختلالات او مصاعب تبرز بين الحين والآخر مما يعني مزيدا من التوفير في الوقت والجهد. ويعتبر مطار دبي الدولي إحدى الأمثلة التي تطبق هذا النظام.
ومن الأمثلة التي يطبقها مطار دبي الدولي للمحافظة على البيئة تقنية جديدة لتبريد الهواء جرى تطويرها في الإمارات بإمكانها توفير حوالي 57 مليون دولار سنوياً كأدنى تقدير لمطار دبي على سبيل المثال، وتوفير ما يقارب 31 مليون دولار سنوياً على خطوط الطيران مثل طيران الإمارات حيث تعتمد هذه التقنية على استخدام الكهرباء بدلاً من الوقود لتبريد الطائرات وهي على الأرض. وتشير التقديرات إلى أن ما يزيد على 130 ألف طائرة تهبط سنوياً على مدرجات مطار دبي، وأن تكلفة تبريد الطائرات وهي على الأرض باستخدام وقود الكيروسين التقليدي - ووحدات تزويد الطاقة «إيه بي يو» تبلغ حوالي 400 دولار لكل ساعة.
وأكد خبراء من شركة «كافوتيك»، الشركة المتخصصة في أنظمة الدعم الأرضي والتي تتخذ من الإمارات مقراً لها، أن بإمكان نظام تبريد الهواء الجديد «بري كومبريسد إير» أو «الهواء المضغوط مسبقاً» والصديق للبيئة أن يحدث ثورة في عالم صناعة الطيران لقدرته على توفير كميات هائلة من الوقود والتقليل من التلوث الهوائي والضوضائي في المطارات.
دبي ـ «البيان»
