بحث مؤتمر «دعم المرأة العربية في مجال الاستثمار العالمي» وضع استراتيجية تمكن سيدات الاعمال من الإدارة الناجحة لأموالهن لمضاعفة الأرباح.
وجرى خلال اليوم الختامي للمؤتمر تنظيم ورشتي عمل تناولتا المدخل الأساسي إلى المتاجرة والمنتجات التي يتم الاتجار بها ووضع الاستراتيجيات وإدارة الأموال كما تم التعريف بشركة ون فاينانشال للتداولات المالية العالمية التي نظمت المؤتمروطرح منصة الاتجار الالكتروني لدى الشركة والحساب التجريبي المجاني بمشاركة ما يزيد على 250 سيدة أعمال حيث جرى فتح حسابات للتداول بالسلع المالية لحوالي 30 سيدة مشاركة تتراوح المبالغ المودعة في هذه الحسابات ما بين 10الى 100 ألف دولار.
وقال خليفة بطي بن عمير رئيس مجلس ادارة شركة ون فاينانشال للتداولات المالية العالمية في تصريح صحفي عقب نهاية المؤتمر ان المؤتمر الذي نظمته شركة ون فاينانشنال برعاية رئيسية منثد ازدصذ ً وبيت الوساطة للاوراق المالية وكابيتال بنك واستمر يومين حقق النجاح المطلوب وشهد حضوراً نسائياً لافتاً من كبار الشخصيات النسائية وسيدات الأعمال وممثلات مجالس العمل النسائي الى جانب توافد أعداد كبيرة من السيدات الراغبات بالتعرف على طرق الاستثمار العالمية المتنوعة.
وأضاف ان شركة ون فاينانشال ستدرس اقامة مؤتمرات اخرى في بقية مدن الدولة وعدد من العواصم الخليجية والعربية لدعم النشاط الاقتصادي للمرأة ودفعها للاستثمار في مختلف المجالات الاقتصادية الموجودة الى جانب استعراض برنامج «ياسمين» الاستثماري الموجه للمرأة والذي أطلقته شركة ون فاينانشال خلال مؤتمرها الأول في ابوظبي.
وأكد أن سيدات الاعمال اللواتي شاركن في المؤتمر حققن فائدة كبيرة من خلال التعرف على طرق تداول السلع واستعراض انواع الاستثمارات بما فيها صرف العملات الاجنبية، السلع، مؤشرات التداول في الاسواق المالية العالمية واوراق الخزينة.
وقالت شيخة المسكري، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المؤسسية في شركة مطارات ابوظبي خلال مشاركتها في فعاليات اليوم الختامي للمؤتمر ان مؤتمر دعم المرأة العربية في مجال الاستثمار العالمي شكل مناسبة لالقاء الضوء على تفعيل دور المرأة العربية عموماً والخليجية على وجه الخصوص في مجال العمل والتنمية المستدامة والاستثمار من اجل الاستفادة من القدرات الابداعية والافكار المبتكرة والاصول المالية التي تمتلكها المرأة من أجل ازدهار ونمو قطاع الاعمال والاقتصاد ومواجهة التحديات في ظل الازمة المالية العالمية وقلق سيدات الاعمال العربيات من التخبط والتغييرات المالية التي يشهدها القطاع والتي تؤثر سلباً على استثماراتهم مع تدني مستوى الانفاق واضمحلال القوة الشرائية للسلع الاستهلاكية وغيرها.
وأضافت انه يجب على قيادات وحكومات ومؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي ان تأخذ بعين الاعتبار دور المرأة الخليجية على وجه الخصوص في خضم هذه الأزمة المالية العالمية، باعتبارها واحدة من أهم العناصر الفاعلة والقادرة على الحد من وطأة آثار هذه الازمة على اقتصادات المنطقة، فقد تواجدت المرأة الخليجية بقوة في قطاع المال والاعمال على مدى السنوات الماضية، وحققت الكثير من الانجازات بل أصبحت صاحبة قرار في العديد من المؤسسات المالية، ولهذا فان خبرتها تمكنها من المساهمة في تبني الحلول والافكار الخلاقة التي من شأنها أن تنتشل المؤسسات من مستنقع الازمة المالية بحكمة وكفاءة عاليتين.
