أشارت دراسة حديثة أعدتها غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة إلى نمو القطاع السياحي بالدولة بنسبة 845% منذ العام 1987 وحتى الآن، مما ساهم بقسط وافر في نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وتؤكد الدراسة أن الحملات الترويجية المكثفة التي أطلقتها الإمارات لتسويق نفسها كمقصد سياحي على مدار السنوات الماضية لعبت الدور الأكبر في زيادة عدد السائحين الزائرين للإمارات.

وزاد كذلك عدد المترددين على المطارات الدولية الرئيسة في الإمارات «أبوظبي ودبي والفجيرة ورأس الخيمة والشارقة» من 1,2 مليون في عام 1987 إلى أكثر من 52 مليونا في عام 2008، أي بنمو مقداره 845 بالمئة على مدار عقدين.

وأوضحت الدراسة أن الإمارات بذلت جهوداً حثيثة للقضاء على التقلب الذي يعتري النمو الاقتصادي من خلال تنويع اقتصادها واستخدام السياحة كأداة لتحقيق الأهداف المعلنة للتنويع والنمو الاقتصادي. ولذلك، فقد اتخذت الدولة خطوات للترويج السياحي في البلاد.

وعلى الرغم من أن السياحة العالمية قد شهدت نمواً مطرداً في العقود الأخيرة، فإن الإمارات لم تجتذب سوى أقل من 2% من عدد السائحين في العالم سنوياً. وفي السنوات الأخيرة، ساعدت بعض الفعاليات التي نظمتها الدولة مثل مهرجان دبي للتسوق والعروض الرياضية والفعاليات والأنشطة التجارية والثقافية في تعزيز الأنشطة السياحية في البلاد.

وتناولت الدراسة دراسة وتحليل دور «عوامل الدفع/الطرد» ومن بينها العوامل النفسية و«عوامل الجذب» ومن بينها جاذبية الفعاليات المختلفة التي تؤثر على قرارات السائحين في الإمارات العربية المتحدة.

وقد تم استخدام عوامل «الدفع/الطرد والجذب» في المراجع والمطبوعات المعاصرة لدراسة وتحليل تأثير سياحة الفعاليات والمناسبات. ويتمثل الهدف الآخر من وراء هذه الدراسة في دراسة دور الفعاليات الإستراتيجية في رسم إستراتيجية التسويق السياحي في الإمارات العربية المتحدة.

وقد عرضت الدراسة مثالاً ناجحاً على تطور مفهوم السياحة الذي تبنته دولة الإمارات متمثلاً في «مهرجان دبي للتسوق» كأحد الأحداث الضخمة في التسويق السياحي.

وتتمثل التحديات التي حملتها الدراسة في ضرورة استحداث فعاليات مميزة وجذب السائحين وخصوصا الفعاليات الترفيهية والثقافية من جميع أنحاء العالم. وعلاوة على ذلك، فمن المحتمل أن تشكل المنافسة من منطقة الخليج في مجال السياحة العالمية خطراً يتهدد إستراتيجية التنمية السياحية في الإمارات. وتوقعت الدراسة أن تنمو السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات المقبلة.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح