طالبت احدث دراسة مصرفية ومالية محلية برفع رأسمال المصرف المركزي إلى 20 مليار درهم لاحداث نوع من التوازن في الميزانية العمومية للمصرف، مشيرة الى انه من غير المناسب أن يظهر مجموع ميزانية المصرف المركزي بقيمة 193.9 مليار درهم في نهاية عام 2008 ورأسماله 300 مليون درهم فقط.
وقال رضا مسلم مدير عام شركة تروث للاستشارات الاقتصادية. التي اصدرت الدراسة، في مؤتمر صحافي عقد امس بمقر الشركة بابوظبي، ان الدراسة اقترحت الية لرفع رأسمال المصرف المركزي بتحويل الوديعة الدائمة ( المملوكة للحكومة الاتحادية ) إلى رأسمال المصرف المركزي، وفي حال قلت الوديعة الدائمة عن مبلغ 20 مليار درهم يمكن تجنيب نسبة من الارباح السنوية. ويتوقف هذا التجنيب عند وصول راس المال إلى ال 20 مليار درهم المقترحة.
واشار مسلم الى ان هذه الآلية سيترتب عليها إعطاء فرصة لإعادة تكوين الاحتياطي العام في ميزانية المصرف المركزي الذي توقف عند مستوى 1.2 مليار درهم والسماح بانشاء احتياطيات أخري، كأن ينشئ احتياط عام حتى يعادل رأس المال مما يعطي قوة ومتانة للمركز المالي للمصرف .
واوضح ان الدراسة اكدت ضرورة انشاء أدوات نقدية جديدة بخلاف شهادات الإيداع تسمح بخلق نقود ائتمانية متنوعة يمكن التحكم بها والسيطرة عليها لزيادة وخفض السيولة النقدية في السوق المحلي حسب ما يقتضية الحال.
وقال ان الدراسة اظهرت تزايد الحاجة لدمج البنوك الوطنية الاماراتية لتمكين البنوك الصغيرة من الاستمرار في عملها في ظل اتفاقية بازل2. التي تؤكد على كفاية رأس المال وأصول التعامل واحتياجات السوق التي تتطلب رفع حجم الاصول ولتحسين الربحية وتحقيق ميزة التوسع في السوق في ظل المتغيرات الاقتصادية ولفتح الأسواق والخدمات على المستوى العالمي.
واكد ان الاندماج المصرفي يحقق مزايا وفورات الحجم الكبير وتحمل المخاطر جراء مواجهات الصدمات الخارجية وسرعة في النمو وسعة في الانتشار وتحسين الربحية وإيجاد كيانات مالية كبيرة تكون قادرة على المنافسة.
وأظهرت الدراسة، التي تناولت أثر السياسة النقدية في النشاط الاقتصادي للإمارات. ان إجمالي موجودات المصرف المركزي ارتفع بمقدار 144 مليار درهم ليصل في نهاية 2008 إلى 193.8مليار درهم مقابل 50.14 مليار درهم في نهاية ديسمبر 2000 بمتوسط نمو سنوي 25%.
واضاف ان الدراسة اظهرت كذلك ان إجمالي إيرادات المصرف المركزي من النشاط الجاري في نهاية عام 2008 بلغ ما يقارب 7.2 مليارات درهم في حين أنها كانت 2.6 مليار درهم عام 2000 بمتوسط نمو سنوي 20% وبزيادة قدرها 4.7 مليارات درهم. وفي المقابل بلغت التكاليف المباشرة، أي مصاريف الفوائد للمصرف المركزي.
في نهاية العام الماضي 19,3 مليارات درهم بزيادة قدرها 2.36 مليار درهم بالمقارنة مع عام 2000 وبمتوسط نمو سنوي 16%، وبلغ مجمل الربح 4.08 مليارات درهم مقابل 1.7 مليار درهم في نهاية عام 2000 ليرتفع بمقدار2.29 مليار درهم وبمتوسط نمو سنوي 32%.
واشار الى ان المصرف المركزي حقق ربحاً صافياً في نهاية عام 2008 بواقع 3.8 مليارات درهم مقابل 1.6 مليار درهم في نهاية عام 2000 بزيادة قدرها 2.2 مليار درهم بمتوسط نمو سنوي 19%، ويعود ذلك إلى ارتفاع موجوداته من العملات الاجنبية وارتفاع أسعار الفائدة عليها واستثمار جزء كبير من أصوله في سندات أجنبية ذات عوائد مرتفعة وعلى درجة عالية من الجودة والسيولة.
وأوضحت الدراسة ان الائتمان الممنوح من قبل المصارف العاملة بالدولة ارتفع بمقدار 562.8 مليار درهم من 155.2 مليار درهم في 2000 إلى 718.1 مليار درهم في نهاية 2007 بمتوسط نمو سنوي 25%، وتركزت الزيادة في الائتمان الممنوح للمقيمين الذي ارتفع بمقدار 509.3 مليار درهم بمتوسط نمو سنوي 25% ليبلغ 647.5 مليار درهم مقابل 138.2 مليار درهم في عام 2000، وزاد الائتمان الممنوح لغير المقيمين بمقدار 53.6 مليار درهم بمتوسط نمو سنوي 23% من 17 مليار درهم في سنة 2000 إلى 70.6 مليار درهم في نهاية 2007.
كما زاد الائتمان الممنوح للمقيمين مقابل الرهن العقاري بمقدار 49.3 مليار درهم من 9.3 مليار درهم في سنة 2000 إلى 58.9 مليار درهم بمتوسط نمو سنوي 36%، كما زاد الائتمان الممنوح للمقيمين مقابل الكمبيالات التجارية المخصومة بمقدار 9.7 مليار درهم بمتوسط نمو سنوي 21%.
وفيما يتعلق بتطور الودائع بالإمارات ذكرت الدراسة ان إجمالي الودائع لدي المصارف العاملة بالدولة بلغ في نهاية 2007 نحو 716 مليار درهم بزيادة قدرها 545.9 مليار درهم بمتوسط نمو سنوي 207% سنوياً.
واوضح ان الدراسة توصلت الى أنه رغم الازمة المالية التي يشهدها الاقتصاد العالمي مازالت البنوك العاملة بالدولة تحقق أرباحاً ونمواً في أجمالي موجوداتها.
واشارت الدراسة الى ان الربع الأول من عام 2009 شهد نموا في اجمالي المال المستثمر في البنوك بالامارت بنسبة 0.94 % مقارنة بالعام الماضي ورتفع إجمالي القروض والسلفيات الممنوحة من قبل المصارف العاملة بدولة الامارات في نهاية الربع الاول بمعدل نمو 3% عما كانت عليه في نهاية 2008 مما يعكس الحالة التي يمر بها اقتصاد الدولة، وحققت البنوك العاملة بالدولة نمواً مرتفعا في اجمالي حقوق المساهمين بالمقارنة مع النتائج المالية بنهاية عام 2008 بنحو 15% نتيجة لإصدار سندات الشق الأول والثاني من رأس المال المقدم من الحكومة الاتحادية وحكومة أبوظبي.
وارتفعت نسبة القروض والسلف إلى الودائع من 112% بنهاية عام 2008 الى 114% بنهاية الربع الأول للعام الجاري، ونسبة إجمالي حقوق المساهمين من 11% بنهاية العام الماضي إلى 12% بنهاية الربع الأول، واستقرت نسبة ودائع العملاء إلى إجمالي الموجودات عند 63% وعكس مؤشرات الربحية خلال الربع الأول انخفاضا مقارنة بالربع الأول لعام .
أبوظبي - عبدالفتاح منتصر
