انخفضت الصادرات الصينية انخفاضا حادا تجاوز التوقعات في ابريل بينما نما الانفاق الاستثماري بفضل برنامج تحفيز حكومي ضخم وحركة اقراض مصرفي نشطة ساعدت في تخفيف أثر تراجع الطلب العالمي.

وستحدد كيفية تفاعُل هاتين القوتين المتعارضتين في الاشهر المقبلة ما اذا كان ثالث أكبر اقتصاد في العالم سينتعش بسرعة كافية تحقق هدف بكين بنمو الناتج المحلي الاجمالي بنسبة ثمانية في المئة في العام الجاري. وقال تشي جينج مي الاقتصادي بمركز معلومات الدولة في بكين «لا يزال الغموض يكتنف مستقبل الاقتصاد العالمي ومن الصعب التفاؤل بشأن مستقبل التجارة في الصين».

وجاء تصريح تشي عقب الاعلان عن انخفاض صادرات الصين بنسبة 6, 22 في المئة في الشهر الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام السابق. وكانت الصادرات قد انخفضت بنسبة 1, 17 في المئة في مارس اذار. وتوقع اقتصاديون ان تنخفض الصادرات في ابريل بنسبة 18 في المئة.

وذكرت مؤسسة ميريل لينش ان تراجع الصادرات يظهر ان اسس الانتعاش في الصين لا زالت غير ثابتة وهو ما اكده بنك الشعب الصيني. غير ان الاقتصاديين تينج لو وتي.جيه بوند اكدا ثقتهما بان الصين ستسجل معدل النمو المستهدف ثمانية بالمئة بفضل خطوات الحكومة ومن بينها برنامج تحفيز حجمه اربعة تريليونات يوان وزيادة القروض المصرفية.

وسمح سيل النقود للصين بالبدء في تنفيذ عشرات من مشروعات البنية التحتية ليرتفع المعدل السنوي لنمو الاستثمار في الاصول الثابتة في مناطق الحضر الى 5, 30 في المئة في أول اربعة أشهر. وبعد تعديل ايام العمل الفعلية ذكر مكتب الجمارك في الصين ان الصادرات زادت بنسبة 9, 6 في المئة في ابريل مقارنة بمارس. ويشكك عدد من المحللين في هذا الرقم ويقولون ان المعدل الشهري كان مخيبا للامال وهو اقرب الى انخفاض بنسبة 2 في المئة.