شهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة امس حفل تخريج 145 من طلبة الدبلومات المصرفية لفرع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بأبوظبي.
وحضر الحفل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي واحمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية وجمال الجسمي مدير عام المعهد.
واكد احمد حميد الطاير في تصريحات صحافية على هامش الحفل أهمية زيادة إعداد الخريجيين في هذا المجال مما يتواكب مع خطط التوسع المتسارعة في القطاع المصرفي بالدولة وزيادة معدلات التوطين.
كما اكد الطاير ان لجوء البنوك الوطنية الى اخذ مخصصات احترازية متزايدة خلال الفترة الماضية يعد امر صحي وجيد .
وتوقع معاليه ان ترتفع نسبة التوطين بالقطاع المصرفي بالدولة الى 39%بنهاية العام الحالي مقابل 35% حاليا معربا عن اعتقاده بان اهم اسباب عدم زيادة نسبة التوطين بصورة اعلى رغبة العاملين بالقطاع في الانتقال الى وظائف تعطي عائدا أعلى والجهد فيها اقل نسبيا اضافة الى افتتاح مصارف جديدة بالدولة مثل النور والهلال وعجمان الاسلامي وزيادة عدد فروع البنوك الخليجية بالدولة حيث تستقطب هذه البنوك اعداد كبيرة من المواطنين العاملين بالقطاع المصرفي.
وقال معاليه ان هناك تنسيقا كبيرا بين لجنة التوطين في القطاع المصرفي ووزارة العمل وبرامج تنمية الموارد البشرية بالإمارات لزيادة نسب التوطين بقطاع الصيرفة بالدولة.
واكد احمد حميد الطاير ان البنوك الوطنية بدأت في تجاوز تداعيات الازمة المالية العالمية مشيرا الى ان نتائج البنوك الجيدة خلال الربع الاول من العام الحالي تدل على ان انها ما زالت تتمتع بوضع قوي مكنها من تحقيق ارباح تعتبر ممتازة في ظل الظروف الراهنة التي اثرت سلبا على القطاع المصرفي في معظم دول العالم.
واشار الى ان معدلات السيولة بالقطاع المصرفي حاليا تحسنت بصورة كبيرة مقارنة بالربع الاخير من العام الماضي مؤكدا على ان عدم اقدام المصارف الوطنية على استخدام العشرين مليار درهم المتبقية من المبالغ التي رصدتها الحكومة الاتحادية لدعم الجهاز المصرفي والبالغ اجماليها 70 مليار درهم دليل واضح على تعافي القطاع المصرفي الوطني واستعداده للانطلاق من جديد للامام.
وأعرب عن تفاؤله بمستقبل القطاع المصرفي في ظل استمرار النشاط الاقتصادي في كافة امارات الدولة وطرح العديد من المشروعات العملاقة من الحكومة ومن قبل الشركات الكبرى بالدولة في قطاعات الطاقة والعقارات والصناعة والبنية التحتية والفنادق والسياحة وغيرها من قطاعات.
وتوقع ان يكون اداء المصارف الوطنية بالربع الثاني من العام الحالي افضل من الربع الاول وان يستمر التحسن التدريجي في اداء المصارف والشركات العاملة بالدولة.
وطالب احمد حميد الطاير مجددا المصارف والبنوك العاملة بالدولة بالتوجه نحو الاندماج مؤكدا ان الازمة المالية العالمية اظهرت مدى الحاجة الملحة لمزيد من الاندماجات بالدولة لان البنوك التي نجحت في تجاوز الأزمة بنجاح هي البنوك الكبيرة العملاقة مشيرا الى ان خير دليل على ذلك التجربة الناجحة لاندماج بنك الامارات دبي الوطني حيث اصبح الكيان العملاق الجديد يمتلك اكبر حجم اصول لبنك واحد على مستوى الشرق الاوسط.
وقال في كلمته بحفل التخريج ان حضور ورعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وحرصه الشخصي على تسليم الخريجين والخريجات شهادات النجاح يعد تجسيدا لما يحظى به التعليم من اهتمام سموه وتأكيدا لمقولته بأن الارتقاء بالتعليم كان ولا يزال وسيظل سبيل الأمم للتقدم والازدهار.
وقال ان تخريج 145 طالبا امس يشكل نبضة جديدة في روح هذا الصرح العلمي، فقد كان وما زال معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية بمقره وفرعه بابوظبي يعمل وفق معايير عالمية ويضع كل امكانياتها المتطورة وخبراتها المتجددة في خدمة القطاع المصرفي والمالي في الدولة وظل شريكا استراتيجيا في تطوير موارده البشرية.
ورفع ثمرة هذا النجاح لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة واخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات على توجيهاتهم السديدة والرشيدة لنا في هذا الميدان.
وألقت الطالبة فيروز العامري كلمة الخريجين توجهت فيها بالشكر لصاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على المستوى المتميز الذي وصلت اليه الدولة في تشييد صروح العلم وتوفير أفضل وسائل ومناهج التعليم .
وقال جمال الجسمي مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ان المعهد وفرعه بأبوظبي يؤمن برسالته وأهدافه الوطنية ويرفد من خلال التدريب والتعليم القطاع المصرفي والمالي أحد اهم القطاعات التنموية بالدولة بالطاقات البشرية القادرة على المنافسة في سوق العمل وفق اطر تنافسية عالية.
حيث تنطلق خطط ومناهج المعهد لمواكبة التحديات المحلية والعالمية، اذ ينفذ المعهد سنويا أكثر من 250 برنامجا متخصصا في داخل دولة الامارات العربية المتحدة موجهة الى مجالات العمل المصرفي والمالي بالاضافة الى برامج تعليمية متخصصة تحظى باعتراف أكاديمي محلي وعالمي وطرح العديد من الشهادات المهنية.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
