بدأت أسواق الأسهم تعاملات أول أيام الأسبوع على تراجع تحت ضغط من تواصل عمليات جني الأرباح من جهة وتأثرها سلبا بالأداء الضعيف للأسواق العالمية منجهة أخرى وفقا لرأي العديد من المحللين. وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات التي شملها التداول في سوق الإمارات نحو 5, 3 مليارات درهم من قيمتها بعدما تراجعت إلى مستوى 3, 373 مليار درهم وفقا للإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.
وانخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 07, 1% مغلقا عند مستوى 1617 نقطة فيما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية إلى 2565 نقطة وبنسبة 96, 0% مقارنة بالجلسة السابقة. ونتيجة لهذه التطورات فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على 2571 نقطة وبتراجع نسبته 93, 0% وسط تداولات تعد الأدنى منذ عدة أسابيع اذ لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 384 مليون درهم.
وقادت الأسهم الثقيلة الانخفاض الذي شهدته مؤشرات السوقين وعلى وجه الخصوص أسهم قطاعا البنوك والعقار حيث أغلق اعمار على 50, 2 درهم وارابتك 45, 2 درهم والدار 73, 2 درهم وصروح 75, 2 درهم.
وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية إن التعاملات مازالت ضعيفة في الأسواق المحلية متأثرة على ما يبدو بما شهدته الأسواق العالمية وبالخصوص الأميركية في الأيام الثلاثة الماضية معربا عن اعتقاده بانتهاء التراجعات في الأسواق الأسبوع الجاري ومعاودة الارتفاع من جديد.
وأكد انه من الطبيعي تراجع أحجام التداولات مع انخفاض الأسعار وذلك نظرا لانخفاض معدل تدوير الأسهم والذي ساهم ارتفاعه سابقا في زيادة حجم السيولة المتدفقة إلى الأسواق.
وأشار إلى انه من الأمور الايجابية تماسك الأسهم القيادية وفي مقدمتها اعمار عند مستويات محددة منذ عدة أيام مما يعكس أن الأسهم وصلت إلى القاع وان ما تشهده الأسواق من تذبذبات هو نتيجة عمليات المضاربة وجني الأرباح لذا فانه لا توجد مخاوف من حدوث تراجعات بنسب كبيرة كتلك التي حدثت في السابق.
وأعرب عن اعتقاده بان هذه المستويات التي بلغتها الأسهم القيادية ومنها اعمار ستكون القاعدة التي تنطلق منها الأسواق إلى مستويات جديدة من الارتفاع قريبا.
من جانبه قال سعيد الحوسني المحلل المالي انه وبرغم الانخفاض المسجل في الجلستين السابقتين إلا أن جميع المؤشرات في الأسواق مازالت في المنطقة الايجابية مشيرا إلى أن تراجع أحجام التداول مع انخفاض الأسعار يؤكد قناعة غالبية المتعاملين بأن التحسن قادم خاصة في ظل تماسك الأسهم القيادية.
وأكد أن المؤشرات العامة للسوقين مازالت كذلك محافظة على توازنها ولم تصل إلى مستويات الدعم التي كانت قد بلغتها مؤخرا مما يشير إلى استمرار قدرتها على الصعود من جديد مشددا على أن الأسواق بحاجة لتحسن أحجام السيولة لدعمها وإعطاء الزخم اللازم لها لذا فان على المحافظ المحلية تولي هذه المهمة بدلا من تركها للمحافظ الأجنبية.
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد بدا واضحا منذ بداية الجلسة أن الأسعار في طريقها الى الانخفاض في سوق دبي المالي متابعة بذلك ما سجلته في جلسة الخميس الماضي وهو ما حدث فعلا حيث انخفضت غالبية أسعار الأسهم إلا انها عادت بعد ذلك للتقليص من خسائرها بعد دخول سيولة مضاربة رغم أن هذه السيولة لم تكن بأحجام كبيرة.
وطيلة جلسة التداول استمر التذبذب في المؤشر العام لسوق دبي المالي حتى نهاية الجلسة حيث أغلق متراجعا بنسبة07, 1% عند مستوى 1617 نقطة تحت ضغط من انخفاض الأسهم القيادية وقي مقدمتها اعمار وارابتك مع استمرار استحواذه الأخير على النصيب الأكبر من التداولات والتي تجاوزت قيمتها عليه 104 ملايين درهم .
وتزامن تراجع الأسعار مع انخفاض أحجام التداولات إلى مستويات هي الأدنى منذ عدة أسابيع في سوق دبي المالي حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 245 مليون درهم فقط من خلال 3763 صفقة شملت 163 مليون سهم.
وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في سوق دبي مقابل ارتفاع أسعار أسهم 4 شركات ومحافظة أسهم 7 شركات على أسعارها السابقة.
كما تواصلت عمليات جني الأرباح في سوق ابوظبي للأوراق المالية مما ابعد المؤشر العام عن أعلى مستوياته المسجلة سابقا بمقدار 100 نقطة وأغلق المؤشر العام للسوق على مستوى 2565 نقطة وبنسبة 96, 0% مقارنة الجلسة السابقة.
وكانت أسهم قطاعي البنوك والعقار الأكثر تأثيرا على الأداء العام لسوق العاصمة بعدما واصلت تراجعها بقيادة الدار الذي انخفض إلى 73, 3 درهم وصروح 75, 2 درهم فيما شهد سهم بنك الخليج الأول المزيد من التراجع مغلقا عند 20, 11 درهما.
وسجلت أحجام التداول تراجعا كبيرا في سوق ابوظبي اذ لم تتجاوز قيمتها 139 مليون درهم من خلال 2285 صفقة شملت 86 مليون سهم.
وسيطر اللون الأحمر على جزء كبير من شاشة العرض في سوق ابوظبي حيث تراجعت أسعار أسهم 27 شركة من إجمالي أسهم 39 شركة جرى تداولها مقابل ارتفاع اسعار اسهم 9 شركات واستقرار أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.
أبوظبي ـ ناصر عارف
