وفي ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية، التي أدت إلى تباطؤ الاقتصادات وانخفاض الربحية، استضافت العاصمة الأميركية واشنطن، المؤتمر العالمي السنوي الحادي عشر لمؤسسة التمويل الدولية للاستثمار المباشر، والذي عُقد بالتعاون مع رابطة الاستثمار المباشر في الأسواق الناشئة، وحضره كبار رجال الاستثمار من جميع أنحاء العالم بهدف التوصل لسياسات مستقرة تساعد على تحقيق النمو في مجال الاستثمار المباشر.
وبهدف جذب استثمارات جديدة للمنطقة والرد على مخاوف وتساؤلات المستثمرين عن استقرارية النظم الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شاركت مجموعة القلعة المصرية في المؤتمر، وهي إحدى شركات الاستثمارات المالية المباشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تضم 19 صندوقاً قطاعياً متخصصاً تقوم بإدارة استثمارات تصل إلى أكثر من 3,8 مليارات دولار أميركي في 14 مجالاً صناعياً متنوعاً.
وأثناء الاجتماع الذي ضم كبار رجال الاستثمار المباشر في واشنطن، دعت مجموعة القلعة للاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لما تحظى به من فرص استثمارية هائلة، حيث استطاعت المجموعة أن تحقق لمستثمريها عوائد نقدية تقدر بأكثر من 2,2 مليار دولار أميركي خلال خمس سنوات فقط.
وفي كلمة ألقاها رئيس مجلس إدارة ومؤسس المجموعة أحمد هيكل أمام حضور المؤتمر قال «يأتي هذا الاجتماع في وقت حاسم تُمتحن فيه استراتيجيات الاستثمار المباشر. فسياسة تحقيق العوائد والإيرادات من خلال تدبير القروض لا تحقق أرباح مستمرة، أما سياسة توفير التمويل بهدف تحقيق النمو من خلال المشروعات الجديدة هو ما يضمن الاستمرارية».
وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد نمواً سريعاً في عدد السكان الذين لا يزال حوالي 60% منهم لا تزيد أعمارهم عن 30 عاماً، كما أن دخل الفرد مستمر في الارتفاع وبشكل ملحوظ، بينما لا تتعدى معدلات الديون الشخصية حدها الأدنى في جميع اقتصادات المنطقة».
وللرد على المخاوف التي تدّعي أن الركود العالمي من شأنه أن يحد من الإمكانيات الاستثمارية في المنطقة، صرح هيكل قائلاً «لم تصل معدلات التراجع في حجم ومعدل الطلب في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى نفس المعدلات التي شهدتها الأسواق الأخرى العالمية وكثير من الأسواق الناشئة، بل ان الأسواق الكبيرة، ومن بينها مصر، في المنطقة لا تزال تحقق نمواً حتى يومنا هذا».
وفي ختام حديثه، أشاد هيكل بالدور الجديد الذي تقوم به مؤسسات التمويل متعددة الأطراف، ومن بينهم مؤسسة التمويل الدولية، لتوفير التمويل للمشروعات الجديدة.
ومن جانبه، أوضح هشام الخازندار، العضو المنتدب والمؤسس المشارك لمجموعة القلعة، أن منطقة الشرق الأوسط تزخر بفرص استثمارية هائلة في انتظار من يقتنصها من المستثمرين المستعدين لبناء أسس وقواعد النجاح تأهباً لعودة الاقتصاد العالمي في الانتعاش.
كما أشار الخازندار إلى أن مجموعة القلعة تعمل على بناء قاعدة من الشركات التي تعتمد في سياساتها على التصدير مستغلة المزايا التنافسية التي تتمتع بها المنطقة من انخفاض تكاليف الطاقة والعمالة، وتوافر الموارد الطبيعية، بالإضافة إلى قربها أوروبا والأسواق العالمية، لأن هذه المزايا ثابتة وتتغير منذ فترة طويلة.
وعن قيام مجموعة القلعة بزيادة رأسمالها، علق الخازندار قائلاً «تقوم مجموعة القلعة بزيادة رأس المال استعداداً لتغطية النمو الهائل الذي سيحدث في المنطقة عند تعافي الاقتصاد العالمي. وإذا أمعنا النظر في حالة الركود الحالي، فإننا نرى أنه يشكل فرصة مواتية من الأفضل اقتناصها. ولذلك فقد قامت مجموعة القلعة بضخ استثمارات في مجموعة متنوعة من الصناعات منها الأسمنت والزجاج والنقل واللوجيستيات والأغذية الزراعية إيماناً منها بأن معدلات الطلب المحلي ومزايا التصدير وجدت في أسواقنا لتظل باقية عند مستوياتها كما أن المنطقة ستبقى واحدة من أسرع المناطق نموا في العالم لسنوات مقبلة».
وأعلن الخازندار أن مؤسسة التمويل الدولية قد انضمت إلى صندوق مجموعة القلعة للاستثمار المشترك، والذي تبلغ قيمته 500 مليون دولار أميركي، لتدخل بذلك في استثمارات مشتركة مع مجموعة القلعة.
وصرح الخازندار قائلاً نحن سعداء لتوسيع قاعدة المستثمرين الخاصة بنا من خلال أول صندوق دائم لنا». وأوضح أن ثقة مؤسسة التمويل الدولية في مجموعة القلعة تعتبر أكبر شهادة تعكس تميز وقدرة المجموعة، حيث أعلنت المؤسسة في الشهر الماضي أنها قامت بضخ استثمار مشترك في صندوق سفنكس لإعادة الهيكلة التابع لمجموعة القلعة، والذي تبلغ قيمته 100 مليون دولار أميركي، ويقوم بالاستثمار في الصناعات المتعثرة وغيرها من المشروعات المصرية الصغيرة والمتوسطة».
دبي ـ «البيان»
