أعلنت شركة «أبوظبي الوطنية للطاقة» أو «طاقة» الإماراتية أمس ان صافي أرباحها خلال الربع الأول من العام 2009 وصل إلى 40 مليون درهم إماراتي (ما يعادل 8,10 ملايين دولار) منخفضاً بنسبة 90% عن الفترة ذاتها من السنة الماضية نتيجة تراجع أسعار النفط والغاز وانخفاض معدلات الصرف.
وأشارت الشركة في بيان صادر على الموقع الإلكتروني لبورصة أبوظبي ان إجمالي العائدات بلغ 2,4 مليارات درهم في الربع الأول من السنة الجارية في ازدياد بنسبة 5% عن الفترة عينها السنة الفائتة وذلك بفعل توسيع إحدى محطاتها الكهربائية والمائية المحلية في الدرجة الأولى. وأوضحت الشركة ان خسارتها المسجلة في العائدات النفطية والغازية عوَّضها إلى حد ما ازدياد الإنتاج في «طاقة نورث» والعائدات من الأصول التي استحوذت عليها من بحري الشمال في شهر ديسمبر السنة الماضية. وتخطط «طاقة» للقيام بعمليات استحواذ خلال هذه السنة تتراوح قيمتها بين 2 مليار دولار و4 مليارات دولار. وتتوقع الشركة ارتفاعا كبيرا في الأرباح نظرا إلى التعافي المتوقّع في أسعار النفط، وفقا لما أفاد به رئيس الشركة التنفيذي يوم الخميس.
وأفاد بيتر هومك خلال مكالمات جماعية مرئية حول الأرباح: «ننظر حاليا في عددٍ من الفرص في مجال التنقيب والإنتاج ومجال الطاقة ضمن الأعمال التي تقوم بها الشركة». وأضاف أن أسعار بعض الأصول قد انخفضت بين 50% و60% عن السنة الماضية. وتسعى «طاقة» للاستحواذ على أصولٍ في شركات طاقة وتنقيب وإنتاج كندية، حيث من المقرّر إبرام عملية الاستحواذ الأولى ربما خلال الربع الثالث أو الرابع من هذه السنة، وفقا لما أفاد به باركر هومك. وقال: «نحن متفائلون مبدئيا بشأن عمليات الاستحواذ المستقبلية ونتوقع استمرارها بتعزيز الميزانية العمومية للشركة» رافضا الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأن خطط الاستحواذ.
ومن المتوقع أن ترتفع أسعار النفط السنة المقبلة إلى مستوى يتراوح بين 120 دولارا و150 دولارا للبرميل الواحد، وذلك، في حال بقيت توقعات النمو العالمية على 3% إلى 4% بحلول ديسمبر وبقي الاستثمار في مجال النفط والغاز محدودا خلال السنة.
«أتوقع بسهولة عودة أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 70 دولارا و90 دولارا خلال الربع الثالث والرابع من هذه السنة» نظرا إلى هذه الأوضاع، بحسب باركر هومك. وقال: «نتوقع تراوح أسعار النفط خلال الربع الأول من السنة المقبلة بين 120 دولارا و150 دولارا» مضيفا أن «توازن الإمداد والطلب سيكون مستقرا نسبيا».
ومن جهة أخرى قام المكتب الوطني للكهرباء وشركة «طاقة» بتوقيع اتفاقية شراكة إستراتيجية بحضور الملك محمد الخامس وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وذلك للتوقيع على اتفاقية لزيادة القدرة الإنتاجية لشركة جورف لاسفار للطاقة وذلك من خلال إضافة وحدتين جديدتين لا تقل قدرة كل منها عن 350 ميجاوات.
تهدف هذه الاتفاقية لمساعدة المكتب الوطني للكهرباء على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في المغرب من خلال إضافة وحدتين عاملتين على الفحم لا تقل قدرة كل منها عن 350 ميجاوات إلى الوحدات الأربع العاملة حاليا في محطة جرف السفر. وسيتم إصدار عطاء عالمي يتضمن كافة المواصفات المطلوبة لإنشاء الوحدات الحرارية الجديدة التي ستعمل على الفحم خلال الأسبوعين القادمين.
وستقوم شركة جورف لاسفار للطاقة ببناء وامتلاك وتشغيل هاتين الوحدتين الجديدتين بموجب اتفاقية شراء طويلة الأمد تبلغ مدتها 30 عاماً.
أما شركة جورف لاسفار للطاقة وهي أول جهة مستقلة منتجة للطاقة في مملكة المغرب فتملك وتدير حاليا 4 وحدات تصل قدرة كل منها إلى 350 ميجاوات وتزود المغرب بما يقارب من نصف احتياجاتها من الكهرباء.
وبتوقيع هذه الاتفاقية تؤكد «طاقة» على ثقتها بقطاع الطاقة في المغرب والأسواق الناشئة بشكل عام.
وقال بيتر بارك - هوميك، الرئيس التنفيذي في «طاقة»: «يزخر قطاع توليد الطاقة للاقتصادات النشطة والتي تنمو بسرعة كالاقتصاد المغربي بالتحديات نظرا للزيادة المطردة على الطلب. هذا الاتفاق دليل واضح وقطعي على مدى جدية المكتب الوطني للكهرباء في تأمين مورد دائم للطاقة في المغرب».
«تظهر خبرة شركة «طاقة» العالمية في توليد الطاقة والتزامها بأفضل المعايير العالمية بوضوح في تميز وحدات شركة جورف لاسفار الحالية. وتعتبر هذه من أهم العوامل اللازمة لإنجاح المشروع طبقا لأعلى المواصفات العالمية.
وقال علي الفاسي الفهري الرئيس التنفيذي للمكتب الوطني للكهرباء تعليقاً على توقيع الاتفاقية: «شركة جورف لاسفار للطاقة هي أكبر منشأة لتوليد الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإحدى أكبر الشركات في المغرب ويعمل فيها أكثر من 300 موظف.
وقد نجحت هذه الشركة بالعمل بما يتماشى مع هدف المكتب الوطني للكهرباء الإستراتيجي المتعلق بالتحسينات التشغيلية وذلك لإنتاج الكهرباء بأقل تكلفة ممكنة للكيلوات ساعة. «ولهذا السبب نثق بكون «طاقة» قادرة بالاشتراك مع المكتب الوطني للكهرباء على تحقيق توسع يساعد على تأمين مورد للطاقة في المغرب للعقود القادمة».


