نجحت دبي القابضة في تحقيق عائدات وأرباح كبيرة خلال العام 2008 نتيجة استراتيجيتها المبنية على تنويع الأنشطة الاقتصادية. واستطاعت المجموعة أن تحافظ على مستويات أداء عالية في الأشهر الماضية، الأمر الذي مكنها من إدارة أصولها بشكل قوي على الرغم من الأزمة المالية العالمية التي أثرت على مجمل قطاعات الاقتصاد العالمي.
واستحوذت قطاعات العقار والفندقة والسياحة والأعمال التجارية والإعلامية على الحصص الأكبر من عائدات المجموعة. وخلال فترة وجيزة من تأسيسها توسعت دبي القابضة في مشروعات عقارية وخدمية في أماكن مختلفة من العالم. ومن الناحية الجغرافية تنقسم أنشطة المجموعة إلى ثلاث مناطق رئيسية هي الإمارات وأوروبا ومناطق العالم الأخرى.
وبلغت العائدات المحلية 12.8 مليار درهم مستحوذة على الحصة الأكبر تلتها عائدات أوروبا التي بلغت نحو 705 آلاف درهم ثم مناطق العالم الأخرى بعائدات بلغت 34 ألف درهم.
أما بالنسبة للموجودات والتي بلغت في مجملها 171 مليار درهم فقد استحوذت الإمارات على الحصة الأكبر أيضاً بنحو 156 مليار درهم. وباعتبارها الشركة الأم لعدة مؤسسات ربحية تملكها حكومة دبي فإن دبي القابضة ومن خلال تلك المؤسسات تشرف على قطاعات مهمة وحيوية تشمل العقارات والتجارة والتعليم والتكنولوجيا والطاقة والأبحاث والمال والإعلام والسياحة والطب والبنيات التحتية والاتصالات وغيرها.
ويعكس النمو الضخم في العائدات والأنشطة حجم الفوائد التي جنتها دبي القابضة من تنويع أنشطتها الخارجية أيضاً. وتمتلك المجموعة حصصا ضخمة في شركات ومؤسسات عالمية عالية الصيت، الأمر الذي جعلها واحدة من الأدوات المهمة التي تعزز مكانة دبي في خريطة الاقتصاد العالمي.
ومنذ تأسيسها في 2004 ظلت دبي القابضة توفر الأرضية الصلبة التي تقوم عليها نهضة دبي الحديثة من خلال إطلاقها وتوليها المبادرات والمشاريع الاستثمارية الطموحة ومشاريع البنية التحتية العصرية الهادفة إلى الارتقاء كمّا ونوعا بكل منحى من مناحي الحياة.
وكان لإنجازات «دبي القابضة» الدور الأساسي في الازدهار الكبير الذي تشهده الدولة بشكل خاص والمنطقة على وجه العموم. وتقوم الفلسفة الاستراتيجية للمجموعة على أسس أهمها المساعدة في إرساء بيئة تجارية واستثمارية داعمة اجتذبت لدبي كبرى الشركات الدولية متعددة الجنسيات من جميع أنحاء العالم.
وتعكس الأرقام التي تضمنها التقرير المالي للمجموعة مدى قوتها وقدرتها على التأقلم مع واقع الأحداث. وخلال العام 2008 ارتفعت عائدات المجموعة من أنشطة التأجير بنسبة 17% إلى 1.4 مليار درهم.
وجاء هذا الارتفاع ليعكس النمو المتواصل في موجوداتها ومشروعاتها، فهي أصبحت اليوم جزءا مهما من الاقتصاد المحلي بما تمتلكه من سلسلة واسعة من العقارات في دبي ومناطق أخرى متفرقة. ولم يتوقف الأمر على ذلك بل شملت التوسعات قطاع الفندقة والضيافة، الذي يعتبر الأسرع نمواً في العالم. وارتفعت عائدات المجموعة في هذا القطاع الحيوي إلى 3.1 مليارات درهم.
كما تولي المجموعة اهتماماً كبيراً بقطاعي التجارة والتعليم اللذين بلغت عائداتهما بنهاية العام الماضي 648 مليون درهم. والمؤكد أن تنويع الأنشطة الاقتصادية أسهم كثيراً في تعزيز موقف المجموعة وجعلها أكثر قدرة على مواجهة المصاعب وأكثر أهلية على وضع وتنفيذ الخطط الاستراتيجية المستقبلية على المستويين المحلي والدولي.
وتتركز الأنظار حالياً على المجموعة باعتبار أنها واحدة من الروافد الاستثمارية العالمية التي تتمتع بثقة ومصداقية كبيرة في العديد من بلدان العالم، الأمر الذي يجعل منها عنصرا مهما في الجهود المبذولة للتغلب على الأزمة المالية العالمية من خلال الاستفادة من الشركات الأكثر رسوخاً وقوة في انتشال الشركات الأخرى التي تواجه مصاعب في ظل الأوضاع الحالية.
ويؤكد المراقبون أن دبي القابضة مؤهلة تماماً للعب ذلك الدور، فهي تستند إلى مقومات مالية ضخمة، كما أن عناصر أخرى مثل الخبرة والمصداقية تجعل منها كيانا استثماريا جذابا وخيارا للكثير من القطاعات في بلدان العالم المختلفة.
