قالت مجموعة بزنس جروب في أحدث تقرير لها إن الشارقة ببنائها قاعدة اقتصادية متنوعة أخذت تجني حصاد ما غرسته بوجودها في وضع يسمح لها بتجاوز تداعيات أزمة الركود العالمي.

وفيما يبدو أن التركيز الذي انصب على الإنتاج الصناعي باعتباره حجر الزاوية للاقتصاد يمكن أن يجعل الشارقة عرضة للانكشاف عندما تراجعت الأسواق العالمية إلا أن الظاهر أن قوة الإمارة مدعومة بمبادرات الحكومة كانت كفيلة بالحد من تأثيرات الأزمة.

وأضافت المجموعة إن قدرا كبيرا من هذه القوة استمد من سياسة الحكومة المتمثلة في طرح نظام استثماري حر تضمن إنشاء منطقتين حرتين كبيرتين ومنح امتيازات ضريبية إلى المستثمرين الأفراد والتجاريين والسماح بانتقال الأصول والأرباح وعدم فرض رسوم استيراد على السلع والمواد.

وأشارت بزنس جروب إلى قول الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة أمام ندوة حول استرتيجية الإمارة الاقتصادية والمناطق الاقتصادية الخاصة عقدت بين 10-11 من الشهر الحالي أن السياسات الحليفة للاستثمار أحالت الإمارة في غضون سنوات قلائل إلى وجهة استثمارية جذابة مستقطبة شريحة واسعة من الأنشطة الصناعية والتجارية إلى مناطقها الحرة الأحدث من نوعها في العالم.

مضيفا أن القطاع الصناعي كان رديفا رئيسا للنمو الاقتصادي حيث ساهم إلى جانب القسط الأوفر من المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم في تحفيز اقتصاد الإمارة، وأشار إلى أن الشارقة بوجود 19 منطقة صناعية تعد واحدة من المراكز الصناعية الرئيسة في الإمارات مشكلة قرابة 48% من الناتج المحلي الإجمالي الصناعي للبلاد.

وعلى الصعيد ذاته قال ماجد جعفر المدير التنفيذي لمجموعة الهلال للبترول إن الشارقة تعد ثالث أكبر اقتصاد في الإمارات وتمتلك قاعدة صناعية واسعة بمشاريع كثيرة صغيرة ومتوسطة الحجم ومناطق وصناعية حرة ناجحة عدة وموانئ من الطراز العالمي على الساحلين.

ومضى قائلا إن مقاربة الحكومة نحت باتجاه حرية السوق مشجعة على مشاركة القطاع الخاص وعدم وجود أي شركات حكومية في أي قطاع.

وإن اقتران ذلك بانكشاف في حده الأدنى على الأسواق العقارية والروابط الاقتصادية بين الشارقة والعالم العربي قدما خدمة جليلة للاقتصاد، ومن بين الإجراءات الأخرى لدعم المشاريع الاقتصادية صغيرة ومتوسطة الحجم التي أعلنت في 10 مايو إنشاء سبع مناطق خاصة تستهدف كل منها صناعة بعينها داخل منطقتي الإمارة الحرتين الحاليتين.

وائل الخطيب