رصدت وزارة التجارة الخارجية التقرير الثاني لجهاز مراجعة السياسات التجارية بمنظمة التجارة العالمية حول الأزمة المالية والاقتصادية والتطورات التجارية المرتبطة بها والتي صدرت قبل عدة أيام.

وأكد جمعة محمد الكيت المدير التنفيذي لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة الخارجية أن التقرير الثاني لمنظمة التجارة العالمية حول الأزمة المالية والاقتصادية يهدف إلى تزويد الدول الأعضاء بالمعلومات حول تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية وأثرها على التجارة العالمية مشيرا إلى أن هذا التقرير يرصد التداعيات منذ سبتمبر 2008 وذلك في ظل جهود منظمة التجارة العالمية حول متابعة ومراقبة السياسات التجارية التي تتبعها الدول خاصة في ظل الأزمة المالية الراهنة .

وقال إنه اهتماما من وزارة التجارة الخارجية برصد وإبراز التطورات التجارية الدولية وآثار الأزمة المالية عليها قامت إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية بالوزارة بتحليل هذا التقرير .

بدوره أوضح سلطان درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية أن التقرير يسلط الضوء على ممارسات الدول تجاه المواضيع التجارية الهامة والتي من شأنها التأثير على النظام التجاري المتعدد الأطراف مشيرا إلى أن هذا التقرير يأتي انسجاما مع جهود المنظمة للتعامل مع الآثار التجارية للأزمة المالية العالمية وسبل تخفيفها وتجنب أن تؤدي الأزمة إلى اتخاذ الدول المتأثرة لسياسات حمائية تقود بدورها إلى تفاقم الأزمة .

وأوضح التقرير أنه منذ تفاقم الأزمة ظهرت دلائل على اتخاذ الدول لإجراءات مختلفة تتصف بنزعة حمائية أو لها آثار تشوه حرية حركة التجارة الدولية مشيرا إلى أن الإجراءات المتخذة حتى الآن لا تشكل توجها عاما ثابثا إلا أن تراكمها قد يؤدي إلى عرقلة حركة التجارة الدولية وتهميش أثر السياسات التي أقرتها الدول لمعالجة آثار الأزمة وتعزيز الطلب العالمي على السلع والخدمات لتجنب كساد عالمي .

ويهدف التقرير إلى إعطاء صورة لأعضاء المنظمة حول التطورات منذ سبتمبر 2008 على التجارة الدولية نتيجة للأزمة المالية والاقتصادية العالمية وخصوصا التراجع في الطلب العالمي على السلع والخدمات والإجراءات الحمائية المتخذة من قبل عدد من الدول وآثار حزم الدعم المالي وبرامج الدعم الحكومي لقطاعات انتاجية معينة على المنافسة العادلة وجهود المنظمة والمؤسسات الدولية المتخصصة في معالجة آثار الأزمة وتخفيفها وخصوصا عن الدول النامية من خلال برامج دعم تمويل التجارة.

ويظهر التقرير الأثر الإيجابي لأحكام وقواعد المنظمة واتفاقياتها في ضبط الميول الحمائية وحماية حرية تدفقها وأهمية انجاز مفاوضات أجندة الدوحة للتنمية كأحد أهم حزم الدعم على المستوى الدولي لمعالجة الأزمة الحالية.

وأشار التقرير إلى أن الوضع الاقتصادي ازداد سوءا بالنسبة لجميع أعضاء المنظمة منذ يناير 2009 متوقعا أن ينفض حجم التجارة العالمي بحدة خلال العام 2009 بمقدار 9 بالمائة نتيجة التراجع الشديد في الطلب العالمي وشح تمويل التجارة الذي أدى إلى إعاقة في جانب الطلب على الصادرات لدى العديد من الدول النامية .واستبعد التقرير إمكانية التنبؤ بمدى عمق التراجع الاقتصادي أو المدة التي سيستغرقها لكنه شدد على أن الأمر الوحيد المؤكد هو هشاشة الاقتصاد العالمي.

وام