قال وزير البترول المصري المهندس سامح فهمي ان بلاده لن تتوقف عن تنفيذ مشروعات بترولية كبرى رغم الأزمة العالمية، فإلى جانب المشروعات الاستراتيجية مثل خط «سوميد» وخط الغاز العربي ووحدات إسالة الغاز فإن قطاع البترول يشارك في عمليات بحث واستكشاف بالمناطق الصعبة والبعيدة.

وأضاف فهمي في كلمته أمام مؤتمر انترجاس أمس بحضور رؤساء شركات البترول العالمية العاملة في مصر اننا نخطط لتصدير 35 مليون طن من البترول والغاز والبتروكيماويات وهم رقم كبير يتحقق لأول مرة في تاريخ مصر».

وأكد وزير البترول صعوبة موقف صناعة البترول والغاز في ظل الأزمة المالية العالمية وكذلك الصناعات المرتبطة بهما ويتمثل هذا الموقف في انخفاض العائدات من تلك المنتجات بصورة كبيرة وصلت إلى حوالي 40 في المئة..ب

ينما لم تنخفض تكلفة الإنتاج الا في حدود تتراوح ما بين 5-10 في المئة وهذا يعد تحدى كبير لجميع الشركات على المستوى العالمي ونتيجة لهذه الأزمة بدأ قطاع البنوك في إعادة تقييم الأوضاع العالمية وبدأ السوق العالمي يقيم نفسه وتأجلت الكثير من مشروعات البترول والغاز مشيرا إلى ان العالم يمر حاليا بمرحلة تباطؤ.

وقال وزير البترول ان مصر وضعت خططا طموحة جدا في الفترة الماضية قبل الأزمة مما ساهم في الحد من تأثيرها على قطاع البترول المصري، حيث ارتفع إنتاج الزيت الخام بعد فترة طويلة من الانخفاض حيث كان التحدى الأكبر الذي يواجه قطاع البترول هو وقف انخفاض الإنتاج..مشيرا إلى أن زيادة إنتاج الزيت الخام جاء في وقت ملائم مما أدى إلى تحسين الموارد.

وأضاف: ان من بين الإجراءات الأخرى التي قام بها قطاع البترول قبل الأزمة تعديل أسعار الغاز في اتقافيات التصدير وتحديد سعر الغاز للصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة.

وأوضح وزير البترول أن مصر ليست دولة ذات احتياطيات وإنتاج كبيرين ولكنها تتمتع بمميزات هامة تجعلها من أهم دول المنطقة: حيت تتمتع بموقع استراتيجى متميز وتقع بالقرب من مصادر وأسواق الطاقة إلى جانب بنية أساسية قوية تسمح بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة..كما تلعب دور هاما في تأمين جزء من إمدادات الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن مصر دولة مستهلكة ومنتجة ومنطقة عبور للزيت والغاز ولديها اكتشافات بترولية وغازية واعدة مما يؤكد ان مصر دولة مؤثرة بقوة في سوق الطاقة.

من جهة أخرى أعلنت اينل أكبر شركة مرافق ايطالية أمس انها وشركة توتال الفرنسية للطاقة فازتا بترخيص لإجراء عمليات تنقيب ساحلية في منطقة دلتا النيل بمصر.وقالت اينل في بيان ان توتال تمتلك حصة 90 بالمئة في المشروع المشترك وانها ستتولى تشغيل المشروع.

وتهدف الشركتان إلى تنفيذ أعمال التنقيب في بحيرة البرلس في منطقة مساحتها 2516 كيلومترا مربعا على بعد نحو 70 كيلومترا قبالة الساحل وعلى عمق ما بين 100 و1600 متر.وتستمر المرحلة الأولى للمشروع أربع سنوات وستشمل إجراء مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد وحفر بعض الآبار.

وقالت اينل ان المشروع سيساعدها في الوصول مباشرة إلى مصادر استراتيجية من الإمدادات النفطية بينما سيمهد اتفاق جديد للتعاون مع الشركة القابضة لكهرباء مصر الطريق امام مشروعات جديدة في مجالات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة.

وذكرت شركة نوفاتك الروسية لإنتاج الغاز الطبيعي أمس الأول انها ستبدأ الحفر في امتيازها البحري العريش في مصر في الربع الأول من 2010.

وقالت نوفاتك وهي ثاني أكبر منتج للغاز في روسيا انها ستنفق 40 مليون دولار حتى عام 2012 على انشطتها الاستكشافية في مصر.

وقال النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة ميخائيل بوبوف للصحفيين على هامش مؤتمر عن الغاز في القاهرة «سنبدأ الحفر في الربع الأول من 2010».وحصلت الشركة على حصة 50 في المئة في امتياز العريش عام 2007.

وقالت شركة شل مصر أمس الأول إنها ستبدأ عمليات حفر في امتيازها البحري شمال غرب دمياط في الربع الأخير من العام الجاري.

وقال أحمد عطا الله المدير القطري والعضو المنتدب لشل في مصر في مؤتمر بالقاهرة «سنبدأ حملة حفر في شمال غرب دمياط. البئر التي سنحفرها عميقة بدرجة كبيرة.. عمقها حوالي ستة آلاف متر».وأضاف «سنبدأ الحفر في الربع الأخير من 2009».

وقال مصدر صناعي هذا الشهر ان كونسورتيوم يضم شل فاز بامتياز في القطاع البحري 3 شمال غرب دمياط. وطرح الامتياز في احدث جولة للتراخيص البحرية لسبعة قطاعات بحرية والتي أطلقت في سبتمبر 2008.

القاهرة ـ محسن محمود والوكالات