أعلن التحالف الذي يضم دونج إنيرجي وإي أون ومصدر المملوكة بالكامل لشركة مبادلة للتنمية (مبادلة) أمس أنه سيستثمر 2,2 مليار يورو في إنشاء المرحلة الأولى التي تبلغ استطاعتها الإنتاجية 630 ميجاواط من مشروع مصفوفة لندن أكبر مزرعة رياح بحرية في العالم عند مصب نهر التايمز.

وستكون مصفوفة لندن عند إنجازها أول مزرعة رياح بحرية في العالم تبلغ طاقتها الإنتاجية 1 جيجاواط وسيوفر هذا المشروع الرائد طاقة كهربائية تكفي لتغذية حوالي 750 ألف منزل أي ما يعادل ربع منازل لندن الكبرى مما سيسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 9,1 مليون طن سنوياً. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إعلان الحكومة البريطانية مؤخراً عن التزامها بزيادة دعمها لمشاريع طاقة الرياح البحرية. وقد أعرب أعضاء التحالف عن قناعتهم بأن مشروع مصفوفة لندن بات الآن مجدياً من الناحية الإقتصادية وأنهم متحمسون للبدء في عمليات الإنشاء وإنتاج الطاقة المتجددة في عام 2012.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر): تدرك القيادة الحكيمة في أبوظبي أهمية التعاون العالمي ودور تنسيق الجهود في تحقيق رؤيتها الرامية إلى توفير الطاقة المتجددة على نطاق واسع.

وتمثل مصفوفة لندن مدخلاً مهماً لمصدر إلى سوق طاقة الرياح في المملكة المتحدة والتي تحظى بدعم حكومي قوي وتوفر فرص نمو كبيرة. وتجسّد هذه المبادرة نظرة مصدر الاستراتيجية للطاقة النظيفة والتي ترتكز على إبرام شراكات حقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص. وبالإضافة إلى ذلك تعد مصفوفة لندن إنجازاً مهماً لحكومة المملكة المتحدة وإي. أون ودونج ومصدر حيث انها تعكس حرصنا الدائم على بناء أسس التعاون من أجل تطبيق حلول الطاقة المتجددة على نطاق عالمي.

ومن جهته قال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون: تعتبر مصفوفة لندن أحد المشاريع الرئيسية التي تدعم جهودنا الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 80% بحلول عام 2050 وتلبية الاحتياجات المستقبلية من الطاقة. فالمملكة المتحدة هي إحدى الدول الرائدة عالمياً في مجال مزارع الرياح البحرية التي توفر العديد من الفرص وتعزز الازدهار الاقتصادي. ومن هذا المنطلق قمنا بزيادة دعمنا لهذه التكنولوجيا في الوقت الذي نمضي فيه نحو مستقبل منخفض الكربون.

وقال أندريز إلدروب الرئيس التنفيذي لشركة دونج إنيرجي: بعد إعلان الحكومة البريطانية زيادة عدد شهادات الالتزام بالطاقة المتجددة (زدَّ) والقرار الذي اتخذته دونج إنيرجي لاحقاً لبناء مشاريع والني (طفٌَم؟) أود أن أعرب عن سعادتي الكبيرة بقرار الاستثمار النهائي الذي اتخذه التحالف بشأن مشروع مصفوفة لندن والذي يعتبر نقلة نوعية على صعيد استراتيجية دونج إنيرجي الرامية إلى زيادة كمية الكهرباء التي يتم توليدها من مصادر طاقة متجددة.

وهنا لابد أن نثني على جهود مصدر الاستراتيجية في دفع عجلة نمو قطاع طاقة الرياح. لقد قامت دونج إنيرجي ببناء ما يقارب نصف مزارع الرياح البحرية العاملة اليوم في العالم. ولا شك في أن مشاركتنا في تطوير ما سيصبح أكبر مزرعة رياح بحرية في العالم ستعزز المكانة الرائدة التي تتمتع بها الشركة في هذا المجال.

وقال الدكتور وولف بيرنوتات الرئيس التنفيذي لشركة إي. أون: يسعدني جداً أنه أصبح بالإمكان البدء في أعمال تطوير أكبر مزرعة رياح بحرية في العالم الأمر الذي يشكل خطوة مهمة بالنسبة لنا في الوقت الذي نواصل فيه تنفيذ استراتيجيتنا الطموحة الرامية إلى الارتقاء بالطاقة المتجددة إلى المستوى الصناعي. ومن هنا فإننا نقدّر جداً رؤية مصدر بعيدة المدى ودورها في تحقيق هذا المشروع على أرض الواقع.

ولا شك في أن هذا المشروع الرائد سيسهم في تعزيز أهمية طاقة الرياح البحرية ومكانة إي.أون التي تهدف إلى أن تصبح أكبر مطور لمزارع الرياح البحرية في العالم. ويشكل إعلان اليوم دليلاً واضحاً على أنه من خلال تعاون جميع الأطراف المهتمة يمكننا تطوير الطاقة المتجددة والتصدي لتحديات التغير المناخي.

وقال إد ميليباند وزير الطاقة وتغيّر المناخ البريطاني: تأتي هذه الخطوة بمثابة ضوء أخضر جديد أمام الطاقة النظيفة كما تؤكد الثقة بالدعم الذي توفره الحكومة البريطانية لقطاع الطاقة المتجددة. فالمملكة المتحدة هي اليوم رائدة طاقة الرياح البحرية في العالم.

ومن شأن هذا المشروع الذي تقدر قيمته بمليارات الجنيهات أن يرسخ المكانة الرائدة التي نتمتع بها ويقلل الانبعاثات الكربونية ويساهم في توفير إمدادات الطاقة. ومن المنتظر أن تتم المباشرة بالأعمال البرية الخاصة بالمشروع خلال الصيف في حين من المقرر انطلاق الأعمال البحرية في مطلع عام 2011.

وسيجري تطوير هذا المشروع على بعد نحو 12 ميلاً قبالة سواحل مقاطعتي كينت وإيسيسكس. وستمتد مزرعة الرياح على مساحة 90 ميلاً مربعاً وسيجري إنشاؤها على مرحلتين حيث من المقرر إنجاز المرحلة الأولى في عام 2012 وتتضمن 175 توربيناً هوائياً باستطاعة قدرها 630 ميجاواط. وأما المرحلة الثانية فسوف توفر ما يكفي من الطاقة لتصبح الاستطاعة الإجمالية للمزرعة 1 جيجاواط.