قال تقرير عن مؤسسة ستاندارد آند بورز إنها تعتقد أن التمويل الإسلامي سيشهد مستقبلاً واعداً في الفترة المقبلة والتوقعات لا تزال قوية برغم تراجع حجم إصدار الصكوك إلى أقل من النصف في عام 2008 لتصل إلى 9, 14 مليار دولار مقابل 34 مليار دولار في عام 2007.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي الأصول الإسلامية يبلغ حالياً 700 مليار دولار ويسجل نمواً سنوياً بنسبة 10% على مدى العقد الماضي.

وقال محمد داماك محلل الائتمان في ستاندارد آند بورز لخدمات التصنيف إن سوق الصكوك عانت كثيراً في العام الماضي ورغم ذلك فان توقعاته المستقبلية لها قوية ومشرقة برغم الشكوك التي أثيرت في أسواق المال العالمية بشأن هيكلة التمويل.

وأضاف داماك عندما تبدأ الدول في الخروج من الأزمة الائتمانية العالمية سوف يستعيد التمويل الإسلامي النمو القوي السريع. ومستقبل الصكوك الإسلامية على المدى البعيد جيد والسوق تجذب أعداداً متزايدة من المصدرين في الدول الإسلامية وغير الإسلامية، وفق ما قاله داماك.

وأشار داماك إلى أن مؤسسات التمويل الإسلامي ظلت إلى حد ما بعيدة عن تأثير أزمة الائتمان العالمية والتراجع الاقتصادي الدولي لأنها لا تتعامل بالفوائد الربوية. غير أن تأثير تراجع النمو الاقتصادي الحالي يشكل ضغطاً على البنوك الإسلامية ويشكل عوائق جديدة أمام نموها.

وعن هذا التأثير قالت وكالة موديز العالمية للتصنيف إن البنوك الإسلامية يحتمل أن تواجه مخاطر في الخارج.

وقالت الوكالة في تقرير سابق إن البنوك الإسلامية قد تواجه مخاطر جديدة في ضوء رغبتها في التوسع في الأسواق الخارجية والبعد جزئياً عن أسواقها الداخلية الأكثر أماناً.

ولم تحاول حتى الآن سوى قلة فقط من البنوك الإسلامية الكبيرة مثل بيت التمويل الكويتي وبنك دبي الإسلامي التوسع خارج أسواقها المحلية.

وقال التقرير انه ما زال كثير من البنوك الأصغر يستفيد من الانتشار المحدود للمنتجات المصرفية الإسلامية في بعض الدول الإسلامية مثل اندونيسيا أو تركيا لكن في الأسواق الأكثر نضجاً مثل ماليزيا والسودان وأغلب الدول في منطقة الخليج العربية «فقد تم بالفعل قطف الثمار الدانية». وفي تلك الأسواق ينبغي إن تتنافس البنوك مع البنوك التقليدية بشأن العملاء أو أن تدخل إلى أسواق جديدة.

وقال التقرير إن النمو خارج الأسواق المحلية يعود بفائدة التنويع على المدى الطويل لكنه يحمل مخاطر على المدى القصير.

وأشار إلى إن المخاطر قد تبقى أكبر من الفوائد إلى إن تنجح البنوك الإسلامية في ضبط عملياتها بالخارج وإظهار قدرتها على تحقيق أرباح مستقرة.

وأضاف التقرير إن الأسواق الدولية أقل اعتياداً على البنوك الإسلامية وستكون أكثر تقلباً، مشيراً إلى أن البنوك الإسلامية تحمل بعض صفات المخاطرة الخاصة بها.

وقال إن التزاماتها تكون مركزة حيث يشارك عدد صغير نسبياً من البنوك الإسلامية في سوق ما بين المصارف التي ما زال يجري تطوير أدوات لها ملتزمة بالشريعة الإسلامية.

وأضاف التقرير إن إدارة السيولة تمثل تحدياً أكبر من الناحية الهيكلية للبنوك الإسلامية لأنه ما زال يوجد نقص كبير في أدوات السيولة رغم جهود العديد من البنوك المركزية لتوفير مجموعة منوعة يمكن للبنوك الإسلامية إن تضع فيها ما لديها من نقد فائض.

إعداد - أشرف رفيق