قال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون ان الحكومة الفرنسية ستجمد الإنفاق في 2010 في إطار مساعي لتقييد عجز ضخم في الميزانية لكنه استبعد أي زيادات في الضرائب للمساعدة في دعم إيرادات الدولة. وأبلغ فيون صحيفة «لوفيجارو» أنه يتوقع فقط ان يرى «انتعاشاً بطيئاً» في أوروبا العام المقبل وحذر من ان الاقتصاد الفرنسي لم يتجاوز بعد مرحلة الخطر.
وقال فيون في مقتطفات من المقابلة التي نشرتها الصحيفة أمس «إن التضخم منخفض جدا في فرنسا والاستهلاك عند مستويات جيدة والبنوك ما زالت قوية. توجد علامات مشجعة لكن لا شيء مضمون ونحن لم نتجاوز بعد الخطر».
ومن المتوقع ان تدفع آثار التباطؤ الاقتصادي عجز الميزانية في فرنسا الى أكثر من ستة في المئة وقال فيون ان أفضل وسيلة لاحتواء الضرر هي خفض الانفاق وليس زيادة الضرائب.
وقال «في 2010 سنجمد مجمل الانفاق الحكومي»، مضيفا أن جولة جديدة من الاصلاحات لخفض الانفاق ستعلن في الصيف.
وجدد القول إن أكثر من نصف جميع العمال المتقاعدين في القطاع العام لن يجري استبدالهم العام المقبل مما سيؤدي الى الغاء حوالي 34 ألف وظيفة، وقال ان الحكومة تراجع الانفاق على الرعاية الاجتماعية للقضاء على بعض الثغرات.
لكنه أوضح ان هذه الجهود لن تمكن فرنسا ـ ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو ـ من موازنة ميزانيتها بحلول 2012 مثلما ذكرت وعود سابقة. وقال فيون إن أياً من الاقتصادات في الاتحاد الأوروبي لن يتمكن من تحقيق هذا الهدف في 2010. ومن المنتظر أن تعلن فرنسا البيانات الاولية للناتج المحلي الاجمالي يوم الجمعة. وقالت الحكومة انها ستراجع فيما بعد توقعاتها الاقتصادية للعام بأكمله.
وقال فيون في وقت سابق انه يتوقع ان يسجل الاقتصاد الفرنسي انكماشا بنسبة 5,2 في المئة هذا العام. وفي المقابلة مع لوفيجارو قال ان الخبراء يتوقعون تراجعا بنسبة 3 في المئة.
ومن المتوقع ان تظهر كثير من الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي اداء أسوأ مع توقع ان ينخفض الناتج المحلي الاجمالي في ألمانيا المجاورة بنسبة 6 في المئة. واستحدث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إجراءات تزيد قيمتها على 28 مليار يورو (2 .38 مليار دولار) بهدف تنشيط الاقتصاد لكنها لم تبدأ في أحداث أثرها إلا مؤخراً.
وقال فيون «قلنا دائماً اننا سنتخذ خطوات أُخرى اذا لم تكن هذه الإجراءات كافية لكن ذلك ليس هو الحال اليوم».
ورفض رئيس الوزراء التكهن بما اذا كان جيش العاطلين في فرنسا سيتخطى مستوى ثلاثة ملايين عاطل بحلول نهاية العام لكنه قال انه يتوقع تباطؤا في معدل فقدان الوظائف بعد الصيف. وأظهرت أحدث البيانات أن إجمالي عدد العاطلين في فرنسا بلغ 44 .2 مليون في مارس بزيادة 1 .22 في المئة عن الشهر نفسه في 2008.
