أكد وزير الاستثمار الباكستاني السيناتور وقار أحمد خان على أن الاستثمارات الإماراتية والأجنبية في مأمن في باكستان وخاصة في ضوء النزاع القائم في إقليم سوات في باكستان وجاء ذلك ردا على سؤال لـ «البيان» عن الإجراءات التي تتخذها الحكومة الباكستانية لطمأنة المستثمرين والشركات الإماراتية المستثمرة في باكستان في ظل عدم الاستقرار الذي تعيشه أجزاء من باكستان وأضاف ان باكستان ملتزمة بتوفير مناخ استثماري مستقر للمستثمرين المحليين والأجانب، وان الحكومة الباكستانية تتخذ التدابير اللازمة لضمان حماية الاستثمارات، ومصالح المستثمرين في البلاد، فأسست وزارة الاستثمار في العام 2008 لتسهيل مجالاته كافة.
وكشف الوزير الباكستاني ل«البيان» أن الاستثمارات الإماراتية في باكستان تجاوزت 400 مليون دولار من إجمالي الاستثمارات الأجنبية التي سجلت في إجمالها 6 مليارات دولار العام الماضي وكشف خان عن أن باكستان تخطط لتشريع حزمة قوانين استثمارية تنافسية تمهد لمناخ نموذجي للاستثمار، وانها نجحت ضمن خطط الانفتاح الاقتصادي في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 5 مليارات دولار إلى أراضيها مع بداية العام 2009.
وتسعى للوصول بها إلى 10 مليارات دولار في الربع الأخير من العام الحالي وسط مؤشرات تدل على تجاوز هذا الرقم بنجاح بالقياس إلى ما تحقق إلى الآن. وتوقع الوزير الباكستاني أن يكون التدفق الأكبر من الاستثمارات الأجنبية على باكستان مصدره المنطقة الخليجية تليها كوريا ثم الصين والولايات المتحدة.
وقال الوزير الباكستاني إن تحويلات العمالة الباكستانية في الإمارات سجلت ما إجماله 36,1 مليار دولار في 8 الأشهر الثمانية الماضية فيما كانت قد سجلت 02,1 مليار دولار في 2008 ووصف الوزير العمالة الباكستانية وأبناء الجالية الباكستانية ومجتمع الأعمال الباكستاني حيث ان هناك 6 آلاف رجل أعمال باكستاني يقيمون ويزاولون أعمالهم ومشاريعهم في الإمارات بأنهم سفراء لباكستان في الإمارات وحث هؤلاء على التعاون مع الحكومة الباكستانية لبحث فرص الاستثمار المتاحة في باكستان وأيضا استكشاف الفرص الاستثمارية الجديدة في الدولة .
وسألت «البيان» الوزير الباكستاني عن مدى صحة التقارير التي تحدثت مؤخرا عن تأجيل شركة الاستثمارات البترولية الدولية إيبيك المملوكة لحكومة أبوظبي خططها لإقامة مصفاة تكرير في باكستان تبلغ طاقتها الإنتاجية 250 ألف برميل يوميا وأكد على أن المشروع ما زال قائما وعزى تصريحات الشركة بأنها أرجأت خطط إنشاء مصفاة في نفطية كون أن المشروع قد يتم تأخيره بسبب قرارات خاصة بالتمويل الدولي لديهم.
وفيما يتعلق بالحديث عن توجه اتصالات لرفع حصتها في السوق الباكستانية سألنا الوزير إن كانت هناك محادثات جارية بين الحكومة الباكستانية مع اتصالات لمنحها فرصة تملك حصة 50 بالمئة من شركة اتصالات باكستان، حيث تستحوذ اتصالات على 26 بالمئة من أسهمها رحب الوزير بوجود أكبر لاتصالات في باكستان وخاصة في المناطق الريفية والتي تحتاج لتواجد اتصالات فيها قائلا ان الباب مفتوح وباكستان ترحب برفع حصص اتصالات في باكستان وخاصة أن الحكومة الباكستانية تمتلك حاليا الحصة الأكبر في اتصالات باكستان وستقوم بتقدير القيمة لتلك الحصص ومن ثم سيتم التقرير بهذا الشأن.
واستعرض خان خلال مؤتمر صحافي عقد في مركز دبي المالي العالمي الفرص الاستثمارية المتوافرة في باكستان وخاصة في قطاعات البنى التحتية، والطاقة، والنفط والغاز، والمياه، والزراعة التعاونية، والغذاء، والاتصالات والمساكن الاقتصادية، وغيرها، وقياس مدى اهتمام القطاعين العام والخاص بدخول السوق الباكستانية، وركز على سعي الحكومة في إدخال المزيد من التطوير والتحديث لمعايير الأمن والاستقرار في البلاد.
