أصدر ملتقى المناطق الاقتصادية الخاصة عددا من التوصيات المهمة في ختام جلساته التي انتهت ظهر امس ومن اهم هذه التوصيات إدراج المناطق الاقتصادية الخاصة ضمن الاستراتيجيات التنموية الأساسية للدول وتحسين مناخات الاستثمار في دول المنطقة وخلق الحوافز ومراجعتها دورياً وتسهيل الإجراءات القانونية والجمركية وخلق تفاعل إيجابي بين المستثمر في المناطق الاقتصادية الخاصة والقطاع المصرفي وقطاع التأمين والعمل على تأمين بنية تحتية متطورة تناسب تطلعات المستثمرين وتحاكي متطلبات العصر مع وضع مخطط تطويري دوري لمواكبة التطور الحاصل ومتطلبات العمل مع الاعتماد على القدرات والطاقات المحلية والاستفادة من الموارد المتوفرة.
كما أوصى المجتمعون باختيار الموقع الجغرافي المناسب لإنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة والأخذ في الاعتبار قربها من وسائل النقل وسهولة الوصول إليها ومنح إعفاءات جمركية على المنتجات المصنعة داخل المناطق الاقتصادية الخاصة وحل إشكالية شهادة المنشأ وإيجاد معايير مشتركة لتحديدها واعتماد الشفافية في التنظيم وتعريف الصلاحيات والمسؤوليات من ضمن قانون إنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة.
وأكدت التوصيات على اهمية التخطيط الاستراتيجي البعيد المدى المبني على دراسة الحاجات والطلب وتوجيه المستثمرين نحو الاستثمارات المجدية والتنسيق والتكامل بين نشاطات المناطق الاقتصادية الخاصة وتجنب تكرار التخصصات خصوصاً في الدولة أو المنطقة نفسها وإيجاد آليات دعم ومتابعة لتسهيل تمركز المستثمرين في المناطق الاقتصادية الخاصة ومساعدتهم في تسويق منتجاتهم في الأسواق المحلية والاستثمار في برامج التأهيل والتدريب المستمر للكوادر البشرية وخلق الحوافز لجذب اليد العاملة المحلية وإعطائها الأولوية.
ودعت التوصيات الى التركيز على الصناعات ذات الميزة التنافسية والتي تعتمد على المواد الأولية المحلية وإيلاء حماية البيئة والمحافظة عليها أهمية قصوى وتسهيل الإجراءات واعتماد نظام الإدارة الشاملة لإنجاز المعاملات وتفعيل التعاون والتنسيق بين القطاعين العام والخاص والتحضير الجيد للمرحلة المقبلة ودعم القطاعات الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة وخفض كلفة التشغيل على المستثمرين وإعتماد أسلوب الاقتصاد المستمر (متابعة المستثمر وتوجيهه والإبقاء على التواصل) وإزالة الحواجز لتنقل الأشخاص وتسهيل إعطاء التأشيرات بين الدول العربية.
وطالب المجتمعون في توصياتهم بضرورة توفير بيئة عمل ووسائل عيش مناسبة وكريمة داخل المناطق الاقتصادية الخاصة وتوفير الحماية القانونية للأجير حسب قوانين العمل الدولية توطين المزيد من رؤوس الأموال العربية في الدول العربية والاستفادة من دروس الأزمة وضع الآليات المناسبة للاهتمام بصغار المستثمرين وإعطائهم التسهيلات وإلغاء القيود عليهم داخل المناطق الاقتصادية الخاصة ووضع نظام للإنذار المبكر من الأزمات تحت عهدة صندوق النقد العربي وإنشاء آلية للإنقاذ المالي والتحفيز الاقتصادي والخروج من الأزمة تأسيس منظمة تلم شمل المناطق الاقتصادية الخاصة وصياغة حوافز ذكية لاجتذاب أنواع محددة من الاستثمارات والمشروعات لا سيما التي تساعد في نقل التكنولوجيا وإطلاق شعار البحث والتطوير واحتضان الابتكارات ما يساعد على التنمية الاقتصادية وتحديد رؤية مشتركة من إدارات المناطق الاقتصادية الخاصة بخصوص شهادات المنشأ.
جلسات العمل
وتناولت جلسات العمل طرح موضوعات مهمة وكانت الجلسة الاولى بعنوان مقومات النجاح وتطور المناطق الاقتصادية الخاصة ورأس الجلسة فيصل ابو زكي نائب المدير العام لمجموعة الاقتصاد الاعمال وتناول المتحدثون عددا من الموضوعات منها اهمية اختيار النموذج المناسب لحاجات الاقتصاد وتوفير البنى الاساسية وملاءمة مناخ الاستثمار والاطر القانونية والنظم الضريبية وسهولة المعاملات وتوافر الموارد البشرية وبكلفة تنافسية وتوافر التمويل المناسب.
وفي الجلسة الثانية والتي ترأسها علي بن سالم المحمود مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية وكانت بعنوان مناخ الاستثمار في الشارقة تناول المتحدثون سبل تحسن مناخ الاستثمار في الشارقة وابرز الحوافز والمزايا والشراكات وتحدث فيها الشيخ سلطان بن احمد القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة واحمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وعبد الله الشكرة رئيس مجلس ادارة الحنو القابضة والدكتور عمر المشعبي المدير العام لشركة سناسكو.
وفي الجلسة الثالثة التي ترأسها الدكتور علي لطفي رئيس وزراء مصر الاسبق فقد كانت مخصصة لاستعراض التجارب وتحدث فيها عادل الزرعوني نائب رئيس أول المنطقة الحرة لجبل جافزا كما تحدث علي لطفي عن الازمة المالية العالمية الاسباب والتداعيات والمواجهة. اما الجلسة الاخيرة فكانت برئاسة مروان السركال حيث تناول المتحدثون تأثيرات الازمة المالية العالمية على توافر التمويل وتدفقات الاستثمار الاجنبي وتاثير الازمة على حركة التجارة الدولية ومخاطر انبعاث نزعات الحماية وتقييد صادرات الدول النامية.
الشارقة- مصطفى عويضة
