تباين أداء أسواق الأسهم خلال جلسة الأمس، وفيما ساهمت عمليات جني الأرباح السريعة التي نفذها مضاربون في تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 18, 1% مغلقا عند 1652 نقطة، فقد واصل قطاع العقار قيادة سوق ابوظبي للأوراق المالية إلى الصعود التدريجي بعدما ارتفع مؤشره العام إلى 2623 نقطة وبنسبة 36, 0%.

وفي ظل تباين أداء السوقين فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على تراجع طفيف لم تتجاوز نسبته 09, 0% عند مستوى 2624 نقطة وسط تحسن أحجام التداولات التي ارتفعت قيمتها إلى 970 مليون درهم.

وحافظت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات على مستوياتها السابقة تقريبا مغلقة عند 1, 381 مليار درهم وفقا للإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

وبرغم الانخفاض الذي شهده السوق إلا أن المؤشرات والأسعار مازالت عند مستويات ايجابية خاصة بعدما حاولت في بداية الجلسة ملامسة نقاط مقاومة جديدة حيث ارتفع اعمار إلى 67, 2 درهم قبل أن يعود للإغلاق على 59, 2 درهم فيما صعد ارابتك إلى 64, 2 درهم لكنه عاد إلى 52, 2 درهم.

وقال حسام الحسيني مدير الوساطة في شركة اعمار للخدمات المالية لقد لاحظنا بداية الجلسة وجود عمليات شراء أجنبي خاصة على الأسهم الثقيلة مما دفع الأسعار إلى اختبار نقاط مقاومة جديدة، مشيرا إلى أن السوق شهد بعد ذلك عمليات مضاربة استهدفت جني مكاسب سريعة وذلك من خلال عدم الاحتفاظ طويلا بالأسهم وبيعها بأسرع وقت ممكن.

وأوضح الحسيني أن عمليات البيع التي نفذها المضاربون بالإضافة إلى شريحة أخرى من المتعاملين ساهمت في تراجع الأسعار خاصة في سوق دبي المالي.

وأشار الحسيني إلى انه وبرغم التراجع الذي شهده السوق إلا أن المؤشرات ما زالت عند مستويات جيدة مؤكدا أن عمليات البيع التي شهدتها نهاية الجلسة كانت بدافع الخوف والهروب.

وقال لا أتوقع استمرار ضغوط عمليات البيع خلال الأيام القادمة ولكن من المحتمل سيطرة حالة الترقب على التعاملات بانتظار دخول سيولة تساهم في عودة النشاط مؤكدا أن مستوى 1710 نقاط يعتبر نقطة مقاومة مهمة بالنسبة لسوق دبي ولا نستطيع الحديث عن إي صعود إلا بعد اختراق هذه النقطة.

وقال هناك عاملان يتحكمان في تحركات الأسواق حاليا الأول ايجابي ويتمثل في استمرار تفاؤل الأجانب مما يساهم في زيادة حجم تداولاتهم فيما يعتبر العامل الثاني سلبي ويتمثل في إمكانية لجوء بعض المستثمرين للبيع بعدما قاموا بعمليات تجميع على أسعار محددة على بعض الأسهم.

من جانبه قال سامي محمود إن ضغوط البيع التي تعرضت لها الأسواق كانت وراء تراجع الأسعار وعلى وجه الخصوص أسعار الأسهم القيادية المدرجة في سوق دبي المالي،مشيرا إلى أن الأمر الايجابي يكمن في تماسك سهما اعمار وارابتك وهما السهمان اللذان باتا يشكلان وقود النشاط في الأسواق.

وأكد أن التحركات في سوق ابوظبي كانت أكثر هدوءا بعد استقرار أسعار أسهم العقار بقيادة الدار وصروح.

وعلى مستوى الأسواق فقد لوحظ انه وبعد الارتفاع الذي سجله سوق دبي المالي بداية الجلسة عاد للتراجع تحت ضغط من عمليات جني الأرباح السريعة التي نفذها مضاربون فضلوا الحصول على مكاسب ولو بنسب قليلة بعد الارتفاع الذي سجلته الأسعار أمس الأول.

وفي ظل عمليات جني الأرباح التي شهدها سوق دبي فقد تراجع المؤشر العام إلى مستوى 1652 نقطة وبنسبة 18, 1% مقارنة بجلسة اليوم السابق علما بأن الضغط الأكبر كان أسهم المرافق العامة التي تراجع مؤشرها بنسبة تجاوزت 7% وذلك إلى جانب أسهم لعقار والإنشاءات فقد أغلق سهم اعمار على 59, 2 درهم فيما تراجع سهم إرابتك إلى 52, 2 درهم بعدما كان مرتفعا إلى 64, 2 درهم. كذلك شهد سهم دو عمليات جني أرباح عادت به إلى 68, 2 درهم فيما انخفض تبريد إلى 74 فلسا في أعقاب إعلان الشركة عن بياناتها المالية عن الربع الأول من العام الجاري.

وبرغم تراجع السوق إلا أن أحجام التداول شهدت بعض التحسن حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي المالي إلى 687 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 425 مليون سهم نفذت من خلال 7317 صفقة.

وعلل محللون ارتفاع أحجام التداول نتيجة عمليات البيع التي نفذها مضاربون في نهاية الجلسة بقصد جني الأرباح قبل إغلاق تعاملات الأسبوع.

وعادت الأسهم الخاسرة للتفوق من جديد على الرابحة واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث تراجعت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها مقابل ارتفاع أسعار أسهم شركتين فقط واستقرار أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.

وعلى الجانب الآخر من المشهد فقد واصل سوق أبوظبي للأوراق المالية صعوده التدريجي وتجاوز المؤشر العام حاجز 2623 نقطة وبزيادة نسبتها 36, 0%.

وواصلت أسهم البنوك والعقار قيادة التعاملات في سوق العاصمة، حيث ارتفع سهم الدار إلى 4 دراهم فيما صعد صروح إلى 88, 2 درهم.

وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق ابوظبي 224 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 114 مليون سهم نفذت من خلال 2342 صفقة سجلت في غالبتها لصالح أسهم العقار.

وبلغ عدد الأسهم التي جرى تداولها في ابوظبي 38 شركة نجحت أسهم 19 منها بتسجيل ارتفاعات في أسعارها في حين تراجعت أسعار أسهم 13 شركة وحافظت أسهم 6 أخرى منها على مستوياتها السابقة.

كتب ـ ناصر عارف