تواصل نزيف خسائر الشركات الكبرى على مستوى العالم، واستمرت الشركات اليابانية في تصدر لائحة الخاسرين، مع ضغط الأزمة المالية وتراجع الطلب.

وأعلنت شركة «سوني كورب« اليابانية للالكترونيات أمس أنها منيت بأول خسائر صافية سنوية في 14 عاما بعد ارتفاع الين الياباني أمام الدولار والمنافسة الشرسة في الأسعار في ظل تسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي في إحجام المستهلكين عن الشراء. وتكبدت «سوني» خسائر صافية بقيمة 9 .98 مليار ين (03 .1 مليار دولار)للعام المالي الماضي 2008 مقابل أرباح صافية قيمتها 4 .369 مليار ين في العام المالي السابق عليه. وتعرضت الشركة اليابانية العملاقة للالكترونيات لخسائر تشغيل بقيمة 78 .227 مليار ين خلال العام المالي الماضي المنتهي في 31 مارس في تغير عكسي من تحقيق أرباح قيمتها 3 .475 مليار ين في العام السابق عليه.

وتسبب التباطؤ العالمي في تراجع الطلب على المنتجات الالكترونية الاستهلاكية مثل أجهزة التلفزيون والهواتف المحمولة. كما أضيرت الشركة من ارتفاع قيمة الين الياباني أمام الدولار الأمر الذي أضعف تنافسية منتجاتها في الأسواق الخارجية. وتراجعت المبيعات بنسبة 9 .12% لتصل قيمتها إلى 73 .7 تريليونات ين.

وتتوقع «سوني» بالنسبة للعام المالي الحالي أن تقلص خسائر التشغيل إلى 110 مليارات ين لكنها تتنبأ بزيادة الخسائر الصافية إلى 120 مليار ين وتراجع المبيعات بنسبة 6% لتصل إلى 3 .7 تريليونات ين.

سانيو

وانضمت شركة «سانيو الكتريك» إلى شركات الالكترونيات اليابانية الأخرى في تسجيل خسائر صافية سنوية للعام المالي الماضي 2008 في ظل التباطؤ الاقتصادي العالمي.

وقالت الشركة اليابانية للالكترونيات إن خسائرها الصافية زادت إلى 22 .93 مليار ين (970 مليون دولار) خلال العام المالي المنتهي بنهاية مارس مقارنة بخسارة قيمتها 7 .28 مليار ين في العام المالي السابق عليه.

وتسبب ارتفاع الين الياباني وزيادة تكاليف المواد الخام إلى خفض أرباح تشغيل «سانيو» بنسبة 1 .89% لتصل إلى 3 .8 مليارات ين على الرغم من جهود خفض النفقات.

وبلغت مبيعات «سانيو» 77 .1 تريليون ين خلال العام المالي الماضي.

وتتوقع الشركة بالنسبة للعام المالي الحالي الذي بدأ في الأول من أبريل أن تحول الخسائر إلى أرباح بقيمة 7 مليارات ين من خلال التركيز على قطاعي إنتاج البطاريات المعاد شحنها وبطاريات الطاقة الشمسية.

وتتنبأ «سانيو» بأن تبلغ أرباح التشغيل 25 مليار ين وتحقيق مبيعات بقيمة 66 .1 تريليون ين للعام بأكمله.

بريتش تليكوم

وقالت شركة «بريتش تليكوم» البريطانية العملاقة للاتصالات أمس إنها ستشطب ما يصل إلى 15 ألف وظيفة في العام القادم بما يمثل 10% من قوتها العاملة.

كما كشفت الشركة في لندن أنه تم إلغاء مناصب بالعدد نفسه خلال الأشهر الاثني عشر الماضية بزيادة بلغت نحو 500 وظيفة عما كان متوقعا. وقالت الشركة المعروفة اختصارا باسم «بي تي» إنها تهدف إلى شطب الوظائف من خلال الاستغناء الطبيعي وعدم التعيين والتسريح الطوعي مشيرة إلى أنه ليس لديها خطط للتسريح الإجباري.

وقالت «بي تي» إن قوتها العاملة تراجعت من 162 ألف موظف إلى 147 ألفا خلال العام المنتهي في مارس.

كما أعلنت الشركة أنها تدرس إعادة مباشرة بعض الأعمال والنشاطات التي كانت عهدت بها إلى دول مثل الهند خلال السنوات القليلة الماضية.

وقالت الشركة إن تراجع الطلب على الخدمات العالمية وتزايد العجز فى انظمة التقاعد كانا من بين الأسباب وراء خفض عدد الوظائف.

كريدي أجريكول

وأعلن بنك «كريدي أجريكول» الفرنسي أمس أن أرباحه في الربع الأول من هذا العام تراجعت بنسبة 4 .77% لتصل إلى 202 مليون يورو (4 .274 مليون دولار) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأصابت النتائج المحللين بخيبة أمل حيث كانوا يتوقعون أن يحقق البنك أرباحا بقيمة تبلغ نحو 350 مليون يورو خلال تلك الفترة. وقال «كريدي أجريكول» في بيان صحافي إن حجم الأعمال كان قويا لكنه تراجع بنسبة محدودة بلغت 2 .1% لتصل قيمته إلى 06 .4 مليارات يورو. وقفزت التكاليف المرتبطة بأنشطة عالية المخاطر خلال الفترة المذكورة إذ زادت بنسبة 4 .2% لتصل إلى 085 .1 مليار يورو.

وقال البنك إن هذا «يعكس التدهور في الظروف الاقتصادية» ويرتبط أساسا بخدماته المالية المتخصصة ونشاطات التجزئة المصرفية الدولية وخصوصا بنك «إمبوريكي» اليوناني التابع له والخدمات المالية.

وكما كان متوقعا، جاء رد فعل المستثمرين تجاه تلك النتائج طبيعيا إذا قاموا ببيع أسهم البنك لتتراجع بنسبة 04 .3% وتصل إلى 90 .9 يورو في التعاملات المبكرة ببورصة باريس.

سنجابور تليكميونيكيشانز

وقالت شركة «سنجابور تليكميونيكيشانز ليميتد» أكبر شركة للاتصالات في منطقة جنوب شرق آسيا أمس إن أرباحها الصافية للربع الأخير من عامها المالي تراجعت بنسبة 17% مقارنة بالفترة نفسها قبل عام بعد أن أضيرت نتائجها من الارتفاع القوي للدولار السنغافوري.

وقالت الشركة المعروفة اختصارا باسم «سينج تيل» في بيان إنها سجلت خلال الأشهر الثلاثة الممتدة حتى 31 مارس أرباحا صافية بقيمة 903 ملايين دولار سنغافوري (6 .616 مليون دولار أميركي) متراجعة من 09 .1 مليار دولار سنغافوري في الفترة نفسها قبل عام.

وقال الرئيس التنفيذي تشوا سوك كونج إن «سنغافورة واستراليا واصلتا قوة دفعهما هذا الربع وأظهرتا مقاومة في ظل نمو عائداتهما وأرباحهما المبهر على الرغم من حالة الغموض الاقتصادي».

وتراجعت الأرباح الصافية للشركة للعام المالي بأكمله المنتهي بنهاية مارس بنسبة 13% لتصل إلى 45 .3 مليارات دولار سنغافوري مقابل 96 .3 مليارات دولار سنغافوري في الفترة المقابلة من العام الماضي. وقالت «سينج تيل» إنه في ضوء أن أعمال الشركة خارج سنغافورة تشكل أكثر من ثلثي نشاطها فإن الأداء المالي لها شديد التأثر بتغير أسعار العملات في الدول التي تعمل بها.