فرص الاستثمار العقاري في باكستان
قال الوزير الباكستاني ان حجم الطلب على المساكن في باكستان ضخم جدا وخاصة في ظل تعداد سكان باكستان والذي يقدر بحوالي 170 مليون نسمة وخاصة بناء المساكن لذوي الدخل المنخفض مما يفتح الباب على مصراعيه لفرص استثمارية ضخمة في قطاع بناء ذلك النوع من العقار في باكستان حيث تحتاج باكستان لبناء 8 ملايين مسكن من هذا النوع .
وأضاف أي أن هناك استثمارات متاحة بقيمة 50 مليار دولار وبحسبة بسيطة هذا يعني أن بإمكان المستثمرين في قطاع العقار أن يحققوا أرباحا تصل إلى 5 مليارات دولار وتوقع أن تكون حصة الإمارات من الاستثمار العقاري في باكستان 2 مليار دولار، وبسؤال الوزير عما إذا ما كانت إعمار ستتجه لوقف مشروع بنائها لمدينة قرب كراتشي لم يعلق الوزير قائلا بأن المشاريع الإماراتية في باكستان لن تتوقف.
وأكد على أن الحكومة الباكستانية تقدم مظلة لحماية المستثمرين والاستثمارات الأجنبية على أراضيها. وقال ان باكستان ستركز على المستثمرين من المنطقة الخليجية في جذبها للمستثمرين للقطاع العقاري في باكستان. وكشف على أنه ستتوجه وفود ممثلة عن شركات عقارية كبرى في الدولة إلي باكستان في الأسابيع المقبلة لبحث فرص الاستثمار في القطاع العقاري هناك.
فرص استثمارية زارعية
قال الوزير الباكستاني ان القطاع العقاري سيكون بمثابة المحرك للاقتصاد الباكستاني. وسألنا الوزير الباكستاني إن كانت باكستان ستغدو الوجهة لتحقق الدول الخليجية عبرها الأمن الغذائي في بلدانها قال وزير الاستثمار الباكستاني ان هناك فرصا استثمارية ضخمة متاحة في قطاع الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي ودعا الوزير الباكستاني المستثمرين الإماراتيين والخليجيين لزيارة باكستان والاطلاع على الفرص الاستثمارية القائمة في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية ومنتجات الألبان وأضاف أن باكستان تتيح ملكية الأراضي الزراعية للمستثمرين لأغراض الزراعة وتستهدف المستثمرين من الإمارات وباقي دول الخليج للمساعدة في تنفيذ برامج الأمن الغذائي.
وأضاف أن حكومة بلاده تبدي اهتماما متزايدا بالمناطق الزراعية والمناطق ذات الدخل المنخفض، وتهدف إلى تحسين الحالة المعيشية لسكان تلك المناطق، بالإضافة إلى باقي الباكستانيين خلال هذه المرحلة التي يعاني منها الاقتصاد العالمي.
وأشار الوزير الباكستاني إلى أن احد المحفزات التي يتم تقديمها للمستثمرين هي إمكانية امتلاك وزِراعَة الأرضِ في باكستان، وتصدير المحاصيل التي يختاروها بنسبة 100%، وكذلك الاحتفاظ بنسبة 50 % من إجمالي المحاصيل التي يتم زراعتها قائلا ان هناك 50 ألف هكتار من الأراضي في باكستان يمكن استغلالها للاستثمار الزراعي من قبل المستثمرين من المنطقة.
النفط والغاز
قال الوزير خان ان باكستان تعاني من نقص يقدر بحوالي مليوني طن متري من الغاز. وأضاف أن باكستان بحاجة لتأمين النقص في الغاز لديها كما أنها بحاجة لتوفير طاقة كهربائية أكبر وخاصة مع تنامي تعداد سكان باكستان.
وأضاف الوزير أن الحكومة الباكستانية تعمل على تشجيع الشركات النفطية الكبرى في الإمارات والمنطقة للتنقيب عن النفط والغاز في الأراضي الباكستانية وكشف الوزير الباكستاني على أنه سيتوجه لدولة قطر للقاء المسؤولين هناك من أجل بحث فرص تأمين الغاز القطري لباكستان وفرص الاستثمار المتاحة في عمليات التنقيب عن النفط والغاز في قطر. كما كشف عن لقائه بالمسؤولين في مصدر وطاقة في الإمارات حيث تم بحث فرص التعاون والاستثمار في قطاع الطاقة.
دبي ـ كفاية أولير
