أعلنت كل من هيئة الأوراق المالية والسلع ومعهد الأوراق المالية والاستثمار سةة البريطاني عن إطلاق برنامج للتطوير المهني للعاملين في مجال الخدمات المالية، وذلك بهدف الارتقاء بأداء الوسطاء والمحللين الماليين العاملين في الأسواق المالية المحلية.

يستهدف إطلاق برامج للتطوير المهني للوسطاء والمحللين الماليين تمكينهم من الوفاء بمتطلبات جودة الأداء المهني، ويتوجه البرنامج لخمس فئات من العاملين في مجال الخدمات المالية تتضمن فئة مدير التداول للشركة، وممثلي الوسيط، ومديري العمليات، والمراجع الداخلي للشركة بالإضافة إلى المحللين الماليين.

وقد صرح عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة بأن البرنامج التأهيلي للعاملين في مجال الخدمات المالية يأتي في إطار توجه الهيئة لتطوير مهنة الوساطة والتحليل المالي في الأسواق المالية بالدولة، والارتقاء بكفاءتها وأدائها، حيث تحرص الهيئة على الأخذ بمعايير التميّز المهني وسلامة الممارسات المتعلقة بكافة المعاملات التي تتم في قطاع الأوراق المالية.

كما تبذل جهوداً حثيثة لتوفير التأهيل للعاملين في هذا القطاع وتعزيز أعلى مستويات الكفاءة وسلامة الأداء من جانب الجهات العاملة في هذا المجال بما في ذلك الأسواق أو شركات الخدمات المالية أو شركات المساهمة العامة وغيرها، ونوه سعادته إلى أن اجتياز البرنامج سيصبح أحد المتطلبات الازمة لتجديد الترخيص السنوي للوسيط حيث يشترط حصول الوسيط على شهادة التطوير المهني.

وأن البرنامج يسعى إلى الاستفادة من المعايير والمقاييس المهنية المعمول بها بمعهد الأوراق المالية والاستثمار بالمملكة المتحدة. ويتضمن البرنامج ثلاث مراحل للتأهيل ينتهي كل منها باختبار مدته ساعة يتطلب النجاح فيه الحصول على 70% من الدرجة الكلية، وبانتهاء مراحل التأهيل للبرنامج يكون الملتحق به قد حصل على تأهيل مهني معتمد ومعترف به عالميا في العديد من الدول المتطورة في مجال الخدمات المالية في أوروبا وأمريكا.

وأشار د. عبيد الزعابي مستشار البحوث ومدير إدارة الدراسات والتطوير بالهيئة إلى أن برنامج الاختبارات التأهيلية لمجال الخدمات المالية يعد متطلبا إلزاميا للعمل في مجال الخدمات المالية منوها إلى ضرورة اجتياز الراغبين في الالتحاق بالمهن الخمس المذكورة أعلاه لبرنامج الاختبارات موضحا أنه تم منح مهلة مدتها سنتين للذين يمارسون هذه المهن حاليا بحيث يتم خلالها الانتهاء من إنجاز البرنامج التأهيلي، أما المنضمون الجدد للعمل في قطاع الأوراق المالية بالدولة فسيتعين عليهم اجتياز هذا البرنامج قبل حصولهم على الترخيص.

من جانبه أوضح جورج ليتل جون مدير تطوير الأعمال بمعهد الأوراق المالية والاستثمار أن الوحدة الأولى من البرنامج التأهيلي بعنوان «المقدمة الدولية في الاستثمار» سيتم البدء في تقديمها بكل من اللغتين العربية والإنجليزية في فروع المعهد بكل من أبوظبي ودبي، وأن المرحلة الثانية من البرنامج التأهيلي تتضمن التشريعات والأنظمة المالية في دولة الإمارات.

فيما تتناول المرحلة الثالثة دراسة أي من الأوراق المالية أو المخاطر التشغيلية أو إدارة الاستثمارات الدولية. كما تحدث خلال اللقاء تيم مايلز المدير الإقليمي للشرق الأوسط بمعهد الأوراق المالية منوها إلى أهمية تطوير العاملين في مجال الخدمات المالية أولا بأول ودور المعهد في التعاون مع هيئة الأوراق المالية لتطوير المهن المتصلة بالعمل في قطاع الأوراق المالية والأنظمة الفنية والتشريعية بأسواق الدولة.

وتتضمن المرحلة الأولى من البرنامج «المقدمة الدولية في الاستثمار« عددا من الموضوعات التي تم تطويرها بما يتناسب مع البيئة المالية والتنظيمية لدولة الإمارات، من بينها الأصول المالية والأسواق والسيولة المالية والسندات والمشتقات وصناديق الاستثمار والنظم التشريعية للخدمات المالية، فيما تتضمن المرحلة الثانية من البرنامج دراسة البنية التشريعية للأسواق والأشخاص المرخص لهم وحماية العملاء والتداول وغيرها من الموضوعات التشريعية.

يشار إلى أن الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية كان قد وقع في يناير الماضي في المملكة المتحدة اتفاقية للتعاون مع معهد الأوراق المالية والاستثمار -بحضور عمدة لندن- نصت على قيام الهيئة والمعهد بالتعاون فيما بينهما في مجال تدريب وتأهيل العاملين لدى شركات الوساطة والمحللين الماليين، وفي إعداد وتنظيم الاختبارات التي تقررها الهيئة -بموجب أنظمتها وقراراتها- على العاملين لدى شركات الوساطة والمحللين الماليين، وقيام معهد الأوراق المالية والاستثمار بتقديم كافة الخدمات اللازمة لإعداد وتنظيم وعقد هذه الاختبارات.

ابوظبي ـ «البيان»