حذر د. وليد قبلان استشاري الغدد الصماء وسكري الاطفال بمستشفى توأم من الاهمال وضعف الرقابة على الاطفال المصابين بالسكري بتدليل الطفل المصاب، واضاف ان ضعف الرقابة المنزلية نتيجة غياب احد الوالدين من شأنه ان يدفع هولاء الاطفال إلى تناول الطعام بمختلف انواعه وبكميات غير محددة وهو مايؤدي في النهاية إلى فقدان السيطرة على المرض بالاضافة إلى مضاعفات لايمكن التنبؤ بتأثيرها.
كما لابد من تنظيم كميات الطعام المقدمة للطفل والاقلال من الحلويات والعصائر المحلاة والمياه الغازية باستثناء اللبن حيث توجد فترتان تظهر فيهما اعراض المرض هما مرحلة الطفولة في سن الـ 6 سنوات والمرحلة الثانية بداية البلوغ مابين سن الـ 12 والـ 15 عاما.
التدليل:
وقال ان حالة القلق التي تنتاب بعض الاسر نتيجة اكتشاف اصابة احد اطفالها بمرض السكري والتي تؤدي إلى قيام الوالدين بتدليل الطفل هي من اكبر الاخطاء التي ترتكبها بعض الاسر التي لديها اطفال مصابون بمرض السكري، حيث يبدأ الابوان في تدليله والمفروض ان يتم التعامل مع الطفل بصورة طبيعية مع عدم تضخيم الامر خاصة وان الطفل لديه قدرة فائقة على التأقلم مع اي شيء حتى المرض ولكن مايحتاج اليه هو الدعم.
والاهم هو تعليم الطفل واعداده للتعامل مع مرض السكري بصورة طبيعية سواءً بالنسبة لطريقة العلاج او الغذاء او طريقة المعيشة لتصبح اسلوب حياة لتجنب اية مضاعفات لان الطفل المصاب بالسكري والذي يعالج بصورة صحيحة يكون تطوره الفكري طبيعيا واداؤه المدرسي جيدا كما انه لن يعاني في المستقبل من اية مضاعفات قد تهدد حياته الصحية او العملية.
الظروف الاجتماعية:
وشدد على ان تأثير مضاعفات مرض السكري لاتنتج عن الاهمال الغذائي فحسب بل ان الظروف الاجتماعية والنفسية من شأنها ان تزيد من مضاعفات المرض، فالاطفال المصابون بالسكري تزيد المضاعفات لديهم نتيجة الظروف الاجتماعية وخاصة حالات الطلاق بين الوالدين بما تحمله من تداعيات على الحالة النفسية للطفل نتيجة التوتر وفقدان الشعور بالامان.
وقال ان هناك اتجاها حالياً لالغاء استعمال الانواع القديمة من الانسولين المتمثلة في الانسولين «العكر ـ والحليبي» والاتجاه إلى استخدام الانسولين البطيء، بالاضافة إلى المضخات التي صار استخدامها سهلاً حيث يتم برمجتها طبقاً لحاجة الطفل والميزة الاساسية لها هو ان الطفل لايحتاج خلالها لحقن الانسولين بالاضافة إلى ان الجرعة التي يحتاجها الطفل يتم ضبطها بصورة آلية.
واضاف ان الجرعات تختلف من طفل إلى آخر ويتم تقديرها على اساس الوزن وكمية الطعام وكمية السكر الموجودة ولابد من تعاطي الانسولين مع كل وجبة بالنسبة للانسولين السريع ام الانسولين البطيء فيتم تعاطيه لمرة واحدة.
مضاعفات المرض:
وحول مضاعفات المرض قال انه من حسن الحظ انه لاتوجد مضاعفات خطيرة مثل الفشل الكلوي او اصابة شبكية العين او الازمات القلبية التي تحتاج لعشرين عاماً لبدء الظهور. اماغيبوبة السكر فلابد من فحص السكري بشكل منتظم وتعديل الجرعة وفقا لحاجة الجسم ونسبة السكر في الدم كما يجب اعداد الطفل لطلب العون في حالة شعوره بأية اعراض من شأنها ان تؤدي إلى غيبوبة السكر في المنزل أو المدرسة.
الاطفال الرضع:
واشار إلى ان حالات الاطفال الرضع المصابين بمرض السكري هي حالات نادرة وقليلة للغاية والسبب الرئيسي وراءها هو العيوب الخلقية والتي تتمثل في عدم وجود بنكرياس لدى هولاء الاطفال منذ الولادة بالاضافة إلى ان العامل الوراثي يلعب دوراً كبيراً، فالاطفال المولودون لامهات يعانين من السكري او سكري الحمل يتزايد لديهم خطر الاصابة بالمرض.
كما ان الاسر التي لديها سجل في الاصابة بالسكري من النوع الثاني فان ابناءها مرشحون اكثر للاصابة بالمرض فاذا كانت الجدة مصابة بالمرض فإن الام هي الاخري مرشحة للاصابة وبالتالي الابناء ايضاً وكلما زاد العمر زاد خطر الاصابة بالمرض.
دبي: عاطف حنفي
