تعمل دبي حاليا ومن خلال هيئة الطرق والمواصلات على انجاز كافة المرافق والتسهيلات والخدمات الخاصة بسياحة ذوي الاحتياجات الخاصة بما فيها الحافلات والمترو والطرق ضمن استراتيجية شاملة تجعل من دبي مدينة مؤهلة تماما لسياحة هذه الفئة من المجتمع.
وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي اهمية العمل على تطوير صناعة السفر والسياحة في المنطقة وجعلها أكثر استجابة لمتطلبات وتطلعات ذوي الاحتياجات الخاصة مشيرا الى ان اعتماد خيار قطاع السياحة كأحد الركائز الاساسية للناتج الاجمالي للدول العربية، يحتم وضع استراتيجيات تستهدف في نهاية المطاف الارتقاء الدائم بالخدمات التي تقدمها المرافق ذات الصلة بالقطاع السياحي.
وقال سموه في كلمة افتتح بها ملتقى الشرق الاوسط لسياحة ذوي الاحتياجات الخاصة في دورته الخامسة ان الملتقى اصبح منصة رئيسية للاطلاع على افضل الممارسات العالمية المعنية بالتعامل مع ذوي الاحتياجات مثل المطارات وشركات الطيران والفنادق ووكلاء السياحة والسفر والفنادق وغيرها من المرافق والاطلاع ايضا على القوانين ذات الصلة بهذا الشأن.
ودعا سموه في كلمته التي القاها نيابة عنه بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي، الجهات المعنية بقطاع السياحة والسفر والبناء في المنطقة الى السعي الحثيث من اجل الارتقاء بخدماتهم والاخذ بعين الاعتبار تلبية احتياجات هذه الشريحة عند بناء مشاريعهم السياحية والتجارية الجديدة بالاضافة الى التعرف على الفرص السياحية المتاحة التي يمكن ان يضيفها هؤلاء السياح الى رصيد صناعة السياحة العربية خلال السنوات المقبلة لو تم تطبيق استراتيجية طويلة المدى لخلق صناعة سياحة تلبي احتياجات هذه الفئة من المجتمع.
وقال سموه ان الملتقى نجح خلال السنوات الماضية في القاء الضوء على حجم الفرص المهدورة التي تخسرها صناعة السياحة العربية جراء عزوف عدد كبير من ابناء المنطقة والسياح الدوليين من ذوي الاحتياجات الذين يصل عددهم الى نحو 750 مليون نسمة، عن القدوم التي الشرق الاوسط بسبب عدم توفر التسهيلات والخدمات الكافية التي تناسب احتياجاتهم وتفضيل وجهات اخرى في الوقت الذي تضم فيه المنطقة 35 مليونا من هذه الفئة.
ولفت سموه في كلمته الى ان توقعات منظمة السياحية العالمية تشير الى ان المنطقة سجلت معدلات نمو عالية بحجم التدفق السياحي خلال السنوات الماضية وسوف تواصل تحقيق معدلات نمو مقبولة خلال الفترة المقبلة على الرغم من الازمة الاقتصادية العالمية مما يفرض على الجهات المعنية الاخذ بعين الاعتبار تطوير تسهيلاتها وخدماتها بما يتناسب مع التعاظم الدائم لعائدات السياحة في دعم الاقتصادات العربية. وحسب توقعات الخبراء سوف يرفد قطاع السياحة في الشرق الاوسط اقتصاديات الدول العربية بعائدات قدرها 189 مليار دولار في نهاية العام 2016 أي ما يعادل 10 % من اجمالي الدخل القومي لهذه الدول.
ومن جانبه قال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي ان الهيئة تعتمد استراتيجية شاملة لتوفير بنية تحتية متطورة تتناسب مع احتياجات جميع شرائح المجتمع بما فيه ذوي الاحتياجات مشيرا الى سلسلة من المواصفات التي اعتمدتها الهيئة ي شبكة المترو والباصات وبقية وسائل النقل في دبي التي تتناسب مع احتياجات المستخدمين من ذوي الاعاقة.
واكد دايتون ليمان مساعد مسؤول ادارة الطيران في وزارة المواصلات الاميركية ان القانون الاميركي الجديد الخاص بحقوق المسافرين اثناء السفر بدأ تطبيقه اعتبارا من امس الاربعاء على جميع الناقلات التي تستخدم المطارات الاميركية مشيرا الى ان القانون يطلب من شركات الطيران توفير خدمات بعينها على رحلاتها للمسافرين ذوي الاعاقة.
ويشكل هذا القانون تحديا جديا بالنسبة لشركات الطيران العربية التي تسير رحلات الى السوق الاميركية وبالتالي عليها تطوير خدماتها الى المستوى المطلوب بما يلبي تطلعات المسافرين ذوي الاعاقة. وسوف يتم التدرج في تطبيق مفاعيل القانون من الانذار وحتى فرض المخالفات المالية على الناقلات التي لا تلبي المواصفات المطلوبة.
واشارت المستشارة السابقة في وزارة النقل البريطانية آن فري إن القانون الاوروبي فرض ايضا على المطارات توفير تسهيلات وخدمات تتلاءم مع احتياجات المسافرين ذوي الاعاقة ومساعدتهم على التنقل بحرية وعدم التمييز فيما بينهم وبين المسافرين العاديين. والقت الضوء على افضل الممارسات التي يجب تطبيقها في المطارات والناقلات ووسائط النقل البري لذوي الاعاقة.
وقدم توني تشندلر نائب الرئيس لخدمات مطار دبي في طيران الامارات شرحا مفصلا عن الخدمات المميزة التي توفرها الناقلة للمسافرين على رحلاتها الى مختلف الوجهات مشيرا الى ان طيران الامارات تضع المسافرين ذوي الاعاقة على رأس اهتماماتها.
وشملت فعاليات الملتقى ندوات تفاعلية شارك بها كل من الدكتورة ايمان جدا من هيئة تنمية المجتمع والاستاذ ناظم منصور من وزارة الشؤون الاجتماعية والسيدة ان فري والدكتور بيم غودفروي تحدثوا خلالها حول افضل الممارسات الدولية في مجال خدمات ذوي الاحتياجات في صناعة السفر والسياحة.
بالاضافة الى تعريف المشاركين في هذه الندوات من مديري الادارات الخدماتية وموظفي الخطوط الامامية في المطارات والناقلات والفنادق ومراكز التسوق المختلفة ووكلاء السياحة والسفر في الدولة، بكيفية التعامل مع عملائهم من ذوي الاعاقة وحسب تقرير أعده البنك الدولي، يشكل ذوي الإعاقة ما بين 10ـ 20 % من نسبة السكان في كل دولة من دول العالم وسوف تزداد هذه النسبة باضطراد خلال السنوات المقبلة بسبب الحروب والفقر وقلة الرعاية الصحية وقلة الانجاب وزيادة الشيخوخة بين البشر.
وحسب نفس المصدر يصل عدد ذوي الاحتياجات في اوروبا الى 40 مليون فرد في حين يصل في اميركا الى اكثر من 54 مليون شخص وفي روسيا الى 11 مليون فرد سوف يرتفع الى 15 مليونا خلال الاعوام القليلة المقبلة.
دبي - علي الصمادي
