تتنوع التحديات التي تواجهها المطارات في مختلف أنحاء العالم منها ما هو متعلق بانسيابية الحركة أو ضمان سلامة وامن الطائرات والركاب وقد تكون التكنولوجيا الحديثة هي الحل الملائم للتغلب على هذه التحديات والتكيف مع المتغيرات في هذا القطاع. وخلال معرض المطارات الذي يفتتح في دبي اليوم تتسابق الشركات على تقديم تقنياتها وحلولها أمام مطارات المنطقة في ظل تسارع وتيرة توسيع وإنشاء المطارات الجديدة في مختلف أسواق المنطقة.

يؤكد جورج حنوش الرئيس التنفيذي لشركة بيانات داتا سيستمز ان التكنولوجيا هي عصب المطارات في العالم والمطارات بدون تكنولوجيا لا يمكن تسميتها مطارات فهي مجرد مبانٍ ومنشآت قائمة.

وقال ان التقنية تدخل في جميع التفاصيل الدقيقة للمطارات والاستثمار فيها يتقدم على ضبط النفقات ذلك ان معايير الأمن والسلامة لا مجال للتفريط فيها باي حال فأنظمة مراقبة الرحلات وكاونترات الحجوزات وكاميرات المراقبة واضاءات المدارج جميعها تدار بالتكنولوجيا وفي حال توقفها تتعطل حركة المطار.

ويشير حنوش إلى ان التكنولوجيا الحديثة توفر للمطارات العديد من المزايا عند الحديث عن الامن والسلامة وتوفير الوقت والجهد وانسيابية حركة الطائرات خصوصا تلك المطارات التي تشهد حركة نشطة على مدار العام موضحا ان عاملي الأمن والسلامة هما ابرز الأولويات التي تحرص جميع مطارات العالم على الاستثمار فيها حتى في أصعب الأوقات.

وأضاف ان بيانات تقدم خدماتها حاليا إلى عدة مطارات في المنطقة ومنها مطاري دبي الدولي وجبل على ومطارات ابوظبي والدوحة ودمشق والبحرين وغيرها وتشمل خدماتها الأنظمة المتعلقة بالحقائب واللوحات وتقنيات المعلومات والاتصالات فضلا عن أنظمة الملاحة والمراقبة وجميعها تشكل نحو 15 بالمائة من تكلفة أي مبنى في المطار.

وتشير دراسة حديثة حول التوجهات التكنولوجية في أكبر 200 مطار في العالم إلى أن تخفيف الازدحام وضمان الأمن والحماية هما أهم عاملين وراء الاستثمارات التي تقوم بها تلك المطارات في مجال تكنولوجيا المعلومات لضمان مزيد من الراحة للمسافرين الذين يتجاوز تعدادهم أكثر من 1, 2 مليار مسافر سنويا بالرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية.

استمرار الإنفاق رغم الأزمة

ولم تؤثر الأزمة العالمية في زيادة اهتمام المطارات العالمية واستثماراتها وتبني أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا للارتقاء بمستويات الكفاءة والفعالية في منشآتها الحالية.

حيث تخطط الكثير من المطارات في بحر العامين القادمين إجراء العديد من التغيرات الجذرية، خصوصا في مجال خدمات المسافرين الذاتية وأنظمة الاستخدام المشترك، وذلك حتى تستطيع مواجهة النمو الهائل في أعداد المسافرين، وتشديد الإجراءات الأمنية، في نفس الوقت وبنفس الوقت إدارة أفضل للنفقات واختصار الوقت والجهد في ظل أوضاع اقتصادية غاية في الصعوبة تواجهها معظم المؤسسات في العالم بما فيها المطارات.

ويقول هاني الأسعد نائب الرئيس عن منطقة الشرق الأوسط وتركيا في شركة سيتا العالمية يعلم كل من سافر جوا ما تعنيه الطوابير الطويلة والانتظار المزعج عند نقاط التفتيش وكاونترات التسجيل والأمتعة لذلك أصبحت هذه المسائل على قمة أولويات أقسام تكنولوجيا المعلومات في المطارات العالمية، ومن أهم ما تعتمد عليه قرارات الاستثمار في التقنيات الجديدة، مثل: أكشاك الخدمة الذاتية وتسجيل المسافرين عن بعد وأنظمة الأمتعة السريعة وأنظمة المقاييس الحيوية.

ويقول ان الأزمة العالمية تفرض مزيد من التحديات على مطارات العالم بما فيها المطارات الإقليمية ويمكن تقسيم التحديات الأمنية التي تواجهها المطارات وكيفية التعامل معها، إلى قسمين رئيسيين الأولى هي التحديات المادية والثانية تلك المتعلقة بحماية البيانات في الوقت الذي تخطط فيه السلطات المختصة في المطارات للاستثمار في أنظمة حماية المسافرين مثل أنظمة المقاييس الحيوية والتحكم في نقاط الحدود والجيل الجديد من أنظمة الكاميرات التلفزيونية المغلقة وأنظمة مراقبة مواقف السيارات والمناطق المحيطة بالمطار وأنظمة الدخول والخروج، لتشكل جميعها خطا دفاعيا إضافيا لضمان الحماية المادية للمطار والمسافرين.

كما تسعى المطارات أيضا إلى تحسين مستويات حماية البيانات من خلال الاستثمار في أنظمة التعافي من الكوارث، والتكامل مع الأجهزة الطرفية وغير ذلك من مسائل حماية البيانات وإدارتها.