ارتفعت وتيرة عمليات جني الأرباح خلال جلسة الأمس مما ساهم في تراجع الأسواق لليوم الثاني على التوالي ، فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى 1635 نقطة وبنسبة 1 .02% فيما تراجع مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية إلى دون مستوى 2600 نقطة من جديد مغلقة عند 2590 نقطة وبنسبة 1 .24% .
وعن انتهاء تعاملات الأمس تكون الأسواق اختتمت تداولاتها الأسبوعية على استقرار مائل للتراجع تحت ضغط من جني الأرباح على غالبية الأسهم وفي مقدمتها الأسهم القيادية ، حيث انخفض سهم ارابتك إلى 2 .49 درهم واعمار 2 .54 درهم والدار 3 .80 دراهم . وتظهر الإحصائيات الرسمية إغلاق المؤشر العام لسوق الإمارات عند مستوى 2595 نقطة وبنسبة 0 .98% خلال الأسبوع وسط تداولات بلغت قيمتها 4 .6 مليارات درهم . وفيما يتعلق بالقيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات فقد تراجعت خلال الأسبوع بمقدار 3 .8 مليارات درهم مغلقة عند 380 .6 مليار درهم .
وبرغم الانخفاض الذي سجله المؤشر العام لسوق الإمارات الأسبوع الجاري إلا انه ما زال في المربع الأخضر منذ بداية العام وبمكاسب نسبتها 1 .69% .
وقال ياسر الجندي مدير الوساطة في الشركة الوطنية للوساطة من الملاحظ أن السوق خلال الأسبوع كان يمتاز بنوع من الاستقرار وانخفاض أحجام التداول بشكل تدريجي مع تراجع المؤشرات بشكل طفيف نتيجة للارتفاعات التي شهدها خلال الأسبوع السابق . وعليه فإن السوق شهد عمليات جني أرباح من قبل المضاربين اليوميين يقابلها عمليات شراء وتجميع من قبل مستثمرين متوسطي وطويلي الأجل .
وأكد انه من الملاحظ أيضا أن السوق لم يتعرض إلى ضغوط بيعية قوية بحيث كان التراجع بالمؤشر العام على المدى الأسبوعي تراجعاً تدريجيا وبسيطا مما يعطي مؤشراً قوياً أن الأيام القادمة ستحتمل في طيّاتها ارتفاعات أقوى من التي شهدها في الأيام السابقة وذلك لعدم انسحاب المستثمرين متوسطي وطويلي الأجل مما سيدعو المضارب اليومي إلى الرجوع والشراء عند هذه المستويات السعرية .
استقرار السوق في هذا الأسبوع وعدم وجود تذبذبات سعرية وانسحابات قوية أعطت مؤشراً جيداً على استرجاع تدريجي لثقة المستثمرين في السوق وان المؤشرات بدأت عمليات بناء وتجميع عند هذه المستويات .
وقال سعيد الكاشف المحلل المالي انه وبرغم التراجعات التي شهدتها الجلستين الأخيرتين إلا أن الأسواق حافظت على مستوياتها الايجابية خلال الأسبوع،مما يعني أنها ما زالت في حالة تحفز لاستئناف نشاطها في إي لحظة تدخل بها السيولة إلى قاعات التداول .
وأكد انه ربما كان من الأمور الايجابية أن تراجع أسعار الأسهم الثقيلة استمر ضمن هوامش محددة مما يعني تماسكها ومحافظتها على غالبية مكاسبها .
ومع نهاية تعاملات الأسبوع ارتفعت وتيرة جني الأرباح في سوق دبي المالي وسط عمليات مضاربة كبيرة مما ساهم في تراجع مؤشرات السوق بقيادة الأسهم القيادية ذاتها التي تولت في الأيام السابقة تحقيق الارتفاعات .
وكان واضحا مدى سيطرة عمليات المضاربة من خلال الدخول والخروج السريع لشريحة من المتعاملين مما انعكس على ارتفاع نسبة تذبذب أسعار الأسهم التي راوحت بين بلوغ أدنى مستوياتها خلال الجلسة وأسعار إغلاقها في جلسة أمس الأول وهو ما جعل حالة الحذر الغالبة على سلوك المستثمرين خاصة الراغبين بالشراء .
وكالعادة فقد كانت أسهم شركتي ارابتك واعمار أكثر الأسهم تذبذبا حيث أغلق الأول على 2 .49 درهم بعدما كان متراجعا إلى 2 .42 درهم فيما اقفل الثاني على 2 .54 درهم خاسرا بذلك نحو 5 فلوس من قيمته .
ومع استمرار عمليات جني الأرباح فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند 1635 نقطة وبتراجع نسبته 1 .03% تحت ضغط من انخفاض أسهم العقار بالدرجة الأولى والمرافق العامة والاستثمار بالدرجة الثانية .
وبالتزامن مع الأداء السلبي للسوق فقد انخفضت قيمة التداولات إلى 367 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 248 مليون سهم نفذت من خلال 4983 صفقة تم تسجيل غالبيتها لصالح اسهم العقار والإنشاءات .
وواصل اللون الأحمر الاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في سوق دبي في حين ارتفعت أسعار أسهم 4 شركات فقط واستقرت أسعار نفس العدد من الأسهم عند مستوياتها السابقة .
وبرغم الانخفاض الذي سجله السوق إلا أن مؤشره العام وأسعار الأسهم القيادية ما زالت فوق مستوى الدعم مما يعني انها قادرة على الارتفاع من جديد في اي وقت وبمجرد دخول سيولة .
ولم يكن الوضع أفضل حالا في سوق ابوظبي للأوراق المالية حيث لم ينجح المؤشر العام الصمود أمام عمليات جني الأرباح التي أدت إلى تراجع المؤشر إلى دون مستوى 2600 نقطة مغلقا عند 2590 نقطة وبنسبة 1 .24% مقارنة بجلسة اليوم السابق التي شهدت ارتفاعا طفيفا للسوق .
كتب - ناصر عارف

