قال مصدر مسؤول بشركة خطوط الأنابيب التركية المملوكة للدولة بوتاش وهي أحد المساهمين بخط أنابيب نابوكو ان نقل الغاز من إقليم كردستان بالعراق سيمكن مشروع خط أنابيب نابوكو من نقل الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2014.
وأكد المسؤول لرويترز مشترطاً عدم الكشف عن هويته «تمتلك المنطقة العراقية احتياطيات هامة والغاز المنتج بها على درجة شديدة من الأهمية لإطلاق مشروع نابوكو». وأضاف «على الأقل سيسمح بشراء أقل كمية من الغاز اللازم لبدء تشغيل نابوكو بداية من 2014».
وانضمت شركتا أو.ام.في النمساوية وام.أو.ال المجرية ـ وهما من أوائل المساهمين بخط نوباكو- أمس الأول إلى مشروع لضخ الغاز من إقليم كردستان بالعراق إلى تركيا ومنها إلى أوروبا.
وستتوافر نحو 5, 1 مليار قدم مكعب يوميا لمشروع نابوكو وهي كمية كافية لامداد المرحلة الأولى. وحتى الآن لم يحصل خط نابوكو على مصادر غاز مؤكدة مما أدى إلى تأخير التاريخ المخطط مسبقا لبدء المشروع. ويحظى خط الانابيب بدعم من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اللذين يعتبرانه سبيلا لتقليل اعتماد أوروبا على روسيا في مجال الطاقة.
وتحصل أوروبا على ربع امداداتها من الغاز الطبيعي من روسيا. وتأمل تركيا التي تمتلك احتياطيات قليلة من النفط والغاز في أن تصبح خط الوصل الرئيسي بين الشرق الغني بالطاقة والاسواق الغربية. كما ترى نابوكو سبيلاً لترسيخ أقدامها في أوروبا في ظل مفاوضاتها للانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي الذي شكك بدوره في بعض الاحيان في امكانية انضمام الدولة الاسلامية الفقيرة إلى عضويته.
وسعت بوتاش إلى الاحتفاظ بنسبة 15 بالمئة من الغاز بخط الانابيب وهو طلب لا يزال حتى الآن يلقى رفضا من قبل شركاء نابوكو. إلا أنه بامكان إمدادات الغاز من إقليم كردستان العراقي أن تفي باحتياجات تركيا والقضاء على تلك العقبة الواقفة أمام نابوكو.
وقال المسؤول «طالما سعت تركيا إلى جعل أنقرة مركزا رئيسيا للغاز الطبيعي ويدعم مشروع نابوكو الهادف إلى نقل الغاز من العراق إلى أوروبا عبر تركيا هذا التوجه».
وأضاف «لا تزال تركيا ترغب في تجميع الغاز الاذربيجاني والإيراني والعراقي والعربي في أنقرة ومن ثم نقله إلى أوروبا». ومن شأن الروابط المتعلقة بالطاقة أن تقوي العلاقات المتوترة في الغالب بين تركيا والحكومة الإقليمية الكردستانية بشمال العراق. وشنت العسكرية التركية هجمات بالمنطقة لاستهداف أعضاء في حزب العمال الكردستاني وهو جماعة انفصالية تركية كردستانية متواجدة بجبال المنطقة.
وخط نابوكو هو عبارة عن مشروع بقيمة 9, 7 مليارات يورو (69, 10 مليارات دولار) لنقل الغاز من تركيا إلى النمسا عبر بلغاريا ورومانيا والمجر.و من المقرر البدء في مد الخط الذي يبلغ طوله 3300 كيلومتر عام 2011 ومن المتوقع ان تبدأ أول عمليات التسليم في 2014 بطاقة سنوية أولية تدور بين ثمانية وعشرة مليارات متر مكعب.
وبحسب دراسات للسوق يهدف المشروع لنقل 31 مليار متر مكعب كحد أقصى من الغاز سنويا.وجرت أول محادثات بشأن المشروع في فبراير 2002 بين أو.ام.في غاز وبوتاش التركية وام.أو.ال وترانس جاز الرومانية وبلغار غاز البلغارية.
وفي عام 2002 وقعت الاطراف الخمسة بروتوكولا بعزمهم الاشتراك في مد خط انابيب غاز جديد يربط احتياطيات الغاز المهمة في الشرق الاوسط ومصر وبحر قزوين بالنمسا وأوروبا عبر خط انابيب غاز جديد يمر بتركيا وبلغاريا ورومانيا والمجر. وفي أكتوبر 2002 أجرت الاطراف المعنية دراسة جدوى لمد الخط الجديد.
وفي ديسمبر 2003 قدمت المفوضية الأوروبية منحة تغطي نحو 50 بالمئة من تكلفة إجراء دراسة الجدوى التي تشمل تحليلات للسوق ودراسات فنية واقتصادية ومالية.
وفي 2004 اكتملت دراسة الجدوى. وأشارت النتائج إلى جدوى المشروع من الناحيتين الفنية والاقتصادية. وفي 2005 مضى الشركاء قدما في المشروع وبدأوا مرحلة التطوير.
وفي 2006 استعان الشركاء بمستشار لمساعدتهم في ارساء العطاءات الخاصة بالأعمال الهندسية. وفي يونيو 2005 وقع اتفاق المشروع المشترك. وحدد الاتفاق قواعد مشروع خط الأنابيب نابوكو. وأصبحت أر.دبليو.اي الألمانية سادس مساهم في فبراير 2008. وقال الكونسورتيوم وقتها انه مستعد لضم مساهم سابع إذا ما أدى ذلك لتعزيز المشروع.
(رويترز)
