قال عدد من الخبراء والتجار ان صادرات القمح من البحر الأسود للشرق الأوسط آخذة في التنامي مدعومة بأسعار الشحن الرخيصة وارتفاع الدولار على الرغم من بعض المخاوف حيال جودة ذلك القمح. وفي السابق كانت دول الشرق الأوسط تعتمد على المصدرين الكبار في الأميركتين وأوروبا واستراليا لكن هؤلاء الموردين باتوا يواجهون منافسة من روسيا وأوكرانيا القريبتين من المنطقة.

وخلال مؤتمر الحبوب العالمي بمنتجع شرم الشيخ الساحلي على البحر الأحمر قال ريتشارد برايور نائب الرئيس الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمؤسسة القمح الأميركية «بدأ قمح البحر الأسود يتحول إلى قوة كبرى في المنطقة».

وقالت مؤسسة القمح الأميركية انه كان من المتوقع أن تظل صادرات القمح للشرق الأوسط ثابتة خلال العام حتى 31 من مايو لتسجل حصة سوقية تقرب من 25 في المئة الا أن ذلك لم يقلل من التحدي المتنامي القادم من منطقة البحر الاسود.

وقال برايور «منذ عشرين عاما كان الموردون الرئيسيون هم الولايات المتحدة الأميركية واستراليا وكندا والأرجنتين وأوروبا ولم يكن قمح البحر الأسود معروفا بالأساس».

وتجعل قرب المسافة بين البحر الأسود والشرق الأوسط أسعار الشحن أرخص بقيمة 10 دولارات للطن الواحد عن الشحنات الواردة من الولايات المتحدة وهو عامل رئيسي في المنطقة التي تضم عددا من كبار مستوردي القمح في العالم ومن بينهم مصر.

ووفقا لأحدث تقرير صدر عن وزارة الزراعة الأميركية استوردت مصر ثلاثة ملايين طن من القمح الروسي منذ يونيو حزيران الماضي وحتى نهاية فبراير شباط مقابل استيراد 5, 1 مليون طن من القمح الأميركي خلال الفترة نفسها.

وقال فنسنت بيترسون نائب رئيس العمليات الخارجية بمؤسسة القمح الأميركية «أسعار قمح البحر الأسود هي بالفعل أرخص لكن هناك مشاكل تتعلق بالجودة كما حدث مع القمح الأوكراني في مصر العام الماضي».

وكانت وزارة التضامن الاجتماعي المصرية قد طالبت وزارة التجارة والصناعة العام الماضي بالتوقف عن استيراد القمح الأوكراني بسبب تلقيها شكاوى من أصحاب المخابز بشأن الدقيق المنتج من ذلك القمح. ويشكل ارتفاع الدولار تحديا آخر أمام مصدري القمح الأميركي مما يساعد على تعزيز مكانة القمح المستورد من منطقة البحر الأسود من جهة أخرى قال مسؤول يمني ان بلاده تتوقع بقاء واردات القمح مستقرة في عام 2009 عند حوالي 5, 2 مليون طن كما تتوقع حصادا محليا طيبا من القمح.

وقال عبدالحميد الصوفي المدير العام المساعد للمؤسسة الاقتصادية اليمنية للصحافيين «نتوقع بقاء وارداتنا عند نفس مستوى العام الماضي عند حوالي 5, 2 مليون طن.» وأضاف قائلا على هامش نفس المؤتمر في منتجع شرم الشيخ «نتوقع حصادا طيبا هذا العام. وسيزيد من 600 ألف طن في العام الماضي إلى حوالي 900 ألف طن.

(رويترز)