انطلقت فكرة الرجل في الصندوق قبل 15 عاماً عندما أراد الفنان الترفيهي مينارد فليب فلاب أن يقدم فكرة جديدة وطريفة وخلاقة فكانت النتيجة نجاحاً هائلاً لعروضه التي أقامها في شيفيلد بإنجلترا.

واليوم أصبح بإمكان زوار دبي مول الاستمتاع بهذه الأنشطة المرحة مع ريتشارد جيليت وماثيو روز اللذين تلقى عروضهما خلال فعاليات مهرجان دبي مول إقبالاً كبيراً وصدى طيباً تتردد معه أصداء ضحكات الحاضرين في مختلف أرجاء المركز.

ومن النظرة الأولى يبدو كل من ريتشارد وماثيو مجرد فنانين غريبي الأطوار إلى حد ما إلا أنهما يعترفان باستمتاعهما بتقديم عروض خفيفة ومضحكة حيث ينحني ماثيو ليكون قادراً على دخول الصندوق الأحمر المزين بالنجمات الفضية ويصطحبه ريتشارد في جولة في أنحاء دبي مول ليقوم رجل الصندوق بملاعبة الصغار والكبار على حد سواء في أجواء تحفل بالمرح والتسلية.

ويقدم ماثيو روز عروض الرجل في الصندوق منذ ست سنوات في حين شارك ريتشارد جيليت للمرة الأولى منذ عامين فقط. ويقول روز: إنه عرض بسيط ومسلٍّ ويتيح لي فرصة اللعب مع الكثير من الأشخاص. أما جيليت فيوضح طبيعة العرض بصورة أكثر جدية قائلاً: لعل أبرز ما يميز العرض هو أنه صامت فنحن لسنا مقيدين بحدود اللغة وقادرون على التواصل بلغة الجسد مع مختلف الثقافات والخلفيات الاجتماعية.

وقدم كل من جيليت وروز العديد من عروض المهرجين والقفز والحركات البهلوانية سابقاً بعد أن قررا ترك حياتهما المهنية السابقة حيث كان جيليت يعمل مدرساً للرياضيات في حين كان روز اختصاصيا في تكنولوجيا المعلومات. ويقولان: لم نكن نحب عملنا وأردنا القيام بأنشطة مرحة تنشر الضحكات بين الناس. ولعل أكثر ما يميز عملنا هذا هو أننا نحصل على مكافئتنا بشكل فوري عندما نرى الفرح في وجوه الحاضرين.

وعن أكثر ما يستمتعون به خلال هذه العروض يقول الشريكان: إن دفع البالغين على المشاركة هو عادة أمر صعب بقدر ما هو مسلٍّ ولكننا فوجئنا في دبي مول باستجابة رائعة من قبل مختلف الأعمار فالناس هنا يلتفون حولنا ويشاركوننا ألعابنا ببساطة وروح طيبة.

أما عن الجانب المزعج لهذه الأنشطة فيقول روز: يتطلب العرض انحناء الظهر لفترة طويلة وقد يكون هذا مؤلماً في بعض الأحيان. وريتشارد جيليت وماثيو روز قد قدما عروضهما في مختلف أنحاء العالم بما في ذلك مهرجان سنغافورة للفنون ومهرجان جلاستونبيري في المملكة المتحدة إضافة إلى ثلاثة عروض تم تقديمها في دبي حتى اليوم.

دبي- البيان