الانشغال بالعقار هل سيعود سيرته الأولى أم لا؟ العقار يعتبر حديث الساعة وكل ساعة والحديث مستمر ومتواصل وسيتواصل ويسير بجوار العقار ويناطحه كتفاً بكتف قطاع الأسهم فلا حديث الا عن هذين القطاعين وبشكل مركز وكأن اقتصاد البلاد والعباد يقتصر عليهما.
نعم ان قطاع العقار هو قطاع مهم وقوته تعني قوة اقتصاد اي بلد في العالم وضعفه ليس مؤشر خير ولكن القياس في هذه المرحلة ليس صحيحا على الإطلاق لأن الأزمة المالية العالمية ظاهرة دولية أثرت على العالم اجمع ويجمع الخبراء ان القطاع العقاري في الدولة ورغم تأثره بالأزمة الا انه قوي وقادر على الصمود والعودة وهو أمر لا نقاش فيه ولكن يحتاج إلى بعض الوقت ويشير كثيرون إلى ان بداية الانطلاقة الجديدة ستكون في العام 2010.
ومع هذه الأهمية فان كثيرا من الاقتصاديين يطالبون بإعادة النظر في الأولويات في المرحلة المقبلة وفتح مجالات جديدة للاستثمار امام المستثمر حيث يحتاج السوق إلى دخول وضخ أموال في الخدمات السياحية كما توجد ضرورة لأسباب متعددة لفتح المجال في قطاع التكنولوجيا وعبر القطاع الخاص لان السباق العالمي سيكون بالفترة المقبلة في هذا القطاع.
ان التركيز على الاستثمارات ذات العائد الفوري والسريع مثل العقار والأسهم قد يكون مفيدا في مرحلة ما ولكن اقتصاد اي امة يجب ان لا يقتصر أو يتركز نشاط المستثمرين فيه عليهما فقط فهناك قطاعات أخرى مثل الصناعة والزراعة والتجارة وكل منها يتفرع منها فروع واتجاهات وعلى الجميع ونقصد كبار رجال الأعمال التفكير في جوانب أخرى تفيد في بناء وتكامل الجسم الاقتصادي وتوافر الأموال مع التفكير السليم يمكن ان يفعل المعجزات.
يقول بول بورجيه أعطني مسرحا وخبزا أوجد لكم شعبا.