حملت تقارير مستقلة الإعلام الاقتصادي في العالم الغربي جزءا من المسؤولية في التسبب في الأزمة، فكبار المحللين الاقتصاديين كانوا يرون مؤشرات أسواق المال في الولايات المتحدة وأوروبا تنحدر وكان هناك أيضا مؤشرات على ترنح سوق الإقراض العقاري في الولايات المتحدة بوجود شواهد واضحة جدا على الإقراض والتمويل العقاري غير المدروس وارتفاع مستوى المخاطرة في التمويل من قبل البنوك والمؤسسات المالية الأميركية إلا أنهم التزموا الصمت ولم يصدروا إشارات قوية وواضحة تحذر من وقوع كارثة وهي الأزمة التي تعيشها اليوم.
وحمل البعض الإعلام والمحللين الغربيين الاقتصاديين جزءا من المسؤولية في حدوثها لكن مدير تحرير الإكونوميست رد بالقول إن هذه ليست هي الطريقة الصحيحة في التفكير.
ولأن الجميع يبحث عن من يوجه اللوم إليه والإعلام الاقتصادي هدف جيد لتوجيه اللوم إليه ولكن علينا أن نتذكر بأن الأزمة المالية العالمية الراهنة حدثت بفعل الإفراط الكبير في الاقتراض في أسواق العالم والذي قاد الأزمة الائتمانية وهو أمر كنا قد تنبأنا بحدوثه وحذرنا منه من خلال تقارير لنا تم نشرها في العديد من المرات ولكن دعنا نكون صريحين هنا ليست المؤسسات الإعلامية هي من قام بالاقتراض وتسبب بالأزمة الراهنة والتي أثرت على حياة أناس حقيقيين وأعمال واستثمارات حقيقية لذلك من الخطأ أن نلقي باللوم على الإعلام الاقتصادي بأنه المتسبب بالأزمة كونه لم يتنبأ بحدوثها، الإقراض غير المدروس والاقتراض المفرط وراء نشوب الأزمة الراهنة. (البيان)