أكد فلاح الأحبابي المدير العام لمجلس ابوظبي للتخطيط العمراني حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي على ان تواكب استراتيجية التخطيط العمراني لإمارة ابوظبي أحدث الأساليب العلمية والتطبيقية في التخطيط العمراني على المستوى العالمي وكذلك ارتباط هذه الإستراتيجية في مفاهيمها وأسسها العلمية بمجتمع الإمارات بحيث تعبر عن هويته وقيمه الأصيلة وتقاليده الاجتماعية العريقة.
جاء ذلك في محاضرة القاها خلال ندوة علمية بعنوان «مستقبل التخطيط العمراني في إمارة ابوظبي للعام 2030» نظمتها كلية الهندسة وعلوم الحاسب الآلي بجامعة ابوظبي ضمن فعاليات الموسم الثقافي 2009-2010 للجامعة.
شهد المحاضرة وقدمها الدكتور علي نظمي عميد الكلية كما حضرها علي سعيد بن حرمل الظاهري الرئيس التنفيذي لجامعة ابوظبي والبروفسور نبيل إبراهيم مدير الجامعة وعمداء الكليات وهيئة التدريس والطلبة والطالبات.
وأثنى الأحبابي على دور مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بصفته الجهة المسؤولة عن مستقبل البيئة العمرانية في امارة أبوظبي والجهة التي وضعت «خطة أبوظبي 2030» مؤكدا أن الهدف الأساسي من هذه الخطة هو تحقيق نمو اقتصادي واجتماعي وثقافي وبيئي مستدام في المدينة وتوفير سبل الراحة والاستقرار سواء للجيل الحالي أو للأجيال القادمة.
وقال ان القيادة الحكيمة تسعى الى جعل أبوظبي العاصمة المستدامة للوطن العربي محددا أربعة عناصر أساسية للاستدامة تتضمن البيئة والاقتصاد والثقافة والمجتمع.
واوضح ان مجلس ابوظبي للتخطيط العمراني يهدف من خلال مبادرة «استدامة» الى تمكين ابوظبي بصفتها العاصمة المستدامة من المساهمة في عملية التنمية المستدامة عالميا وفي أن تصبح علامة بارزة في مجال التشريعات والأنظمة المستدامة دوليا.
واضاف أن مجلس ابوظبي للتخطيط العمراني يعمل على التشاور والتنسيق مع القيادة وكافة الدوائر في الامارة والتنسيق مع المصممين ودراسة ومراجعة الأفكار والخطط المقترحة حيث تتم الموافقة عليها والتحقق من توافقها مع خطة أبوظبي 2030 مع التركيز على أن يكون للخطط المقترحة إستراتيجيات تطبيقية مستدامة.
وأكد ان خطة ابوظبي 2030 تعزز الهوية العربية الأصيلة للعاصمة وتدعم استمرارية التطور الثقافي المعاصر عبر إرساء توازن بين الحاجة إلى التطوير والمحافظة على الحضارة العريقة وتحقيق نمو مستدام والمحافظة على البيئة الطبيعية في المدينة وتعزيز الاقتصاد.
وأشار الى أن مشروع «منطقة العاصمة» الذي يمتد على مساحة اربعة الاف و900 هكتار سيتحول الى وسط مدينة جديد في ابوظبي ليستوعب 370 ألف نسمة ينتفعون من بيئة أعمال مستدامة ومتعددة الاستخدامات تجمع بين أحياء سكنية عالية الكثافة وأخرى منخفضة الكثافة تتمثل في الأحياء السكنية الإماراتية.
ويتميز المشروع التطويري الجديد بموقعه الاستراتيجي بين مطار أبوظبي الدولي ومدينة محمد بن زايد وسيحتضن عددا كبيرا ومميزا من المؤسسات الحكومية الاتحادية وأنماط الحياة المدنية مع الحفاظ على التراث الإماراتي الأصيل من خلال اندماج مناطق مرتبطة فيما بينها بشوارع عريضة ورئيسية وطرق مخصصة للمشاة ومساحات عامة مفتوحة ونظام نقل عام على مستوى عالمي رفيع.
وستمارس ثلاث جامعات كبيرة في هذه المنطقة أعمالها وهي جامعة أبوظبي وجامعة زايد وجامعة خليفة ومن المقرر أن يحتضن قلب منطقة العاصمة مقار الحكومة الاتحادية حيث ستصطف مباني الوزارات الاتحادية والجهات الحكومية على طول شارع العاصمة الرئيسي الذي سيمثل حلقة وصل حيوية بين القصر الرئاسي والمسجد الكبير على جزيرة أبوظبي.
وبالإضافة إلى ذلك سيوفر هذا الشارع الرئيسي المكان المثالي للمسيرات والاحتفالات والمناسبات الوطنية المهمة.
وذكر الاحبابي أن نظام الطرق المترابط يعد مكونا أساسيا من مكونات المخطط الرئيسي كونه قد صمم لتشجيع المشاة من خلال المظلات المبتكرة والمناظر المنسقة بما يسهم في معالجة تحديات البيئة الصحراوية في أبوظبي مشيرا الى انه سيتم تخصيص مسارات للدراجات الهوائية في الطرق المختلفة لتوفير بديل آمن ومريح للتنقل عبر المدينة.
