أصبح معهد حوكمة الشركات «حوكمة»، الذي يتخذ من مركز دبي المالي العالمي مقراً له، المؤسسة الأولى على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي توقع على ميثاق الأمم المتحدة للاستثمار المسؤول.
وفي هذا الإطار، نظم «حوكمة» ورشة عمل في دبي حول مبادئ الاستثمار المسؤول، أعلن فيها انضمامه رسمياً إلى الوثيقة الأممية. وكانت «أبراج كابيتال»، شركة استثمارات الملكية الخاصة الأضخم خارج أوروبا والولايات المتحدة والتي تتخذ من دبي مقراً لها، قد أعلنت خلال الحدث ذاته عن لحاقها بمعهد حوكمة في التوقيع على بنود الوثيقة لتصبح بذلك أولى شركات القطاع الخاص التي تقدم على هذه الخطوة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقد بدأت المؤسسات الاستثمارية العالمية تدرك بشكل متزايد أهمية الإدارة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات وتأثيرها الإيجابي الملموس على أداء المحافظ الاستثمارية. وفي هذا السياق، يوفر ميثاق الأمم المتحدة للاستثمار المسؤول إطاراً تنظيمياً يتيح للمستثمرين إدراج هذه القضايا كجزء لا يتجزأ من ممارساتهم الاستثمارية وحقوق ملكيتهم. ومنذ تأسيسها في عام 2006، وقع على هذه الوثيقة ما يزيد على 500 مؤسسة مالية من كافة أنحاء العالم.
وقال الدكتور ناصر السعيدي، مدير معهد حوكمة: قد تكون ممارسات الاستثمار المسؤول، في تركيزها على قضايا الإدارة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، جزءاً من الحل المنشود لمواجهة الأزمة المالية الراهن، ولعلها تساعد على ترميم الثقة بالمؤسسات المالية. ومن المرجح أن تكون الأسواق التي تستطيع شركاتها وسلطاتها التنظيمية تحديد ومعالجة المخاوف الرئيسية لمستثمريها هي الأكثر قدرة على اجتياز أزمة الائتمان الحالية وتحقيق أداء أفضل من غيرها بعد مرور العاصفة.
وأوضح الدكتور السعيدي أن معهد حوكمة كان في طليعة المؤسسات التي بادرت إلى تبني سياسة إصلاح متقدمة في ما يخص ممارسات حوكمة الشركات والعمل في هذا الاتجاه على مستويات عدة، بدءاً بنشر الوعي عن طريق الأبحاث وبرامج المكافآت وورش العمل وبرامج تطوير المديرين التنفيذيين وأمناء سر الشركات ومديري الأصول، وانتهاء بالتعاون مع الحكومات والجهات التنظيمية والشركات العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لإطلاق أطر تنظيمية شاملة لحوكمة الشركات فيها.
وفضلاً عن دوره البارز في ترويج الممارسات المثلى لحوكمة الشركات، نشط معهد حوكمة أيضاً في تشجيع الشركات على الالتفات للقضايا البيئية والاجتماعية والإفصاح عنها ضمن تقارير خاصة.
كما يتمحور جزء من استراتيجية المعهد الرئيسية حول إطلاق مبادرات استثمارية تشجع الشركات على تبني ممارسات الحوكمة الرشيدة للشركات، وجاءت خطوة الانضمام إلى ميثاق الأمم المتحدة للاستثمار المسؤول تتويجاً لالتزام المعهد المستمر بتحسين ممارسات الإدارة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في المنطقة.
وأضاف الدكتور السعيدي: لم نقف عند التوقيع على الوثيقة فحسب، بل يعمل حوكمة أيضاً على تطوير مؤشر خاص للشركات التي تلتزم قضايا الإدارة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات يغطي 11 سوقاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية ووكالة التصنيف الائتماني العالمية ستاندارد آند بورز.
ويهدف هذا المؤشر إلى منح أفضلية خاصة للشركات التي تسجل أداءً جيداً على صعيد المعايير البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات قياساً بنظيراتها في السوق. وقال: لقد انضمت أبراج كابيتال إلينا الآن في تبني وثيقة الأمم المتحدة، ونأمل أن يحذو المزيد من مؤسسات القطاعين العام والخاص حذوها في ذلك.
دبي ـ «البيان»