تبدأ «آلية تنمية التجارة العربية» التابعة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية اجتماعاتها اليوم «الأربعاء» برئاسة الأمين العام للمجلس الدكتور أحمد جويلي ومشاركة رؤساء الأجهزة المعنية بالتجارة في البلاد العربية والاتحادات العربية النوعية المتخصصة ذات العلاقة.

وقال الدكتور أحمد جويلي في تصريح للصحافيين أمس «الثلاثاء»: «إن الاجتماع سيناقش على مدى يومين عدداً من البنود والقضايا الهامة المدرجة على جدول أعماله وفي مقدمتها ما تم عرضه من موضوعات في نطاق القمة العربية الأخيرة خلال الفترة من 24 -30 مارس الماضي في مجال تنمية التجارة العربية، إلى جانب الصعوبات التي تواجه تنفيذ موقعي البوابة الالكترونية لمعلومات التجارة العربية، وسوق التجارة الالكترونية العربية.وأضاف جويلي: انه سيتم أيضاً مناقشة مذكرة للأمانة العامة للمجلس حول ملف التجارة في اليمن، وطلب انضمام الاتحاد العربي للمناطق الحرة إلى مجموعة الاتحادات العربية النوعية المتخصصة العاملة تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، فضلا عن الدراسة الأولية بشأن تطورات مقترح تأسيس آلية شراكة الأعمال العربية».

وأشار إلى أن الاجتماع سيناقش كذلك آخر التطورات الخاصة بالدراسة التقييمية لتطبيق منطقة التجارة الحرة في نطاق اتفاقية السوق العربية المشتركة.

وقال الدكتور جويلي: إن الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية كانت قد تقدمت إلى القمة العربية الأخيرة بموضوعين لطرحهما على جدول أعمالها من خلال الموضوعات التي تم تحديدهما وهما موضوع بطاقة المستثمرين العربي، والمعاملة التفضيلية للدول الأقل نمواً للدخول في مسيرة تحرير التجارة العربية البينية، إلا أن الموضوعين تم إرجاء بحثهما مع مذكرات الدول العربية الأخرى لورود مذكراتهما بعد المحدد لها»، كما تقدمت تونس إلى الاجتماع بمقترح برنامج لتنمية التجارة العربية البينية.

علامات استفهام

وفي هذا الإطار، تساءل مصدر مسؤول بمجلس الوحدة الاقتصادية: لماذا لم يؤخذ بمقترح المجلس حول مقترح برنامج تنفيذي لتنمية التجارة العربية البينية ورفع نسبتها المتدنية الحالية التي تتراوح ما بين 5, 8 -11 في المئة إلى 20 في المئة خلال خمس سنوات؟!، مشيرا إلى أن هذا الموضوع قدم ضمن مجموعة الموضوعات التي تقدم بها المجلس إلى القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية العربية التي عقدت في دولة الكويت يومي 19 و20 يناير الماضي.

ولفت المصدر ذاته إلى أن الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية تقترح إعادة رفع هذا الموضوع على المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورة انعقاده المقبلة.

الأساليب الجديدة

وأكد الدكتور أحمد جويلي حرص مجلس الوحدة الاقتصادية العربية على متابعة الأساليب الجديدة التي انتهجها لمواكبة عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتنفيذ خطط وبرامج عمل المجلس لتنمية التجارة العربية بصفة عامة ورفع معدلات التجارة البينية بصفة خاصة والتي تدور حول معدل يتراوح ما بين «5, 8 - 11 في المئة» ومحاولة رفع هذه النسبة إلى 20 في المئة خلال خمس سنوات.

مشيراً في هذا الصدد إلى أنه تم التعاقد مع إحدى الشركات الكبرى ذات العلاقة والخبرة الواسعة في هذا المجال على إنشاء موقعين على شبكة الانترنت، الأول «بوابة الكترونية لمعلومات التجارة العربية»، والثاني «السوق التجارية الالكترونية العربية».

