ارتفع سعر النفط بأكثر من دولار للبرميل أمس ليصل لأعلى مستوى منذ ستة أشهر متجاوزا مستوى 59 دولارا للبرميل ومستمدا قدرا من الدعم من ضعف الدولار.

وزاد سعر الخام الأميركي 10, 1 دولار مسجلا 60, 59 دولارا للبرميل. وفي وقت سابق سجل 68, 59 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر الماضي. وارتفع سعر خام مزيج برنت 88 سنتا إلى 36, 58 دولارا للبرميل.

وقال توني ماتشاسيك من شركة باتش كوموديتيز «الدولار الأميركي اضعف قليلا مما قد يعطي سعر النفط قدرا من القوة».وادى التراجع الاقتصادي العالمي لهبوط أسعار النفط من مستوياتها القياسية فوق 147 دولارا للبرميل في يوليو.

وانتعشت الأسعار هذا العام لاسباب ترجع في جانب منها لارتفاع أسعار الأسهم العالمية وهو ما أثار اعتقادا بان بعص الدول ربما تجاوزت اسوأ مراحل الكساد.وارتفع الخام الأميركي نحو 80 في المئة من المستوى المتدني الذي سجله في يناير كانون الثاني عند 70, 32 دولارا للبرميل.

وعزز الطلب على الخام في الصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم الأسعار مع تأكيد الجمارك الصينية أمس ان واردات الخام في ابريل ارتفعت لتسجل ثاني اكبر معدل يومي على الاطلاق، غير ان بيانات صادرات البلاد جاءت مخيبة للآمال.ويتوقع ان تبين بيانات مخزون النفط الأميركي التي تصدر اليوم زيادة اخرى لمخزونات النفط الخام.

ويرجح استطلاع اجرته رويترز ان مخزونات الخام الأميركي زادت للمرة العاشرة على التوالي في الاسبوع الماضي بواقع 2, 1 مليون برميل. ويرجح ان تكون مخزونات نواتج التقطير قد ارتفعت بمقدار 1, 1 مليون ومخزونات البنزين 500 ألف برميل من جهة أخرى قال الرئيس التنفيذي لمركز دراسات الطاقة العالمية ان أعضاء أوبك وأغلبهم يعتمدون على النفط يواجهون صراعا طويلا اذ ان بعض الطلب قد تبدد إلى الابد ومستوى السعر المستهدف عند 75 دولارا للبرميل أصبح بعيد المنال.

وقال فاضل شلبي الذي كان من قبل مسؤولا بارزا في وزارة النفط العراقية وفي منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) ان الأسعار القياسية المسجلة العام الماضي قرب 150 دولارا للبرميل تعني أن الدول المستهلكة تغير عاداتها.

وأبلغ رويترز في حديث »شيء واحد مؤكد وهو انه عندما بلغت الأسعار 27, 147 دولارا أحدث ذلك صدمة في الدول المستهلكة. وجعلها تشعر بالحاجة للترشد وزيادة كفاءة الاستخدام».

وأضاف «بدأ الطلب على نفطها (اوبك) يتراجع خاصة من جانب دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية... أعتقد انه حتى بعد انتهاء الكساد سيظل الطلب على النفط ضعيفا باستثناء في الصين والهند».

وفي احدث اجتماع لاوبك في مارس الماضي تركت المنظمة سقف انتاجها دون تغيير على الرغم من تراجع الطلب وارتفاع المخزونات.

وقالت انها ستقصر عملها على تحسين نسبة الالتزام بالتخفيضات السابقة في المساعدة على دعم الأسعار واعطاء الاقتصاد العالمي الفرصة للانتعاش من أعمق تراجع اقتصادي منذ عشرات السنين. وفي نهاية الامر ستكون هناك حاجة لنفط أغلى عند مستوى نحو 75 دولارا للبرميل لدعم الاستثمارات في مشروعات انتاج جديدة.

وقال شلبي »اعتقد ان هذا مجرد حلم. 75 دولارا للبرميل هو بالنسبة لاوبك السعر العادل. ولا يمكن تحقيقه».وأكد شلبي ان السعر الراهن الذي تراجع في وقت مبكر اليوم إلى 57 دولارا مقبول بالنسبة لدول الخليج لكنه يمثل مشكلة لبعض دول أوبك مع خطط كبيرة للانفاق الاجتماعي.

وقال «اوبك تواجه معضلة لان هذه الدول أوجدت متطلبات تتزايد بمرور الوقت».وتابع «دول مثل إيران وفنزويلا... تواجه صعوبات وانخفض سعر الدولار إلى أدنى مستوياته في أربعة اشهر يوم أمس بعد بيانات اقتصادية عززت وجهة النظر القائلة بأن الكساد العالمي بلغ ذروته ما دعم أسعار الأسهم والنفط وأفاد عملات مثل الاسترليني والدولار الاسترالي».

(رويترز)