دعت دراسة سويدية حول التغير المناخي نشرت نتائجها أول من أمس إلى تركيز المساعدات على المناطق الفقيرة الأكثر عرضة للضرر في العالم.

وذكرت الدراسة التي أعدتها اللجنة السويدية لشؤون التغير المناخي والتنمية أن المناطق الأكثر عرضة للضرر في العالم تكيفت إلى حد ما مع التغير المناخي ، حيث بدأ الكثيرون بالفعل في الشعور بآثار تلك الظاهرة.

وأشارت الدراسة إلى أن مكافحة الفقر والتغير المناخي أمران يتعذر الفصل بينهما ، ومشكلتان يتعين حلهما معا لتحقيق أهداف التنمية في البلاد الفقيرة.

وأضافت أن الفقراء لا يستطيعون التعبير عن آرائهم في المناقشات الجارية بشأن التغير المناخي التي تعقد على أعلى المستويات بين الحكومات والمنظمات الدولية.

وأجريت هذه الدراسة استنادا إلى معلومات تم جمعها خلال زيارات إلى بعض الدول التي تتمتع ببيئات مناخية مختلفة مثل دلتا الميكونج في كمبوديا ومالي (التي تعاني من شبه جفاف) إلى جانب بوليفيا (التي تتمتع بارتفاعها عن سطح البحر وموقعها الجغرافي المعقد).

وأوضحت الدراسة أن «آثار التغير المناخي (يمكن الشعور بها) هنا بالفعل، وتحدث بوتيرة أسرع من المتوقع... فجليد القطب الشمالي وأنهار الجليد الاستوائية تذوب، والكوارث المتعلقة بالأحوال الجوية تتصاعد ، وحمضية المحيطات تزداد، مما يعمل على تغيير المنظومات البيئية وليس لدينا خيار آخر سوى التكيف».

وقدمت الدراسة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مقر المنظمة الدولية في نيويورك في الوقت الذي تستعد فيه المنظمة للمؤتمر النهائي المقرر في كوبنهاجن في الفترة بين السابع و18 ديسمبر المقبل في مسعى لتبني وثيقة بديلة لبروتوكول كيوتو الذي ينتهي العمل به في عام 2012 .

ويستهدف البروتوكول منع الانبعاث المستمر للغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وهي الغازات المسؤولة عن رفع حرارة مناخ الارض.

وقال مسؤول صيني يوم الخميس ان موقف الصين ثابت من دعوتها الموجهة الى الدول المتقدمة بخفض الانبعاثات وتلك الموجهة الى دول اخرى بالحصول على تمويل وسط المساعي العالمية لصياغة مرحلة ما بعد اتفاق كيوتو بشأن التغير المناخي.

وذكر لي قاو مدير دائرة التغير المناخي في لجنة الدولة للتنمية والاصلاح ان الموقف الذي تمسكت به الصين طويلا تم تفصيله في وثيقة سترسل الى الامم المتحدة قبيل مؤتمر التغير المناخي المقرر انعقاده بمدينة كوبنهاغن الدنماركية في ديسمبر المقبل.

ونقلت عنه صحيفة تشاينا ديلي في عددها الصادر أمس الجمعة قوله قدمنا وثيقتنا جنبا الى جنب مع وثائق الدول الاخرى الى الامم المتحدة لتسهيل المفاوضات قبل توقيع اتفاق عالمي بشأن تغير المناخ، مشيرا الى ان الطرح الذي تقدمت به الصين سينشر للجمهور في غضون اسبوعين.

واضاف لي انه متى ما تلقت الامم المتحدة الوثائق المقدمة من الصين والبلدان الاخرى المشاركة في اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن التغيرات المناخية فستقوم برسم مشروع اتفاق.

ومع ان التفاصيل الدقيقة للوثيقة الصينية غير معروفة، الا ان الحكومة ذكرت مرارا انها تود من الدول المتقدمة خفض الانبعاثات بنسبة تصل الى 40 %.

وقالت الحكومة ايضا ان الصين بوصفها دولة نامية ستأخذ على عاتقها تحسين كفاءة الطاقة فيما ينبغي ان تحصل تلك الدول الاقل تطورا على مساعدات مالية لمجابهة التغيرات المناخية.

واكد لي «بغض النظر عما يحدث في الطريق الى كوبنهاغن، سيظل موقفنا ثابتا. نحن جادون في المحادثات على الصعيد العالمي واتخاذ خطوات لكبح الانبعاثات على حد سواء».

وكانت الحكومة الصينية افادت انها ستتجنب التعهد بخفض انبعاثات غازات الدفيئة خلال الفترة بين عامي 2013 و 2020 ، لكنها عوضا عن ذلك ستفكر في وضع هدف لتحسين كفاءة الطاقة بحلول العام 2020 وهو ما سيقلل انبعاثات غازات الدفيئة على ما ذكرته مصادر مقربة من اللجنة.

هذا ولفت لي الى ان الصين ستقترح ايضا تشكيل آلية تمويل خاصة لنقل تكنولوجيا الطاقة الخضراء وتمويل التكيف مع تغير المناخ في الدول الاكثر فقرا.