وأوضح أن البوابة الالكترونية لمعلومات التجارة العربية تهدف إلى توفير المعلومات التي تساعد على تنمية التجارة العربية فيما بين الدول العربية من جهة وفيما بينها وبين التجمعات الاقتصادية الأخرى من جهة ثانية، وتوفير أداة تساعد في إظهار مميزات وإمكانيات الوضع الاقتصادي للدول العربية كأداة فعالة لجذب مزيد من الاستثمار للمنطقة العربية.

وقال: إن المشروع يهدف أيضاً إلى أن يكون نقطة موحدة للمعلومات الرسمية للدول العربية عن كل ما يتعلق بالتجارة من تشريعات وفرص ومشكلات مطلوب مناقشتها وأن يكون المكان الذي يتم من خلاله الحصول على معلومات التجارة العربية بصورة مجمعة وليس بصورة فردية لكل دولة كما هو الحال حالياً».

بوابة التجارة

وأوضح أن مشروع بوابة التجارة هو قناة إعلامية توفر المعلومات والأخبار المتخصصة والرسمية عن التجارة العربية، لافتاً إلى أن قيمة وفعالية هذا المشروع تعتمد بصورة كلية على توافر المعلومات من الدول الأعضاء، وقال: إنه على قدر ثراء المعلومات وقيمتها وحداثتها، على قدر ما سيكون المشروع جاذباً للمستثمرين وأداة فعالة في المساهمة بتطوير التجارة العربية.

وأشار إلى أن هذا المشروع دخل حيز التنفيذ الفعلي ويمكن الدخول عليه على شبكة الانترنت على موقع ٌٌٌّّّ.فْفقيفَُّْفلمكمَُّمْ.كٍُ، ودعا الدول الأعضاء إلى تزويد الأمانة العامة للمجلس بأية بيانات تود تضمينها بالملف الخاص بها حتى يتسنى وضعها بالصورة المطلوبة وذلك بالنسبة لقطاعي التجارة والاستثمار.

كما دعا جويلي الدول الأعضاء إلى تحديد الموقع أو المواقع الرسمية لمعلومات التجارة أو الاستثمار الخاصة بالدولة والسماح بربط هذه المواقع والنشر والنقل عنها بموقع بوابة التجارة العربية وإفادة الأمانة العامة للمجلس بالموقع الذي يمكن الربط معه، إلى جانب الترويج لبوابة التجارة العربية من خلال الأنشطة ذات العلاقة بها وبالتعاون مع منظمات الأعمال والغرف التجارية في كل دولة لتحقيق هذا الهدف.

وطلب جويلي من الاتحادات أن ترسل الأخبار بأنشطتها وخدماتها والأحداث الرئيسة في القطاع الذي تمثله وكذلك المشكلات التي تعترض أعمالها بإرسالها إلى المجلس للنشر على البوابة وبالتالي تعمل البوابة كقناة إعلامية للاتحادات.

وقال: «إنه عند وصول أي من الاتحادات إلى مستوى فعالية جيد في اصدار المعلومات والتقارير الاخبارية والمحتوى المتخصص والذي يكفي ليكون قاعدة لبوابة خاصة به، فنحن نرحب بإنشاء بوابة خاصة بهذا الاتحاد تكون لسان حال هذا القطاع على المستوى العربي»، لافتاً إلى أن البوابة الخاصة بالاتحادات جاهزة من الناحية التقنية ولكن لا يمكن تفعيلها دون محتوي قوي ومتجدد.

السوق التجارية الالكترونية

وأوضح الدكتور أحمد جويلي ان مشروع السوق التجارية الالكترونية العربية للدول الأعضاء بمجلس الوحدة الاقتصادية هو عبارة عن مجموعة من تطبيقات التجارة الالكترونية التي تم إعدادها لتتناسب مع احتياجات المنطقة .

