تبدأ بمقر وزارة المالية بابوظبي خلال الايام المقبلة جولة جديدة من المفاوضات لابرام اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالى من ضريبة الدخل بين دولة الإمارات والاردن. ويضم وفد الدولة في المفاوضات ممثلين عن جهاز أبوظبي للاستثمار والمصرف المركزي ووزارة الخارجية ووزارة المالية فيما يضم الجانب الاردني ممثلين عن الجهات الاستثمارية والضرائبية والمالية.
وقالت مصادر مالية ودبلوماسية متطابقة فى تصريحات لـ «البيان الاقتصادى» امس انه سيتم خلال المفاوضات بحث مسودة الاتفاقية وسبل التوصل الى تفاهم مشترك بهذا الشان يحقيق المصالح المشتركة بين الدولتين مؤكدة اهمية إبرام اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي مع اليابان مما سيسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين.
واشارت الى ان المفاوضات تهدف الى تحديد إطار للقضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للأنشطة الاقتصادية والمستثمرين في البلدين حيث تهدف هذه الاتفاقية الى تدعيم علاقات التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية وخلق المناخ التشريعي والقانوني الملائم لتوطيد هذه العلاقات وستعود هذه الاتفاقية بالنفع والفوائد على المستثمرين في الدولتين.
واوضحت ان هذه الاتفاقية تتكامل مع الاتفاقية التي وقعها الشهر الماضي في عمان معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية ومعالي باسم السالم وزير المالية الاردني لتشجيع وحماية الاستثمارات بينهما لتشجيع رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين والأردنيين للاستثمار في البلدين من خلال توفير الأسس والأطر التي من شأنها المساعدة على تحفيز وزيادة النشاط التجاري والاستثماري.
وقالت ان جهود وزارة المالية والصناعة المكلفة بالتفاوض وإبرام اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي خلال السنوات الماضية نجحت في توقيع اكثر من 44 اتفاقية ثنائية لتجنب الازدواج الضريبي بالإضافة إلى أربع اتفاقيات ثنائية بشأن الإعفاء الضريبي المتبادل على دخل الناقلات الجوية و سبع مذكرات تفاهم بشأن إعفاء دخل الناقلات الجوية من جميع أنواع الضرائب حيث تعد اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي أداة فعالة تسهم في تعزيز الأهداف الإنمائية للدولة وتنويع مصادر الدخل وزيادة فعالية استثماراتها وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
واشارت الى ان استثمارات الدولة تتمتع بأسعار ضريبة منخفضة كنتيجة مباشرة لهذه الاتفاقيات وبحوافز ضريبية في قانون الاستثمارات كما تتمتع بالإعفاء الكامل من الضرائب على الأرباح غير الموزعة والخصم من الوعاء الضريبي لتخصم من الأرباح المحققة إضافة إلى تمتعها بمزايا ضريبية إضافية تتمثل بالإعفاء الكامل من الضرائب التجارية والصناعية والضريبية على القيم المنقولة بالنسبة لاستثمارات القطاع العام المحلي والاتحادي..
وحققت مؤسسات القطاع العام والمؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية وفورات كبيرة كنتيجة مباشرة لهذه الاتفاقيات كما أسهمت اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي في زيادة حجم الاستثمارات القادمة إلى الإمارات خلال السنوات الماضية بشكل جعلها تتصدر دول المنطقة فيما يتعلق بحجم التدفقات الاستثمارية المباشرة بقيمة 12 مليار دولار وفقاً لتقرير الاستثمار العالمي لعام 2006 الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
ابوظبي- عبد الفتاح منتصر