حظيت صناعة السياحة بالإمارات باهتمام وتشجيع على كافة المستويات منذ ما يزيد على عقدين من الزمان تمكنت الدولة خلالهما ان تصعد بسرعة الصاروخ إلى مراتب متقدمة للغاية متفوقة على دول عريقة في هذا المجال في مختلف القارات واستطاعت ان تحتل مكانة بارزة على خارطة السياحة العالمية.

ولم يكن لشجرة السياحة الإماراتية أن تنمو وتترعرع لولا وجود الرعاية والدعم الحكومي المتواصل.. ووجود قناعة بأهمية هذا القطاع الحيوي وإمكانية مساهمته بقوة في الناتج المحلي الإجمالي خصوصا وان نمو هذا القطاع ينعكس يتبعه نمو بالعديد من القطاعات الأخرى مثل الطيران والفنادق والتجارة والصناعة والاتصالات والمقاولات والتشييد والبناء وغيرها من القطاعات المرتبطة بصورة مباشرة او غير مباشرة بالنشاط السياحي.

وبعد مرور السنوات وتكوين القاعدة القوية وامتداد الجذور تمكنت شجرة السياحة الإماراتية تقوية موقفها ولاحظ الجميع ان «الشجرة أثمرت».. بوفرة يمكن ان تعوض قلة الإثمار في قطاعات أخرى تأثرت بالأوضاع العالمية الراهنة. ومن مؤشرات قوة ومتانة القطاع السياحي في الإمارات والثقة التي يحظى بها دوليا..التنافس الكبير بين شركات إدارة الفنادق العالمية الكبرى على تكثيف تواجدها بالدولة وتوسيع وتنويع أنشطتها لتناسب كافة مجالات السياحة وشرائحها.

وأدركت هذه الشركات الكبرى تميز الإمارات بمناطق سياحية فريدة من نوعها في العالم فليس التاريخ والدين والحضارة وحدها هي التي تجذب السياح لزيارة الإمارات فمناخها المعتدل لمدة نصف سنة وبيئتها الطبيعية التي لا تزال تحتفظ بنقائها تجعلها أكثر جاذبية للسائحين من كل المشارب والأهواء بالإضافة إلى حالة الاستقرار السياسي والتوازن والتعايش الأمن بين مختلف الجنسيات والعقائد والميول بشكل يوفر جوا من الطمأنينة والسلام الاجتماعي قد لا يتوافر في دول أخرى أعرق سياحياً.

عبدالفتاح منتصر

fattah_ram@yahoo.com