ويمكن من خلالها لكل من البائع والمشتري والمصدر والمستورد أن يقوموا بكل مراحل التجارة الالكترونية التقليدية من عرض للمنتجات ومواصفاتها وأسعارها والتفاوض على الأسعار والاختيار من بين أفضل المنتجين وصولاً إلى نظام متكامل للمناقصات والمزادات وانتهاءً بإجراءات الشحن والجمارك.

وقال: إن السوق تهدف إلى توفير فرص جديدة وغير مسبوقة لدعم عمليات التجارة بين الدول الأعضاء والأسواق الالكترونية الأخرى حول العالم، كما أن السوق يهدف من خلال مجموعة من الخدمات المتخصصة إلى دعم الاستثمار عن طريق الترويج «المتخصص والمصنف» للفرص الاستثمارية بهدف الجمع بين عدة أطراف حسب احتياجات المشروع وليس فقط الجمع بين رأس المال والفرص الاستثمارية».

وأضاف: ان عمل المنشآت الصغيرة من خلال السوق الالكترونية يسمح لها بالوصول إلى نفس الفرص التجارية التي تصل إليها الشركات الكبيرة التي ترصد لذلك ميزانيات كبيرة وضخمة.

حيث يمكن للمنشآت الصغيرة التي تقوم بعرض منتجاتها ومواصفاتها وأسعارها والاشتراك في المناقصات والمزادات المطروحة بالسوق جنباً إلى جنب مع الشركات الكبرى وتكون المميزات الرئيسية لجودة المنتج والسعر والخدمة المقدمة، الأمر الذي يدعم اقتصادات دول المجلس التي تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة النسبة الأغلب من قطاعات الأعمال بها».

فرص الاستثمار

وأشار جويلي إلى أن السوق الالكترونية العربية تعطي فرصة كبيرة لأصحاب فرص الاستثمار مهما كان حجمها، وسواء كانت لأفراد أو لشركات أو ضمن خطط التنمية للدول.

حيث تعطيهم الفرصة للعرض المفصل للمشروع وتحديث بياناته باستمرار حسب التطورات بالإضافة إلى وسائل ترويجية إلى فئات المستثمرين المستهدفة سواء للاستثمار برأس المال أو الاستثمار بالشراكة العينية بين عدد من حلقات المشروع كالمشاركة بين المصنع وشبكات التوزيع بالإضافة إلى إمكانية الربط المباشر مع مشروع الخريطة الاستثمارية مما يعظم الفائدة ويدعم انتشارها.

ولفت إلى أن تفعيل مشروع السوق الالكترونية يعتمد كلياً على تضافر الجهود للترويج للمشروع مع ضرورة وجود آلية لقياس النتيجة ربع سنوياً تحدد، عدد الشركات المنضمة للسوق، ومصدرها، وعدد المنتجات وطلبات عروض الشراء والبيع وغيرها من أدوات القياس الأخرى، مشيرا إلى أن الجهود التي تمت حتى الآن تنتظر التفعيل بالمشاركة حتى يمكن الاستفادة منها خاصة وأن المطلوب لا يحتاج إلى تمويل فقط بل الحاجة إلى التزام كل طرف سواء الدول أو الاتحادات أو الغرف أو مجلس الأعمال المشتركة أو نقاط التجارة.

وأشاد الدكتور جويلي بالمبادرة الكريمة للمؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة التابعة للبنك الاسلامي للتنمية واستعدادها لتقديم الدعم لتطوير موقعي البوابة الالكترونية لمعلومات التجارة العربية والسوق الالكترونية التجارية العربية.

وقال: إنه في إطار تغذية موقع بوابة التجارة الالكترونية العربية بالمعلومات التي تهم كلاً من الباحث الأكاديمي والتاجر في آن واحد، وتؤدي في نهاية المطاف إلى تحرك نسبة التجارة العربية عما هي عليه الآن، فإن الأمانة العامة للمجلس تقوم بعرض ملف تجارة خاص بكل قطر عربي، مشيراً إلى أنه سيتم عرض لملف التجارة في اليمن.

القاهرة ـ سباعي إبراهيم