وباتت «دبي القابضة» تتمتع بخبرة وسمعة دولية متميزة في إدارة وتنفيذ المشاريع، وتشكل المشاريع الجديدة إضافة نوعية تعزز من جاذبية المجموعة كوجهة وعاء استثماري ضخم. وتهتم دبي القابضة بالاستثمارات الواقعة في المحيط العربي حيث تشرف على إنجاز عدد من المشروعات في بعض البلدان. وفي المغرب ضخت المجموعة استثمارات بمليارات الدولارات شملت قطاعات السياحة والإسكان وغيرها من المجالات الأخرى. وكذلك في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وتركيا ومناطق أخرى من العالم.
وشملت توسعات المجموعة خلال الفترة الماضية شراء 19.5% من أسهم شركة «دو» للاتصالات، كما حصلت على 30% من اسهم دبي فيستيفال سيتي. وعلى المستوى الخارجي اشترت المجموعة حصة نسبتها 34.6% من شركة الاتصالات اليونانية ( فورتنيت). ودخلت المجموعة في شراكة مع شكة ماداموبيل القابضة المحدودة في مورريشيوس ودفعت 145.570 مليون درهم لتملك نسبة 44% من اسهم الشركة. وفي أول يناير 2008 اشترت المجموعة 80% من اسهم شركة بوكي اوفيس التي تبيع التذاكر لصالح العملاء لمناسبات مختلفة. وساهمت تلك الحصة بعائدات وارباح بلغت 30.240 مليون درهم.
5 سنوات عامرة بالإنجازات
مرت على مسيرة «دبي القابضة» نحو 5 سنوات مليئة بالإنجازات الضخمة. وأطلقت «دبي القابضة» في أكتوبر 2004 مبادرة لتوحيد وجمع مشاريع دبي الكبرى في قطاعات البنية التحتية والاستثمارات تحت مظلة واحدة، إلى جانب إطلاق العديد من المبادرات النوعية في مختلف القطاعات التي تسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة ككل. وتعمل دبي القابضة تحت شعار «نعمل لحياة أفضل» في 13 قطاعا متنوعا من خلال إطلاق وتطوير مبادرات ومشاريع رائدة ضمن قطاعات التمويل والتطوير.
وظلت دبي القابضة تحظى بالتقدير على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. ومن خلال تطبيقها لأحدث تقنيات العصر نجحت دبي القابضة في إيجاد شبكة أعمال قوية انتشاراً وجودة.
وتقديراً لدورها في تطبيق تقنيات العصر حصلت المجموعة في 2008 على جائزة أفضل إدارة لتكنولوجيا المعلومات وذلك ضمن الدورة السنوية الرابعة لجوائز التكنولوجيا العربية، وتضمن التنويه بالجائزة أن دبي القابضة حصلت على الجائزة نظراً للقدرات المتميزة التي تمتلكها إدارة تكنولوجيا المعلومات في التعامل مع العديد من وحدات الأعمال المتباينة وإدارة نظم المعلومات وفي نفس الوقت نجاحها في استكمال العديد من المشاريع المهمة والمتنوعة.
وتؤمن دبي القابضة، وباعتبارها شركة عالمية تتمتع بحضور واسع في أكثر من 30 دولة حول العالم بضرورة استخدام وسائل تكنولوجية رفيعة المستوى.
مجموعة اقتصادية متكاملة
الاهتمام ببيانات وأرقام مجموعة «دبي القابضة» لم يعد أمراً يحظى بالاهتمام على الصعيد المحلي فقط، بل هو شأن يثير اهتمام الهيئات الاستثمارية والحكومات في مختلف أنحاء العالم. ف«دبي القابضة» لم تعد مجرد مجموعة شركات، إنما هي مجموعة اقتصادية متكاملة تنطلق من دبي التي تتركز عليها أنظار العالم في الوقت الحالي، باعتبار أنها تشكل مورداً استثمارياً يتميز بالمصداقية والثقة والجودة. ومن خلال شركات وهيئات تضمها دبي القابضة وغيرها من الشركات الأخرى برزت دبي كواحدة من أهم الوجهات الاقتصادية العالمية وباتت تشكل محوراً مهماً في معادلة حلول الاقتصاد العالمي.
وإضافة إلى السمعة الكبيرة التي اكتسبتها دبي من خلال استثماراتها الخارجية استضافت العديد من المؤتمرات والملتقيات التي ناقشت قضايا الاقتصاد العالمي، بل انطلقت منها حلول لقضايا اقتصادية ومالية عالمية شغلت ولا تزال تشغل الرأي العام العالمي وخبراء المؤسسات الدولية.
وتمكنت دبي القابضة من إحداث نقلة كبيرة في الاقتصاد المحلي من خلال المشروعات العملاقة التي نفذتها شركاتها في مختلف القطاعات والمجالات. وليس من المستغرب أن تهتم وسائل الإعلام العالمية بأخبار ومسيرة دبي القابضة، فهي واحدة من العناوين المهمة لدبي، كما تشكل، ومن خلال أنشطتها الدولية، واحدة من العناصر والمكونات التي تعكس الرؤية الاقتصادية لدبي.
دبي - البيان