وسوف يستفيد سكان منطقة العاصمة من نمطين مختلفين من الشوارع الرئيسية هما شوارع المحال التجارية التي تضم المتاجر والمقاهي والمطاعم والساحات وشوارع الحي السكني التي تتسم بهدوء وراحة أكبر. كما سيتم بناء استاد رياضي يتسع لـ 65 ألف متفرج لاحتضان مباريات المنتخب الوطني وسوف توفر منطقة العاصمة أيضا مزيجا فريدا من المرافق التعليمية والبحثية والرياضية والترفيهية.
واضاف أن هذا المشروع التطويري الطموح يعد نواة مبادرة تطويرية هائلة مستلهمة من الرؤية الخالدة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي تهدف الى مساندة عملية التطور المستمر لمدينة أبوظبي باعتبارها عاصمة عربية رائدة ونموذجا لمدينة عالمية حقيقية.
كما يهدف المشروع إلى تطوير مجتمعات عمرانية جديدة للأجيال المقبلة تتسم بالاستدامة والجدوى الاقتصادية وتتمتع بالأمن والثراء الثقافي.
واكد حرص مجلس ابوظبي للتخطيط العمراني على التواصل والحوار مع أبناء المجتمع في أي منطقة كانت لإدراك احتياجاتهم وتطوير الخدمات المقدمة إليهم مشيرا الى انه تم استحداث الخطة من خلال رؤية جميع التطورات والقيام بدراسات دقيقة للمناطق والتعاون مع المصممين والمطورين والمستثمرين وتنظيم ورش العمل التي حرص سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على الإشراف بنفسه على العديد منها.
كما اكد الاحبابي على أهمية مدينة العين التي تعد رابع أكبر مدينة في الإمارات وانها تشكل جزءا هاما من الرؤية الشاملة 2030 لإمارة أبوظبي والقائمة على تاريخ الإمارات العريق والمزدهر ونوه بتسخيرها لخدمة الأجيال القادمة.
وتتعهد خطة العين 2030 بتوجيه اهتمام خاص لواحات العين وبالحرص على أن تشكل هذه الواحات عنصرا أساسيا في المجتمعات الإماراتية.
وأضاف ان مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يسعى دوما للحفاظ على المظهر المميز لمدينة العين من خلال تحديد المساحات العامة المحمية ومن خلال نشر الوعي والتعليم حول البيئة المحلية.
وأكد أن واحات العين ستحظى بعناية واهتمام خاص حتى تزدهر في إطار المجتمع بالإضافة الى المظاهر البدوية الأخرى التي سيتم الاعتناء بها من خلال الحياة البدوية المنتشرة في الأحياء المعروفة باسم «الفريج» ومن شأن هذه الخطوة المساعدة على إعادة الحياة الاجتماعية حيث أثرت البيوت الكبيرة اليوم في الحياة الاجتماعية لدى الأسر.
وختم الأحبابي مؤكدا حرص المجلس على تشجيع الحوار البناء حول المواضيع المتعلقة بالتخطيط العمراني بين مؤسسات القطاعين العام والخاص حيث انه من المهم أن يعمل القطاعان العام والخاص معا وجنبا الى جنب لتحقيق رؤية وتطلعات الحكومة وخطة ابوظبي 2030 بالإضافة الى تنويع مصادر الدخل والوصول إلى بيئة متعددة الثقافات مع التعهد بالحفاظ على العادات الموروثة والتقاليد الأصيلة لمجتمع الإمارات.
خطة أبوظبي 2030
أكد فلاح الأحبابي المدير العام لمجلس ابوظبي للتخطيط العمراني ان خطة أبوظبي 2030 تعزز الهوية العربية الأصيلة للعاصمة وتدعم استمرارية التطور الثقافي المعاصر عبر إرساء توازن بين الحاجة إلى التطوير والمحافظة على الحضارة العريقة وتحقيق نمو مستدام والمحافظة على البيئة الطبيعية في المدينة وتعزيز الاقتصاد.
وأشار الى أن مشروع «منطقة العاصمة» الذي يمتد على مساحة اربعة الاف و900 هكتار سيتحول الى وسط مدينة جديد في ابوظبي ليستوعب 370 ألف نسمة ينتفعون من بيئة أعمال مستدامة ومتعددة الاستخدامات تجمع بين أحياء سكنية عالية الكثافة وأخرى منخفضة الكثافة تتمثل في الأحياء السكنية الإماراتية.
ويتميز المشروع التطويري الجديد بموقعه الاستراتيجي بين مطار أبوظبي الدولي ومدينة محمد بن زايد وسيحتضن عددا كبيرا ومميزا من المؤسسات الحكومية الاتحادية وأنماط الحياة المدنية مع الحفاظ على التراث الإماراتي الأصيل من خلال اندماج مناطق مرتبطة فيما بينها بشوارع عريضة ورئيسية وطرق مخصصة للمشاة ومساحات عامة مفتوحة ونظام نقل عام على مستوى عالمي رفيع.
وستمارس ثلاث جامعات كبيرة في هذه المنطقة أعمالها وهي جامعة أبوظبي وجامعة زايد وجامعة خليفة ومن المقرر أن يحتضن قلب منطقة العاصمة مقار الحكومة الاتحادية حيث ستصطف مباني الوزارات الاتحادية والجهات الحكومية على طول شارع العاصمة الرئيسي.
