أكد بيتر ماندلسون وزير الدولة البريطاني للشؤون التجارية والمشاريع والإصلاح التنظيمي أن مشروع مدينة مصدر الذي أطلقته إمارة أبوظبي يشكل مثالاً حياً عن التعاون الناجح بين دول الخليج والشركات البريطانية العاملة في قطاع الصناعات البيئية.

ولفت الوزير البريطاني في حديثه الذي خص به مجموعة أكسفورد بيزنس جروب شركة النشر والأبحاث والإستشارات العالمية إلى الدور الفاعل الذي تضطلع به عدد من الشركات البريطانية البارزة في رفد مجموعة من المشاريع الرائدة في دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها مشروع أبوظبي المتميز مدينة مصدر التي ستغدو عند اكتمالها في عام 2016 أول مدينة في العالم خالية من الانبعاثات الكربونية والمخلفات والسيارات.

وأشار إلى أسماء شركات لامعة تركت بصمتها في دعم هذا المشروع الخلاق كشركة بريتش بيتروليوم شيل رولز رويس مجموعة دبليو.إس.بي إمبريال كوليج وفوستر وشركاه.

وأوضح ماندلسون أن مذكرة تفاهم تم توقيعها بهذا الشأن لتعزيز أواصر التعاون في هذا المجال في شهر نوفمبر الماضي. ووقع الاتفاقية من الجانب البريطاني جوردن براون رئيس الوزراء وإدوارد ميليباند وزير الدولة لشؤون الطاقة وتغير المناخ و سلطان الجابر المدير التنفيذي لمدينة مصدر عن الجانب الإماراتي.

وقال: يأتي التوقيع على هذه المذكرة لتعميق التجربة البيئية وخبرة كلا الطرفين في هذا الإطار لتسريع الخطوات باتجاه تبني التكنولوجيا الحديثة التي تتيح استخدام الطاقة المتجددة.

وأضاف: طرقت الشركات البريطانية باب الاستثمار الذي فتحته دول الخليج في شتى المجالات الاقتصادية حيث ساعدت شركة كاريليون آند بينوي في تحويل الحلم إلى حقيقة عندما استثمرت في سباقات الفورملا ون في أبوظبي وكذلك فعلت هايدر عندما أشرفت هندسياً على بناء برج دبي بالإضافة إلى بالفور بيتي عندما شيدت أكبر مركزٍ للتسوق في العالم.

وستنشر المقابلة كاملة في التقرير: أبوظبي 2009 الذي تصدره أكسفورد بيزنس جروب ويوفر أدق وأشمل المعلومات عن اقتصاد الإمارة ويعد الدليل الرائد حول الاستثمارات الأجنبية المباشرة في أبوظبي ويتناول العديد من الشؤون السياسية والاقتصادية فيها بما في ذلك البنى التحتية والقطاع المصرفي والتطورات التي تشهدها كافة القطاعات في الإمارة.

ويندرج اللقاء مع ماندلسون ضمن سلسلة من الحوارات مع كبار المسؤولين السياسين والاقتصاديين ضمن التقرير: أبوظبي 2009. ويقوم بإعداد التقرير فريق أكسفورد بيزنس جروب من المحللين المتخصصين ذوي الخبرة يقيمون في أبوظبي لإجراء قرابة مئتي مقابلة حصرية مع أهم الشخصيات السياسية والاقتصادية في الإمارة.

وأعرب ماندلسون على ثقته الكبيرة بأن الشركات البريطانية ستستمر في محافظتها على موقعها الريادي في عالم الأعمال والاستثمار بالرغم من الصعوبات الاقتصادية التي تعصف بالنظام المالي العالمي عازياً ذلك إلى التطور التنظيمي الذي تتمتع به هذه الشركات وتقدم مؤسسات البحث والتطوير.

ونوه إلى: التزام الحكومة بتذليل العقبات التي تواجه ازدهار التجارة من خلال المزيد من البحث والتطوير وزيادة الإنفاق في هذا المجال مع الشركات لتصل إلى 125% أو 150% من نسبة الإنفاق الحالية.

وأكد بأن مستقبل الاقتصاد البريطاني يكمن في الاستثمار في التكنولوجيا المعقدة والصناعات المعرفية العالية. وقال: لكي نضمن النجاح في مسعانا هذا لا بد لنا أن نتأكد من رسم السياسات الصحيحة وإطلاق الحوافز المناسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتفعيل دور التجارة العالمية في هذه القطاعات.

ويأتي الإصدار الجديد التقرير: أبوظبي 2009 الذي يتوافر بنسخة مطبوعة وأخرى إلكترونية ضمن مطبوعات أكسفورد بيزنس جروب التي تعد المصدر الرئيس للمعلومات عن الاقتصادات الناشئة والنامية في جميع أنحاء العالم.

دبي ـ «البيان»