تعرضت أسواق الأسهم المحلية الى عمليات جني أرباح طبيعية خلال جلسة الأمس في أعقاب الارتفاعات التي سجلتها في الأيام الماضية مما ساهم في ضبط توازن تحركاتها بشكل منحها المزيد من القوة لاستئناف صعودها الأسبوع الجاري خاصة مع بقاء غالبية أسعار الأسهم فوق مستويات الدعم القوية وفقا لمبدأ التحليل الفني.

ويلاحظ من خلال التعاملات ان اسهم العقار التي شكلت وقود النشاط الذي سجلته الأسواق مؤخرا كانت أكثر الأسهم تعرضا لعلميات جني الأرباح، حيث تراجع سهم الدار الى 90, 2 درهم فيما انخفض صروح الى 84, 2 درهم وارابتك 44, 2 درهم فيما نجح اعمار بالمحافظة على تماسكه مغلقا عند 58, 2 درهم.

احجام التداولات

وفي ظل الانخفاض الذي شهدته الأسعار فقد تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي الى 1652 نقطة وبنسبة 43, 1% فيما اغلق مؤشر سوق ابوظبي للارواق المالية عند 2612 نقطة وبتراجع نسبته 16, 1%. مما يعني استمرارهما في حالة تحفز للانطلاق من جديد نحو ارتفاعات أخرى.

وتظهر الإحصائيات الرسمية انخفاض المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 2619 نقطة وبنسبة 21, 1% وسط تراجع أحجام التداولات إلى 605 ملايين درهم مما يعكس تفضيل شريحة كبيرة من المتعاملين الاحتفاظ بأسهمهم وعزوفهم عن البيع بانتظار تحسن الأسعار من جديد.

وفيما يتعلق بالقيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات فقد خسرت نحو 6, 4 مليارات درهم بعدما تراجعت الى 380, 3 مليارات درهم.

وقال محسن الخطيب المحلل المالي انه كان من المتوقع حدوث عمليات جني ارباح بعد الارتفاعات التي سجلتها الأسعار في الجلسات السابقة،مشيرا الى انه من الأمور الايجابية اللافته للنظر تزامن انخفاض الأسعار مع تراجع أحجام التداولات مما يؤكد عدم رغبة فئة كبيرة من المتعاملين ببيع أسهمهم نظرا لقناعتهم بان الاسواق ما زالت محافظة على نهجها التصاعدي وبالتالي قدرتها على تحقيق المزيد من التحسن في الأيام القادمة.

واكد الخطيب ان تراجع الأسعار الناتج عن عمليات جني الأرباح يكسب المؤشرات العامة للاسواق قوة ومناعة وتعزز من موقفها وتمنحها القدرة على مواصلة زخمها تمهيدا لبلوغ مستويات جديدة من الارتفاعات. واشار الى ان جني الارباح كانت مركزة على نفس الأسهم التي قادت التحركات في الاسواق منذ اكثر من اسبوع وهي اسهم العقار، مؤكدا ن ذلك امر طبيعي لكي تتمكن هذه الاسهم من تكوين قواعد سعرية للانطلاق منها نحو مرحلة جديدة من الارتفاعات.

ارتفاعات جديدة

من جانبه قال سعيد الحوسني المحلل المالي ان جميع المعطيات تشير الى ان الاسواق ما زالت محافظة على زخمها بدليل ان التراجعات كانت ضمن هوامش ضيقة للغاية ومركزة على اسهم محددة، مؤكدا ان اسهم العقار ستواصل قيادة الأسواق الى ارتفاعات جديدة خلال الايام القادمة خاصة مع بقائها عند اعلى مستوياتها التي سجلتها في وقت سابق.

واشار الى ان ما يدعو للتفاؤل اكثر هو تماسك سهم اعمار واستمراره عند اعلى مستوياته مما يعني ان فرص عودة القوة الى السهم بات اكثر احتمالا من ذي قبل.

وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الاسواق وكما كان متوقعا فقد شهدت الاسهم في سوق دبي المالي عمليات جني ارباح صحية بعد الارتفاعات التي سجلتها في الجلسات السابقة وهي الخطوة التي يرى فيها المحللون بانها طبيعية ومفيدة وتساهم في ضبط توازن

تحركات المؤشرات.

ولعل من اللافت للنظر تزامن عمليات حني الارباح التي شهدها سوق دبي المالي مع تراجع احجام التداولات مما يعني العزوف عن البيع نظرا لقناعة غالبية المتعاملين بان الاسعار في طريقها لتحقيق المزيد من التحسن.

وكان المؤشر العام لسوق دبي اغلق على تراجع بنسبة 43, 1% عند 1652 نقطة مما يعني استمراره فوق نقاط دعم قوية تؤهله لاستئناف ارتفاعاته بمجرد عودة الزخم الى احجام التداول،وكما كانت اسهم العقار المحرك الرئيسي للارتفاعات في الايام الماضية فقد قادت السوق امس الى التراجع،علما بان سهم ارابتك كان الاكثر تعرضا لعمليات جني الارباح مغلقا عند 44, 2 درهم فيما استمر اعمار محافظا عاى مكاسبه وبعدما تراجع الى 52, 2 درهم عاد للاغلاق على 58, 2 درهم وهو نفس المستوى المسجل تقريبا امس الاول مما يؤكد بقاء السهم متحفزا لبلوغ مستويات اعلى قريبا.

وفيما عدا سهم ارابتك فان تراجعات بقية الاسهم كانت ضمن هوامش محددة وتراوحت بين فلس و6 فلوس في حدها الاقصى مما يشير الى احتفاظها بغالبية مكاسبها المسجلة في وقت سابق وبالتالي قدرتها على مواصلة تحقيق المزيد من الارتفاعات.

ويتضح من خلال الاحصائيات ان احجام التداولات في سوق دبي المالي بلغت 424 مليون درهم بعدما كانت تخطت حاجز مليار درهم امس الاول فيما وصل عدد الاسهم المتداولة 281 مليون سهم نفذت من خلال 6007 صفقة.

ومن اجمالي اسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت اسعار اسهم 20 شركة في حين ارتفعت اسعار اسهم 5 شركات وحافظت اسهم شركتين على اسعارهما السابقة.

وكذلك كان الحال في سوق ابوظبي للاوراق المالية الذي شهد عمليات جني ارباح ساهمت في تراجع المؤشر العام بنسبة 16, 1% مغلقا عند مستوى 2612 نقطة. وجاء التراجع الذي شهده سوق العاصمة تحت ضغط من اسهم الطاقة والعقار على وجه الخصوص وهي نفس الاسهم التي قادت الارتفاعات في السابق لاكثر من 5 جلسات.

وانخفضت احجام التداول في سوق ابوظبي الى 176 مليون درهم بالتزامن مع التراجع الذي شهدته الاسعار وبلغ عدد الاسهم المتداولة 82 مليون سهم نفذت من خلال 2250 صفقة.

وفيما تراجع سهم الدار الى 90, 2 درهم فقد انخفض صروح الى 84, 2 درهم وهما السهمان اللذان كانا وقود التحركات في السوق خلال الايام الماضية. وعاد الاسهم الخاسرة للتفوق على الرابحة خلال جلسة الامس حيث تراجعت اسعار اسهم 23 شركة من اجمالي اسهم 35 شركة جرى تداولها مقابل ارتفاع اسعار اسهم 7 شركات وحافظت اسهم 5 شركات على اسعارها السابقة. وبرغم تراجع اسعار اسهم العقار الا انها استمرت مستحوذة على النصيب الاكبر من التداولات حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليها 93 مليون درهم.

أبوظبي ـ ناصر عارف