صرح ياو جيان، المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، بأن بلاده دعت الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بوضع اقتصاد السوق لها عاجلا.

ووفقا لما أوردته وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) قال ان وزير التجارة الصيني تشن ده مينغ سيحضر القمة ال11 للصين والاتحاد الأوروبي في براغ بجمهورية التشيك الأسبوع القادم، مضيفا أن القمة ستناقش رغبة الصين في اعتراف الاتحاد الأوروبي عاجلا بها كاقتصاد سوق كامل، والقيود المفروضة على تصدير التكنولوجيا الفائقة للصين، والتعاون الاقتصادي الثنائي.

واشار الى أن الصين ليست بحاجة الى ان تعترف بها أية دولة من حيث اقتصاد السوق كمفهوم، وانما بوضع اقتصاد السوق الذى يساعدها تقنيا في تلقي معاملة عادلة في التحقيقات الخاصة بمكافحة الإغراق.

قال مسؤول من وزارة التجارة الصينية مؤخرا ان المؤشرات الأولية تدل على أن وضع التصدير في البلاد لا يدعو الى التفاؤل فى المرحلة القادمة مع أن خط سير الاقتصاد الصينى يظهر بعض التغيرات الإيجابية.

وأشار المسؤول فى تعليق بشأن الوضع التجاري الحالي نشر على الموقع الالكتروني الرسمي للوزارة الى أن عدد استمارات طلب البضائع لدى معظم المؤسسات أصبح أقل من ذي قبل وفي نفس الوقت غير كثير من تجار المشتروات استماراتهم طويلة الاجل الى تلك القصيرة الاجل أو غيروها من الاستمارات الكبيرة الحجم الى الصغيرة الحجم، فانخفضت قيمة صفقات الصادرات فى الدورة 105 لمعرض قوانغتشو التجاري 9, 16 بالمئة عنها في الدورة 104.

واضاف ان حجم واردات الصين من تجارة التصنيع انخفض 7, 35 بالمئة في الربع الأول من عام 2009, وانخفضت قيمة الاستثمارات الأجنبية التعاقدية 7, 35 بالمئة والاستثمارات الأجنبية المستخدمة 6, 20 بالمئة وهذا الاتجاه يشير الى ان تجارة التصنيع وصادرات المؤسسات أجنبية التمويل ستواجه صعوبة في التطوير.

ويرى المسؤول أن وضع التجارة الخارجية للبلاد لا يزال معقدا وقاسيا. وأرجع أسباب ذلك الى اربع نقاط، اولها، تقلص الطلبات الخارجية وانخفاض التجارة الدولية. وحسب آخر توقعات لصندوق النقد الدولي سينكمش الاقتصاد العالمي بنسبة 3, 1 بالمئة فى عام 2009 وهي المرة الأولى التي يشهد فيها الاقتصاد العالمى ركودا منذ الحرب العالمية الثانية.

بينما توقعت منظمة التجارة العالمية مؤخرا أن ينخفض حجم التجارة الدولية في العام الحالي 9 بالمئة مسجلا رقما قياسيا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وثاني تلك النقاط ، تدهور اوضاع جذب الاستثمارات وتزايد المخاطر التجارية. ففي الوقت الحالي يتراوح العجز المالي في تدبير الاستثمارات بانحاء العالم بين 100 مليار دولار أميركي الى 300 مليار دولار. وقد اضطر تجار التصدير والاستيراد في كثير من الدول الى خفض المهن التجارية وحتى الى الإفلاس في حال شح الاستثمارات. وفي الوقت ذاته ازدادت المخاطر التجارية لمؤسسات الاستيراد والتصدير الصينية بصورة هائلة.

والنقطة الثالثة تتمثل بتصاعد الحمائية التجارية وتزايد الصعوبات في دخول الاسواق. اذ أدت الأزمة المالية الى ركود الاقتصاد العالمي الامر الذي جعل بعض الدول والمناطق تلجأ الى إجراءات الحمائية التجارية مثل رفع الرسوم الجمركية وحظر أو تحديد الاستيراد وغير ذلك مما أدى الى تفاقم الاحتكاك التجاري.

اما النقطة الاخيرة ، بحسب المسؤول فتتلخص في تراجع قيمة عملات كثير من الدول ما أوهن قوة المنافسة لأسعار صادرات الصين. ففي الربع الأول من عام 2009 تراجعت قيمة عملات كوريا الجنوبية واندونيسيا وماليزيا والمكسيك امام الدولار الأمريكي بنسب 6, 9 و4, 5 و3, 5 و7, 2 بالمئة على التوالي بينما ظلت قيمة عملة الرنمينبي الصيني مستقرة وارتفع سعر صرفها الحقيقي 58, 2 بالمئة وهذا الأمر أضعف قوة المنافسة للبضائع الصينية في الأسواق الدولية.

(وكالات)