وذكرت شيخة المسكري أن الإحصائيات الحديثة تفيد بأن هناك نحو 63 ألف امرأة خليجية يمتلكن حوالي 350 مليار دولار وتشكل ثرواتهن 40-60% من الودائع المصرفية التي تتبارى عليها البنوك والمؤسسات المالية العالمية العاملة في منطقة الخليج لاستقطابها واستثمارها.
وقالت ان هذه البنوك والمصارف باتت اليوم على دراية تامة بطبيعة العمل الاستثماري والتوجهات التي تتبعها سيدات الأعمال الخليجيات، فقامت بطرح صناديق استثمارية وعروض مصرفية تتبع قواعد الدين الاسلامي في ما يتعلق باصول المرابحة والتجارة لادارة وحماية اموالهن والحصول على عوائد مضمونة وجني اكبر قدر ممكن من الارباح.
وأضافت انه في دولة الإمارات على وجه الخصوص رجحت مصادر مصرفية أن المرأة الإماراتية تمتلك حوالي 25% من الثروات الخاصة بالدولة، وأن أموالهن تشكل 30% من الودائع المصرفية، في ما يبلغ حجم حساباتهن التوفيرية نحو 100 مليون دولار، واليوم أكثر من أي وقت مضى، أدركت المرأة الاماراتية اهمية الدور الذي تقوم به للمساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتنمية المشاريع الاستثمارية ودفع عجلة النمو والازدهار ، وأصبحت تتبوأ مناصب قيادية وتحظى بحضور قوي في عالم المال والاعمال.
وقالت شيخة المسكري انه خلال الاعوام الاربعة الماضية شهدت انشطة سيدات الاعمال الاعمال الرائدات في الدولة واللواتي يتجاوز عددهن 45 ألفاً، نمواً وصل الى أكثر من 15% الامر الذي شكل دعماً لاقتصاد الدولة من خلال ضخ مبالغ مالية ضخمة تقدر بحوالي 12 مليار درهم مع ارتفاع نسبة المرأة ضمن قوة العمل الوطني لتصل الى 35% ، بالإضافة إلى ذلك تدير المرأة الاماراتية 14% من الاستثمارات المحلية وتمتلك حوالي 33% من المشاريع الحيوية بالدولة.
واضافت أن القيادة الحكيمة لدولة الامارات ولثقتها بدور المراة كشريك فاعل في التنمية وتأثيرها في عملية صنع القرار، فقد قامت الحكومة بتوجيه الجهود واستثمار المواهب والكوادر النسائية التي تزخر بها في المواقع المختلفة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً واعداد خطة استراتيجية تدعم الرؤى والتوجهات التي يمكن أن تؤثر في مسيرة تقدم وتطور الوطن بمشاركة المرأة كعنصر مهم لا غنى عنه.
وهو ما يؤكد أن المرأة الاماراتية لم تعد اليوم في موقف المتفرج مما يجري حولها محلياً واقليمياً وعالمياً كما بات لسيدات الاعمال الرائدات مجلس متخصص لادارة شؤون أعمالهن واستثماراتهن في ابوظبي ودبي والشارقة مما يشجع على زيادة الاستثمار في الملكية الخاصة وضخ المزيد من رؤوس الاموال لمشاريع غير تقليدية والاهم من ذلك تشجيع المرأة على الاقدام والمثابرة والاستمرارية والاستقلالية في تولي وإدارة الأعمال.
واكدت ان المرأة الإماراتية استطاعت قطع شوط كبير على صعيد إدارة الإعمال والاستثمار بذكاء وكفاءة عالية ولكن لا تزال هناك المزيد من الانجازات والطموحات الواجب تحقيقها لإثبات قدراتها في مجال تعزيز النمو الاقتصادي وفي الوقت نفسه فقد لعبت المرأة الإماراتية دوراً في تعزيز التنافس الاقتصادي في مناخ يهيمن فيه الرجل على القطاعات التقليدية، وبذلك استطاعت المرأة امتلاك وإدارة شركات ومؤسسات ضمن القطاعات الحديثة لتقديم خدمات ومنتجات في المجالات المتنوعة مثل التقنيات والتجزئة والتعاملات المالية والهندسية والتربوية والضيافة والنقل وهي مجالات حيوية للتنوع الاقتصادي في الدولة».
ابوظبي ـ «البيان»